10:52 AM |الساعة الآن   
 
العودة ملتقى الموظف الجزائرى  :: 

المنتديات العامة

 :: 

كتب رقمية مختلفة






أهلا وسهلا بك إلى ملتقى الموظف الجزائرى.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةالبوابةبحـثس .و .جدخولالتسجيل
اعلان هام للمسجلين الجدد :بمجرد التسجيل يتم إرسال كود التفعيل إلى حسابك .. أي الإيميل الذي وضعته عند التسجيل بالمنتدى ... إذهب إلى علبة البريد فإذا لم تجده في الرسائل الواردة حاول أن تبحث عنه في صندوق بريد الغير مرغوب فيه SPAM



الرجال الازرق الأسطورة والواقع


شاطر
 #1  
السبت 03 سبتمبر 2011, 03:46
 
ذكر
الاقامة : 阿尔及利亚
المشاركات : 3113
نقاط : 5896
تاريخ التسجيل : 15/08/2009
العمل : 人理
المزاج المزاج : 美丽
افتراضيالرجال الازرق الأسطورة والواقع


يعد
هذا الكتاب من المراجع العربية الحديثة فيما يتعلق بالطوارق في الصحراء
الكبرى، وهو لا يوثق أحداثا تاريخية تتعلق بجذور الطوارق وأصولهم فحسب، بل
يسجل للأحداث التي مرت بالطوارق نهاية القرن الماضي وكادت تعصف بوجودهم
وإنهاء أسطورتهم التي استمرت لقرون طويلة.

فكتاب "الرجال الزرق..
الطوارق: الأسطورة والواقع" للصحفي والباحث في شؤون الطوارق عمر الأنصاري،
جاء ليكون مرجعا وتوثيقا لما عرف في الإعلام بمأساة الطوارق.


- الكتاب: الرجال الزرق
- المؤلف: عمر الأنصاري
- عدد الصفحات: 200
- الناشر: دار الساقي/بيروت
-الطبعة: الأولى/2006




ورغم صغر حجم الكتاب، فإن فصوله الثمانية وثقت الكثير من الحقائق التي كادت تذهب أدراج النسيان، في ظل العزلة التي يعيشها الطوارق.

ولعل
الكتاب مصيب في توقيت نشره بسبب الأنباء الواردة من الصحراء الكبرى، والتي
تنبئ عن مستقبل غامض يهدد الصحراء في ظل النشاط الذي بدأت بعض الجماعات
المسلحة تقوم به هناك، وفي ظل التوجهات الأميركية الرامية إلى الحيلولة دون
اتخاذ الصحراء الكبرى موطنا لخلايا إرهابية محتملة، بعد أن ضاقت البلدان
المجاورة بهذه الجماعات.

وهذا ما حذر منه المؤلف في خاتمة الكتاب
التي أشار فيها بوضوح إلى خطورة تجاهل شعب الطوارق، وتركه فريسة للجفاف
والشتات، ورحمة الأيديولوجيات التي بدأت تدب في الصحراء.

وكان
الطوارق في مالي، والنيجر قادوا ثورة مسلحة إبان التسعينات من القرن الماضي
للاعتراف بهم كأصحاب حقوق وخصوصية في بلدانهم، وهي مطالب ووجهت بقمع دموي
من دول المنطقة، اضطر تحته الطوارق إلى توقيع معاهدات لا تتجاوز كونها حبرا
على ورق، على حد تعبير الكتاب.

"لا يوجد هاجس مقلق للرجل الملثم
سوى امرأتين الأولى والدته التي يفخر بها ويتحتم عليه أن يكون جديرا
بأمومتها، أما الثانية فهي زوجته التي يعتبرها أمه ثم أخته قبل أن يعتبرها
زوجته"

تاريخ أسطوري:

في الفصول الأولى يأخذنا المؤلف في
رحلة شيقة إلى تاريخ الطوارق الأسطوري المشوق والمثير والمليء بالأحداث،
بدءا من مقدمة الكتاب الطويلة التي برر فيها موضوعه، مرورا بسياحة شيقة
وممتعة في ذاكرة الطوارق، تمثلت في الوقوف على معتقداتهم القديمة، وموروثهم
الإنساني الزاخر.

ثم يلج بنا الكتاب في الفصل الأول، الاختلافات
الواقعة في أنساب الطوارق وأصولهم القديمة، لكن الأنصاري بعد عرضه لذلك
التاريخ يعرض لنا بعض الترجيحات، وبعض النتائج، التي تفيد بأن الطوارق، هم
مجموعات واتحادات قبلية كبرى جمعتها خصوصية الصحراء منذ قرون ما قبل
الميلاد، وحتى يومنا هذا.

ويؤكد في ذلك السياق أن الطوارق أصحاب
اللسان الأمازيغي ينتمون إلى قبيلة صنهاجة القديمة، وتحديدا فروعها مسوفة
وغدالة ولمتونة، وهي ذات القبائل التي ينتمي إليها المرابطون مؤسسو الدولة
التي تحمل ذات الاسم، وهي واحدة من أكبر الإمبراطوريات المغربية عبر
التاريخ حيث ورد لها ذكر في الحوليات الصينية.

وإضافة إلى الطوارق
البربر، فإن اسم الطوارق، تنضوي تحت لوائه اليوم أيضا قبائل عربية عظيمة،
أقامت سلطانا في الصحراء، تتكون في الأساس من قبائل هاجرت صوب الصحراء في
العهد المغربي الذي امتد سلطانه إلى ثنية نهر النيجر في تمبكتو.

وهذه القبائل والبيوتات اندمجت مع الطوارق إلى درجة أن بعضها تحول عن لسان العربية إلى لسان الطوارق من طول الجوار.

وقد
وثق المؤلف في نقل تاريخي لشيم "الرجال الزرق" المعروفين بأمراء الرمال،
وأسود الصحراء، موردا وصفا دقيقا لهذه الشيم التي عرف بها الطوارق، الذين
وجدت المرأة عندهم احتراما وتقديرا عبر التاريخ لم تجده عند غيرهم من
الشعوب.

يقول المؤلف إنه "لا يوجد هاجس مقلق للرجل الملثم.. سوى
امرأتين، الأولى والدته التي يفخر بها، والتي يتحتم عليه أن يكون جديرا
بأمومتها. فكل السمات الحميدة، وصفة الأبطال وما يتصل بها من رموز البطولة
والرجولة هي راجعة في الأساس لحليب الثدي الذي فتق أمعاءه لأول مرة.

أما المرأة الثانية فهي زوجته، التي يعتبرها في أولى ليالي الزواج أمه، وفي الليلة الثانية أخته، وفي الثالثة تكون زوجته.

فإن
فسدت علاقته بها كزوجة عاملها كأخت، وإن فسدت علاقة الأخوة عاملها كأم،
ولا تكاد علاقة تفسد بين أم وابنها، كما لا يمكن لابن أن يستعلي على أمه
وهكذا يدوم المعروف".

وقد أوضح الكتاب بجلاء الأسباب الرئيسة لنكبة
الطوارق في العقود الماضية، المتمثلة في حصارهم في الصحراء بسبب الحدود
التي سنها المستعمر.

وهي نكبة، السبب فيها لا يعود لأسباب اقتصادية
كما قد يخيل إلى البعض فقد ظل الفقر نسبيا بلا موطن في طول الصحراء وعرضها
طيلة القرون الماضية، بسبب الدور الرائع الذي قام به الجمل في ذلك المثلث
الخطير منذ قدومه عن طريق مصر في القرن الأول قبل الميلاد.

وقد ظل
الجمل مبحراً في ذلك المحيط المترامي واللاّنهائي بقوافل التجارة التي لم
تنقطع يوما حتى دخول الفرنسيين، وهيمنتهم على الصحراء ومنافذها، وإيقافهم
لتلك العجلة والشريان اللذين أنقذا سكان الصحراء من الهلاك مرات تلو أخرى.

تلك
هي الحقيقة التي غابت عن الجميع أو تجاهلوها، ممن عصروا عقولهم في محاولة
فهم هذا الشعب الذي أخذ يزحف ويتوغل في الصحراء كلما أحس أن أحدا بدأ
يضايقه.

"الطوارق تعرضوا لنكبات توالت عليهم على يد الحكومات
المستقلة، وموجات الجفاف والاضطهاد التي اجتمعت عليهم في صحرائهم، في عزلة
تامة عن العالم"

الطوارق في مصر:

ويصف المؤلف العهد الغابر
للطوارق الذين عرفوا في الكتابات القديمة بالليبو، أو الليبيين، الذين
حكموا مصر في عهد شيشوق الأول، وشهدت مصر على أيديهم نهضة لم تر مثلها كما
ينقل الكتاب عن مصادره.

فالمشهور أنه في عهد الفراعنة: رمسيس
الثاني، والثالث استولى أجداد الطوارق على الدلتا وأسسوا الدولة المالكة
الثانية والعشرين وأشهر ملوكها شيشوق الأول، كما أسسوا أيضاً المملكة
النبطية التي كانت تمتد من جنوب مصر إلى أراضي الحبشة.

وكان شيشوق
هذا فيما أورد جيمس برستد قويا وشجاعا نهض بمصر وعزم على استرجاع عزها
القديم وتاريخها المجيد، وكان له ذلك، لذلك يعتقد "غوتيه" أن الطارقي هو
الذي أثر في المصري أولاً.

وقد كانوا في ذلك الوقت حسب -آندري
جوليان- مجتمعا شغوفا بالحرب، مخالفا تمام المخالفة للمجتمع المصري، ولا شك
كما يقرر أن المدنية المصرية شعّت بواسطتهم على الليبيين الغربيين، وربما
بلغت أقصى غرب أفريقيا.

ويصف الكتاب هذه القبائل المتفردة بسيادة
الصحراء بأنها امتازت بحب الاستقلال، والشعور بالعزة والأنفة، فقد عاشت في
ديارها في الصحراء، لم تذق بأس الهزيمة، ولم تخضع لما يخضع له المستقرون من
غزو وفتح، بل كانوا في ديارهم تلك بمأمن من كل عدو.

لذلك لا نعجب إذا رأيناهم يختارون الموت على الانهزام، فلم يحفظ لهم فرار من زحف، كما لم تفسدهم مخالطة الأسافل.

ويستطرد
أن الطوارق امتازوا بنفس الصفات الخلقية والأخلاقية التي امتاز بها
أجدادهم المرابطون، من طول قامة ووفرة قوة وصلابة عود، فقد روى دي فرييه
كما نقل عنه حسن محمود أن الطوارق في العصر الحاضر يمتازون بالإخلاص الشديد
والوفاء بالوعد لدرجة الإسراف، وبنوع من الفروسية غريب، فهم لا يستعملون
الأسلحة النارية، لاعتقادهم أنها أسلحة الغدر، كما لا يطعنون عدوهم من
الخلف، ولا يسمِّمُون سهامهم أو رماحهم، بل يربأون بشجاعتهم عن أن تنحدر
إلى هذا الدرك.

يتساءل حسن محمود إذا كان هذا هو حال الملثمين في
العصر الحاضر فكيف كانوا في القرن الخامس الهجري وقد أذكى عبد الله بن
ياسين في نفوسهم شـعلة الإخلاص للإسلام.

وفي الفصول التالية رصد
الكتاب بداية مشكلة الطوارق في الصحراء، منذ دخول الاستعمار لمنطقتهم نهاية
القرن التاسع عشر، وحتى رحيل المستعمر وتقسيمهم إلى شتات بين دول المنطقة:
مالي والنيجر والجزائر وليبيا وبوركينافاسو، حيث تعرض الطوارق لأكبر عملية
تمزيق في تاريخهم.

وقد أورد المؤلف فصولا حية من مقاومتهم للاستعمار، والدور الذي قاموا به في محولاتهم للاستقلال.

ثم
تعرضهم للنكبات التي توالت عليهم، على يد الحكومات المستقلة، وموجات
الجفاف والاضطهاد التي اجتمعت عليهم في صحرائهم، في عزلة تامة عن العالم.

"ثورة
الطوارق في بلدانهم قابلة للتجدد، لكن بأشكال أخرى يُخشى أن تفوق فظاعتها
ما سبق، وذلك أن ثورات الطوارق السابقة لم تكن مؤدلجة قط، بل كانت ثورات
لرفع الظلم والعنت"

صراع الهوية:

ومما يميز هذا الكتاب أنه
سجل حي لثورة الطوارق في التسعينيات التي قام المؤلف بتوثيقها ميدانيا من
خلال عمله مراسلا صحفيا، مما مكنه من الوقوف على تلك المأساة، وتسجيل
الأحداث المروعة التي نزلت بالطوارق، والمجازر الجماعية التي وقعوا ضحية
لها.

كما استطاع المؤلف أن ينقل في الكتاب عددا من الحوارات
الصحفية التي أجراها مع أطراف النزاع في المنطقة، الطوارق والساسة في
بلدانهم.

ويعتقد المؤلف أن ثورة الطوارق التي عرض لها "هي ثورة
قابلة للتجدد، لكن بأشكال أخرى يُخشى أن تفوق فظاعتها ما سبق، وذلك أن
ثورات الطوارق السابقة لم تكن مؤدلجة قط، بل كانت ثورات لرفع الظلم
والعنت".

أما الآن -حسب الكتاب- وبعد الطفرة الإعلامية التي جعلت
الطوارق يحسون بنبض العالم من حولهم، فإن مخاوف تسرب التطرف باتت قائمة في
المنطقة، بالخصوص إذا ما نظرنا إلى التجربة الجزائرية والأفغانية و"البن
لادنية".

فشبان الطوارق -الذين يمجدون بن لادن تمجيدهم لغيفارا
وصدام حسين بسبب نزوعهم إلى عالم الحرب والثورة أيا كان مُشعلها أو مذهب
الداعي لها- يعيش العالم اليوم في غفلة عنهم، غير عارف ولا آبه بأنهم أرض
خصبة لزرع كل أنواع التطرف، والأفكار الشاذة، خاصة بعد أن بدأت المنطقة
الصحراوية الآن تتحول إلى ملجأ ووجهة جديدة مختارة لبعض الجماعات المسلحة
في الجوار، ناهيك عن تحولها إلى سوق لتجارة الأسلحة وتهريبها حسب التقارير
الأمنية".

يقول الأنصاري مختتما بحثه عن الطوارق إنه لا يسعه سوى
أن يحذر -بحكم المعايشة والتجربة- المعنيين باستتباب السلام في العالم بأن
يعيدوا النظر في تعاملهم مع الطوارق، وأن يعرفوا أن حملانهم الوديعة لن
يتنبأ أحد بردة فعلها، إذا ما استمر تهميشها.

وبالتالي فإن على
العالم أن يسعى ويسرع الخطى لإعادة الاعتبار إلى الطوارق وإيجاد سبل العيش
الكريم لهم، وخلق الفرص لأجيالهم الجديدة حتى تشق طريقها لحياة تؤمن لها
العيش الكريم، من أجل أن تواصل المحافظة على موروث الآباء، وتصيغ مستقبلها
بنفسها. وإلا فلينتظر منهم العالم ما ليس في الحسبان.



 #2  
السبت 03 سبتمبر 2011, 16:30
مشرف
مشرف
 
انثى
الاقامة : صفاء النفس
المشاركات : 984
نقاط : 1172
تاريخ التسجيل : 04/04/2011
العمر : 38
العمل : موظفة
المزاج المزاج : سعيدة رغم كل شيء
افتراضيرد: الرجال الازرق الأسطورة والواقع

للأسف نحن في زمان البقاء للأقوى،و هذا القوي غالبا ما يدوس فوق رؤوس من يراهم أدنى منه في المستوى الاجتماعي أو الثقافي أو الأقتصادي ظنا منه أنه ليس هناك من هو أقوى منه و أعظم منه وأغنى منه يذله كما أذل أمثاله من البشر.



 #3  
السبت 03 سبتمبر 2011, 17:20
 
 
 
ذكر
الاقامة : algerie
المشاركات : 125
نقاط : 136
تاريخ التسجيل : 27/11/2010
العمل : موظف
افتراضيرد: الرجال الازرق الأسطورة والواقع

شكرا جزيلا اخ محمد غلى هدا الملخص عن الرجل الاررق لقد افجتنا بموضوع كنت ابحث عنه
كما اطمئنك ان الجزائر اخدت تستدرك هدا الامر وقد زرت احدى المناطق التي يتواجد بها الرجل الازرق دلك الرجل الشريف والنبيل في نفس الوقت وبالضبط بولاية اليزي الولاية رقم33 خيث زرتها في سنة 1994 ولاحظت غياب الدولة في وقتها اما الان في سنة 2011 فان الدولة عملت ماعليها نبقى نحن مواطنيا لشمال والهضاب ان نعمر تلك المنطقة وان نساهم في ترقيتها وازدهارها
شكرا يااخ ابومحمد مرة ثانية على هده الموضوع






 
الإشارات المرجعية


  
وما من كاتب إلا سيفنى . ويبقي الدهر ما كتبت يداه



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة