10:52 AM |الساعة الآن   
 
العودة ملتقى الموظف الجزائرى  :: 

منتدى الوظيفة العمومية

 :: 

قانون الوظيفة العمومية






أهلا وسهلا بك إلى ملتقى الموظف الجزائرى.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةالبوابةبحـثس .و .جدخولالتسجيل
اعلان هام للمسجلين الجدد :بمجرد التسجيل يتم إرسال كود التفعيل إلى حسابك .. أي الإيميل الذي وضعته عند التسجيل بالمنتدى ... إذهب إلى علبة البريد فإذا لم تجده في الرسائل الواردة حاول أن تبحث عنه في صندوق بريد الغير مرغوب فيه SPAM



أحكام إنهاء عقد العمل المحدد المدة


شاطر
 #1  
الإثنين 11 يوليو 2011, 13:44
 
ذكر
الاقامة : ALGERIE
المشاركات : 16767
نقاط : 30771
تاريخ التسجيل : 10/11/2010
العمل : موظف
افتراضيأحكام إنهاء عقد العمل المحدد المدة

عقد العمل المحدد المدة ، هو العقد الذي يتفق طرفاه على تحديد نهايته ، بواقعة مستقبلة محققة الوقوع ، لا يتوقف تحققها على إرادة أحد الطرفين .
وبالتالي يكون العقد محدد
المدة ، إذا اتفق طرفاه على إنهائه في تاريخ معين ، كما يكون العقد أيضاً محدد المدة ، حتى لو لم يعرف تاريخ تحقق الواقعة مستقبلاً ، كما لو أبرم العقد لإتمام عمل معين ، أو كان العقد قد أبرم ليحل العامل ، محل آخر ، استدعى للخدمة العسكرية ، ويستوي في ذلك أن يكون الإتفاق صريحاً أو ضمنياً يستفاد من ظروف التعاقد .
(2) إنقضاء العقد بانتهاء مدته أو العمل الذي أبرم من أجله :
ينتهي عقد
العمل محدد المدة من تلقاء نفسه بانتهاء مدته ، أو إنجاز العمل الذي أبرم من أجله ، فلا يجوز لأي من طرفيه الاستقلال بإنهائه ، قبل إنقضاء المدة المحددة له ، إلا إذا كان هناك سنداً لهذا الإنهاء ، فإذا أبرم العقد لمدة تزيد على خمس سنوات ، جاز للعامل إنهاؤه دون تعويض – عند إنقضاء خمس سنوات – وذلك بعد إخطار صاحب العمل قبل الإنهاء بثلاثة أشهر .
والهدف من وراء هذا الحكم هو عدم تأبيد عقود
العمل لما في ذلك من تقييد لحرية العمل ، وعلى الأخص في جانب العامل ، الذي حرص المشرع ، على إتاحة الفرصة له ، للتحول إلى نشاط اقتصادي جديد ، يتناسب مع مؤهلاته ويسمح له بحياة أفضل .
ولكن مع حرص المشرع على هذه الاعتبارات ، فقد راعى أيضاً ضرورة الاستقرار في علاقات
العمل ، وهو ما دعاه إلى إشتراط حد أدنى من العلاقة التعاقدية في العقود المحددة المدة ، فلا يمكن للعامل أن يستخدم سلطة الإنهاء ، إلا بعد مضي هذه المدة ( خمس سنوات ) وبشرط إنذار صاحب العمل إلى ثلاثة أشهر ، حتى يتمكن من تدبير أمره .
فإذا استخدم العامل الرخصة المتاحة له ، فإن بإمكانه التحلل من العقد
المحدد المدة بإرادته المنفردة ودون أن يلتزم بتعويض صاحب العمل عن ذلك ، طالما إحترم الشروط المقرة للإنهاء ، في مثل هذه الحالة .
ولكن يلاحظ أنه إذا أبرم عقد
العمل لإنجاز عمل معين ، فإن العقد ينتهي بإنجاز هذا العمل ، فإذا استغرق هذا الإنجاز مدة تزيد على خمس سنوات لا يجوز للعامل إنهاء العقد قبل تمام إنجاز العمل .
(3) تجدد العقد محددة المدة :
(أ) تجدد العقد محدد المدة بالإرادة الضمنية :
إذا كان عقد
العمل معين المدة إنتهى من تلقاء نفسه بإنقضاء مدته ، أما لو استمر طرفاه في تنفيذ العقد بعد إنقضاء مدته ، اعتبر ذلك منهما تجديداً للعقد لمدة غير معينة .
وقد أثار هذا الحكم والذي يحول العقد
المحدد المدة إلى عقد غير محدد المدة، خلافاً في الفقه والقضاء ، حول معرفة هل هو من أحكام النظام العام ، بحيث لا يجوز للمتعاقدين الإتفاق على مخالفته ، بأن يقررا تجديد العقد في هذه الحالة ، لمدة مماثلة لمدته الأولى ، أم هو من الأحكام التكميلية ، التي يجوز الإتفاق على مخالفتها .
فذهب فريق من الفقه ، تسانده بعض
أحكام القضاء ، إلى أن الحكم الخاص بتجدد العقد المحدد المدة ، لكي يصير عقداً غير محدد المدة ، إنما هو من الأحكام التكميلية في القانون ، والتي ترتكز على حالة (( التجديد الضمني للعقد )) المدني على افتراض نية المتعاقدين ، فإذا جددا العقد باتفاقهما لمدة أخرى محددة ، فإن اتفاقهما يقع صحيحاً.
وذهب فريق آخر من الفقه ، تؤيده
أحكام القضاء ، وقرر أن القاعدة المقررة بموجب قانون العمل ، من حيث تجدد العقد محدد المدة وصيرورته في هذه الحالة ، غير محدد المدة ، تعد من قواعد النظام العام ، التي لا يجوز مخالفتها .

تبدو صحة هذا الرأي الثاني ، إذا وقفنا على علة تقرير الحكم ، فإذا كان القصد من الحكم ، قد يسهل الخروج على القواعد الخاصة بعدم جواز الطرد في وقت غير لائق ، وذلك عن طريق الإتفاق على تحديد مدة العقد بيوم واحد حتى يتجدد بعد ذلك من يوم إلى آخر ، فيمكن إنهاؤه في أي يوم بدون أية مسئولية .
(ب) تجدد العقد محدد المدة بالإرادة الصريحة :
لقد نص المشرع على أنه إذا انتهى عقد
العمل المحدد المدة بإنقضاء مدته ، جاز تجديده بإتفاق صريح بين طرفيه وذلك لمدة أو لمدد أخرى .
استثناء عقود الأجانب من الخضوع لأحكام التجديد الضمني:
لا تخضع عقود الأجانب لأحكام التجديد الضمني لعقد
العمل ، بمعنى أنه لو استمر طرفي العقد في تنفيذه ، بعد إنقضاء مدته ، فإنه يتجدد لمدة مماثلة ولا ينقلب إلى عقد غير محدد المدة .
وسبب استثناء عقود الأجانب ، هي إتاحة الفرصة أمام أصحاب الأعمال لإحلال المصريين محلهم ، بعد إنقضاء مدة العقد ، فإذا استشعر صاحب
العمل ، أن هناك حاجة لاستمرار الأجنبي ، فيكون ذلك لمدة محددة أخرى ، بحيث يمكن لصاحب العمل في نهايتها ، إحلال عامل مصري محل الأجنبي .
(4) جزاء إنهاء العقد المحدد المدة قبل إنقضاء مدته :
إذا أنهى أحد طرفي العقد
المحدد المدة ، العقد قبل إنقضاء مدته ، وفي غير الأحوال التي يجيز فيها القانون ذلك ، اعتبر هذا الإنهاء (غير مشروع) ، وتحمل الطرف الذي أنهى العقد ، المسئولية قبل الطرف الآخر ، الذي لا يستطيع أن يطالب بالاستمرار في تنفيذ العقد ، لما في ذلك من إجبار يمس الحرية الشخصية ، فضلاً عما قد يؤدي إليه من إضطراب في علاقات العمل ، بعد أن أظهر أحد طرفي العقد ، رغبته الصريحة في عدم التعاون مع الطرف الآخر .
لذلك ، يقتصر حق الطرف المضرور ، على مطالبة الطرف الذي أنهى العقد بالتعويض عما أصابه من أضرار مادية أو أدبية ، ويقدر التعويض في هذه الحالة ، على أساس ما لحق الطرف المضرور من خسارة ، وما فاته من كسب ، نتيجة لعدم احترام
المدة المتفق عليها في العقد ، لذلك لا يشترط أن يكون تعويض العامل ، مساوياً للأجر الذي كان يستحقه عن بقية مدة العقد ، فيجوز أن يزيد التعويض عن هذا الضرر ، أو يقل عنه بحسب ظروف كل حالة على حدة .

أحكام إنهاء عقد العمل غير محدد المدة ؟
(1) شروط إنهاء عقد العمل غير محدد المدة :
(أ) وجوب الإخطار السابق :
(1) تعريف الإخطار والحكمة منه :
الإخطار هو إعلان لإرادة المتعاقد ، يتضمن رغبته الأكيدة في
إنهاء العقد ، بإنقضاء المهلة التي يستوجبها القانون ، لذلك يجب أن يكون الإخطار واضح الدلالة ، في التعبير عن رغبة الطرف الذي وجهه ، في إنهاء العقد .
والغرض من الإخطار هو منع المفاجأة ، وتمكن الطرف الآخر في العقد ، من الإستعداد للوضع الذي يعقب فترة الإخطار ، فإذا كان الإخطار من جانب صاحب
العمل ، استطاع العامل ، خلال فترة الإخطار أن يبحث عن عمل جديد .
وحتى يتمكن العامل من ذلك ، جاء القانون الجديد بحكمين مستحدثين .
الحكم الأول : أنه إذا كان الإخطار بالإنهاء من جانب صاحب
العمل ، يحق للعامل أن يتغيب يوماً كاملاً في الأسبوع أو ثماني ساعات أثناء الأسبوع وذلك للبحث عن عمل آخر مع استحقاقه لأجره عن يوم أو ساعات الغياب ، ويكون للعامل تحديد يوم الغياب أو ساعاته بشرط أن يخطر صاحب العمل بذلك في اليوم السابق للغياب على الأقل .
الحكم الثاني : فقد أجاز إعفاء العامل من
العمل نهائياً ، خلال فترة الإخطار ، مع استمرار العقد في إنتاج كافة أثاره ، خاصة استحقاق العامل للأجر .
وإذا كان الإخطار من جانب العامل فإنه يعطي لصاحب
العمل الفرصة ، للبحث عن عامل ، يحل محل العامل المستقبل .
ويتطلب المشرع أن يتم الإخطار في شكل معين بأن يكون كتابة ، فإذا كان عقد
العمل غير محدد المدة ، جاز لكل من طرفيه إنهاؤه بشرط أن يخطر الطرف الآخر كتابة قبل الإنهاء .
(2) مدة الإخطار :
يجب أن يتم الإخطار قبل الإنهاء بشهرين إذا لم تتجاوز مدة الخدمة المتصلة للعامل لدى صاحب
العمل عشر سنوات ، وقبل الإنهاء بثلاثة أشهر إذا زادت هذه المدة على عشر سنوات .
(3) أثر حصول الإخطار :
يترتب على الإخطار أن تبدأ سريان مهلته من تاريخ تسلمه ، فوصول الإخطار إلى من وجه إليه قرينة على العلم به .
ولكن الإخطار لا يؤثر على وجود العقد ، ولا على ما يرتبه من إلتزامات في ذمة طرفيه، ويترتب على إخلال أي منهما ، بإلتزاماته الجوهرية ، نفس النتائج التي كانت تترتب قبل حصول الإخطار ، دون أن يطرأ على مركز طرفي العقد أي تغيير .
وإذا انتهت مدة الإخطار ، انقضى العقد دون حاجة إلى إجراء جديد ، مع ملاحظة أن مدة الإخطار ليست مدة تقادم بل هي (( مدة محددة قاطعة )) فلا يرد عليها الوقف أو الإنقطاع ، ولذلك حظر المشرع (( تعليق الإخطار بالإنهاء على شرط واقف أو فاسخ )) .
وإذا استمر الطرفان في تنفيذ العقد بعد إنتهائه ، فيجب البحث عما أتجهت إليه إراديتهما ، فقد يكون القصد منه تسامح من وجه الإخطار ، وإعطاء الطرف الآخر فرصة ، لتهيئة نفسه للوضع الجديد ، وفي هذه الحالة يجوز العدول عن هذا التسامح وإنهاء العقد فوراً دون حاجة إلى إخطار جديد ، وقد يكون القصد من الإستمرار في تنفيذ العقد ، العدول عن الإنهاء ، وفي هذه الحالة لا ينتهي العقد إلا بإخطار جديد .
(4) جزاء عدم مراعاة الإلتزام بالإخطار :
إذا أنهى صاحب
العمل عقد العمل دون إخطار أو قبل إنقضاء مهلة الإخطار إلتزم بأن يؤدي للعامل مبلغاً يعادل أجره عن مدة المهلة أو الجزء الباقي منها .
وفي هذه الحالة تحسب مدة المهلة أو الجزء الباقي منها ضمن مدة خدمة العامل ، ويستمر صاحب
العمل في تحمل الأعباء والإلتزامات المترتبة على ذلك ، أما إذا كان الإنهاء صادراً من جانب العامل فإن العقد ينتهي من وقت تركه العمل .
(ب) وجوب استناد الإنهاء إلى مبرر مشروع وكاف :
يشترط لإنهاء العقد غير محدد
المدة ، إنهاء مشروعاً ، ألا يكون الإنهاء تعسفياً ، بمعنى أن يكون من استعمل حق الإنهاء ، غير متعسف في استعمال حقه .
ويمكن القول أن المبرر المشروع لإنهاء عقد
العمل غير محدد المدة هو : ((المصلحة المشروعة التي يحققها الإنهاء للطرف المنهي دون أن يصيب الطرف الآخر ضرر جسيم لا يتناسب مع هذه المصلحة)) .
ويكون الإنهاء غير مشروع (أي تعسفياً) ، إذا لم يقصد صاحب
العمل من وراءه ، سوى الإضرار بالعامل ، أو تحقيق مصلحة غير مشروعة ، أو كانت المصلحة التي يحققها له الإنهاء ، لا تتناسب مع الضرر الذي يصيب العامل من جراء الإنهاء .

أولاً : صور المبرر المشروع والكاف :

(1) المبررات العائدة لسلوك العامل: (إخلال العامل بإلتزاماته الجوهرية) :
ويكون
إنهاء عقد العمل بمبرراً ، إذا كان لأسباب متعلقة بسلوك العامل ، وعلى الأخص إخلاله بإلتزاماته الجوهرية ، ويعتبر إخلالاً بالإلتزامات الجوهرية مما يبرر إنهاء عقد العمال ، إخلال العامل بواجب الأمانة في تأدية عمله على نحو يزعزع ثقة صاحب العمل فيه ، وعدم إطاعة الأوامر الصادرة إليه من صاحب العمل ، وإتلاف العامل للآلات والأدوات نتيجة لخطأه أو لإهماله ، وإفشاءه أسرار العمل ، أو وقوع إعتداء منه على صاحب العمل ، وإخلاله بالأمانة اللازمة في عمله .
(2) إنهاء العقد لثبوت (عدم كفاءة العامل ) :
إذا انخفضت كفاءة العامل لأسباب ترجع إليه ، وليس لأسباب ترجع إلى صاحب
العمل ، ولا لأسباب أجنبية ، فإن ذلك سوف يترتب عليه (إختلال التوازن الاقتصادي والاجتماعي) لعقد العمل ، مما يبرر لصاحب العمل إنهاء عقد العمل .
(3) الإنهاء للأسباب الاقتصادية :
مفهوم المبرر الاقتصادي :
يفهم المبرر الاقتصادي بمعنى أن صاحب
العمل ، قد يضطر نتيجة لأزمة اقتصادية ، إلى وقف نشاطه كلياً أو جزئياً ، بما يستتبع إغلاق منشأته ، كلياً أو جزئياً ، ووقف عقد عمل بعض عماله ، أو الاستغناء عنهم لفترة من الزمن ، أو بصفة نهائية .
ويشترط في المبرر الاقتصادي ، الذي يسمح لصاحب
العمل بالإستغناء الجزئي أو الكلي عن بعض عماله ، أن تكون الأزمة الاقتصادية عامة ، فلا يشترط أن يكون الأمر متعلقاً بالمنشأة وحدها ، مثال ذلك : الارتفاع المفاجئ لأسعار البترول ، قد يكون له انعكاسات وخيمة على صناعة السيارات ، وتوقف مصانع الأسمنت ، ينعكس بلاشك على قطاع المقاولات ، والإضراب الذي يقع من عمال البريد ، يؤثر على شركات البيع بالمراسلة .
والبعض يعترض على فكرة (( الإنهاء لأسباب اقتصادية )) بدعوى أنها قد تكون وسيلة يستخدمها صاحب
العمل ، للتخلص من عماله ، دون أن يكون ملزماً بمهلة الإخطار ، أو بأداء تعويضات عن الإنهاء غير المشروع .
ويبدو هذا الاعتراض غير منطقي ، إذا لاحظنا أن إتاحة الفرصة لصاحب
العمل ، للإبقاء على التوازن الاقتصادي لمشروعه ، هو أمر في مصلحة العمال وليس ضدها ، فلو لم يسمح لصاحب العمل بتنظيم منشآته ، على النحو الذي يحقق نجاحها ، قد يترتب عليه ، إغلاق المنشأة قد يعيد للمنشأة توزانها ، وقد يتمكن صاحب المنشأة في المستقبل ، إما من استعادة عماله ، أو خلق فرص جديدة للعمل .
موقف المشرع المصري من الإنهاء لأسباب اقتصادية :
إن المراقب لعلاقات
العمل قد يعتقد ، أن المشرع لم يتعرض لتنظيم مسألة إنهاء عقد العمل ، لأسباب اقتصادية ، وهو اعتقاد صحيح من الناحية الفعلية ، خاطئ من الناحية القانونية .
وقد جاء القانون الجديد لينظم حق الإغلاق باعتباره إجراء جائز قانوناً ، يلجأ إليه صاحب
العمل ، لضرورات اقتصادية تبرره ، فأعطى الحق لصاحب العمل لضرورات اقتصادية ، في الإغلاق الكلي أو الجزئي للمنشأة أو تقليص حجمها أو نشاطها بما قد يمس حجم العمالة بها .
وحدد قانون
العمل الجديد الإجراءات الواجب اتباعها ، من جانب صاحب العمل ، لطلب الإغلاق الكلي أو الجزئي ، فقرر أنه على صاحب العمل أن يتقدم بطلب إغلاق المنشأة أو تقليص حجمها أو نشاطها إلى لجنة تشكل لهذا الغرض .
ويلتزم صاحب
العمل بإخطار العمال ، والمنظمة النقابية المعنية بالقرار الصادر بالإغلاق الكلي أو الجزئي للمنشأة أو تقليص حجمها أو نشاطها بما قد يمس حجم العمالة بها ، ويكون تنفيذ القرار اعتباراً من التاريخ الذي تحدده اللجنة المختصة .
كما أن قانون
العمل الجديد قد استحدث حكماً جديداً هو أنه يجوز لصاحب العمل بدلاً من غلق المنشأة أن يعدل من شروط العقد بصفة مؤقتة وله على الأخص أن يكلف العامل بعمل غير متفق عليه ولو كان يختلف إختلافاً جوهرياً عن عمله الأصلي كما أن له أن ينقص أجر العامل بما لا يقل عن الحد الأدنى للأجور .
ثانياً : بعض التطبيقات التشريعية للإنهاء غير المشروع :
(أ) إنهاء عقد العمل بسبب اللون أو الجنس أو الحالة الاجتماعية أو المسئوليات العائلية أو الحمل أو الدين أو الرأي السياسي :
يعد هذا السبب تطبيقاً مباشراً للمبدأ الرابع من مبادئ (( إعلان المبادئ والحقوق الأساسية في
العمل )) الصادر عن منظمة العمل الدولية عام 1998 .
(ب) انتساب العامل لمنظمة نقابية :
لا يعتبر من المبررات المشروعة والكافية لإنهاء عقد
العمل إنتساب العامل إلى منظمة نقابية أو مشاركته في نشاط نقابي في نطاق ما تحدده القوانين.
(ج) ممارسة صفة ممثل العمال أو سبق ممارسة هذه الصفة أو السعي إلى تمثيل العمال :
إن المشرع يحمي ممثل العمال سواء في ذلك القيادات النقابية ، أو ممثلي العمال في مجلس إدارة المنشأة ، فنص على أنه يمتنع على صاحب
العمل إنهاء عقد العامل ، لهذا السبب ، وإلا كان قرار الإنهاء تعسفياً لافتقاره إلى المبرر المشروع والكافي .
(د) تقديم شكوى أو إقامة دعوى ضد صاحب العمل أو المشاركة في ذلك تظلماً من إخلال بالقوانين أو اللوائح أو عقود العمل :
إن استخدام العامل لحق التقاضي ، وحق التظلم ، وحق الشكوى ، وهي كلها من الحقوق المكفولة قانوناً لا يمكن أن تمثل (( مبرراً مشروعاً وكافياً )) لكي يتخلص صاحب
العمل من العامل ، طالما استخدم العامل هذه الحقوق وفقاً للضوابط الموضوعة لها ، ومن بين هذه الضوابط ، عدم التعسف في استعمال الحق.
(هـ) الفصل بسبب حجوز أو ديون على العامل :
لقد نص قانون
العمل على أنه لا تعتبر من قبيل المبررات المشروعة والكافية للإنهاء (( توقيع الحجز على مستحقات العامل تحت يد صاحب العمل )) .
(و) استخدام العامل لحقه في الإجازات (وبخاصة الأجازة المرضية) :
من الطبيعي ألا يكون استخدام العامل لحقه في الإجازات سبباً للإنهاء ، فالإجازات مقررة بموجب القانون ، ولا يجوز لصاحب
العمل حرمان العامل منها ، إلا في حدود ما هو مقرر قانوناً ، وبأداء التعويضات المقررة في مثل هذه الحالات .
لذلك فلا يمكن أن يسمح لصاحب
العمل بإنهاء عقد العامل ، لأنه استخدم حقه في الأجازات ، وإلا أدى خوف العامل من إنهاء عقده للسكوت عن حقه في الأجازة وهو ما أراد المشرع أن يتلافاه .
وعلى صاحب
العمل أن يخطر العامل برغبته في إنهاء العقد في مضي خمسة عشرة يوماً من تاريخ استنفاذ العامل لأجازاته، فإذا شفي العامل قبل تمام الإخطار امتنع على صاحب العمل إنهاء العقد لمرض العامل .
ولكن حظر
إنهاء عقد العمل ، بسبب مرض العامل لا يمنع صاحب العمل من إنهاء العقد ، متى استنفذ العامل الأجازات المقررة له قانوناً ، بشرط أن يكون هذا الإنهاء بغير تعسف .
(ز) الإنهاء المباشر بسبب المعاملة الجائرة لصاحب العمل :
قد يلجأ صاحب
العمل إلى التخلص من العامل بطريقة غير مباشرة ، بأن يعامله معاملة سيئة ((معاملة جائرة)) تمس بكرامته ، وتسبب له الإضطراب في عمله ، مما يدفع العامل إلى إنهاء عقد العمل ، فيظهر وكأنه هو الذي أنهى الرابطة العقدية ، ولكن المشرع قرر أن هذه الصورة لا تعدو أن تكون إنهاء للعقد من جانب صاحب العمل ، وهو إنهاء (غير مباشر) ، توصل إليه بالضغط على العامل وباستخدامه لأساليب غير مشروعة ، فأعتبر المشرع أن هذا الإنهاء ((إنهاء تعسفياً)) للعقد ، يخول للعامل الحق ، في مطالبة صاحب العمل بالتعويض ، رغم أنه هو الذي أنهى ((ظاهرياً)) الرابطة العقدية .
(ح) رفض إعادة العامل إلى عمله بعد وقفه احتياطياً :
ويعتبر كذلك
إنهاء تعسفياً للعقد ، رفض صاحب العمل ، إعادة العامل إلى عمله بعد وقفه احتياطياً ، إذا رأت السلطة المختصة ، عدم تقديم العامل للمحاكمة ، أو إذا قدم للمحاكمة ، وقضى ببراءته من التهمة المنسوبة إليه .
ثالثاً : إثبات التعسف في الإنهاء وسلطة القاضي في الرقابة على استعمال حق الإنهاء :
(أ) إثبات التعسف في إنهاء عقد العمل :
يخضع إثبات التعسف في
إنهاء عقد العمل للقواعد العامة في الإثبات ، فعلى من يدعي التعسف أن يثبته سواء كان العامل هو الذي أنهى العقد ، أم كان صاحب العمل ، فإن على أي منهما ، تبعاً للحالة أن يثبت ما يدعيه ، من أن العقد قد أنهى بغير مبرر .
ولما كان
إنهاء العقد يقع غالباً من جانب صاحب العمل ، وكان العامل هو الذي يطعن على إنهاء العقد ، فالغالب أن يكون العامل هو المطالب بإثبات التعسف ، إلا في حالة واحدة وهي حالة فصل العامل بسبب نشاطه النقابي ، إذ يقع على عاتق صاحب العمل ، إثبات أن الفصل لم يكن بسبب نشاط العامل النقابي ، بل لسبب آخر مشروع يبرره .
(ب) سلطة قاضي الموضوع في تقدير قيام المبرر لإنهاء العقد :
إن تقدير مبرر لإنهاء عقد
العمل يخضع لسلطة قاضي الموضوع وقاضي الموضوع يستعين في تقديره لمشروعية الإنهاء بالظروف والملابسات التي أحاطت به.







 
الإشارات المرجعية


  
وما من كاتب إلا سيفنى . ويبقي الدهر ما كتبت يداه



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة