-4- أهداف التعاون:
من أرز أهداف التعاون توسيع وتسيير الإفادة من الثروة الإعلامية لمجموع المؤسسات الداخلة في التشكيل المكتبي التعاوني وذلك من خلال تنظيمها والسيطرة عليها وإتاحتها للمستفيدين عبر طرق سهلة وسريعة ومنها الإفادة عن بعد والاستعمال بواسطة أدوات بيبلوغرافية مناسبة وملائمة.
يتحقق كل ذلك من خلال أهداف فرعية أخرى من بينها:
1- بناء وتطوير مجموعة غنية من المصادر والأوعية المعرفية بأشكالها المختلفة.
2- التركيز علة حقل معين من حقول المعرفة البشرية عند الاختيار والتزويد، حيث يمكن تغطية الحقول الأخرى من قبل المكتبات الأخرى المتعاونة.
3- التوفير في النفقات المالية لكثير من المصادر والعمليات و الأنشطة.
4- التوفير في الجود البشرية والفنية المبذولة من خلال المشاركة في الجهود.
5- التخلص من مشكلة الازدواجية في العمل بين المكتبات المتعاونة.
6- حل مشكلة ضيق المكان لدى كثير من المكتبات بأساليب مختلفة ومنها التخزين التعاوني لمصادر المعلومات وخاصة منها قليلة الاستعمال.
7- تطوير الكفاءات من الموارد البشرية المتوفرة عن طريق التعاون من خلال الدورات التدريبية والندوات والمؤتمرات وغيرها من الأنشطة التعاونية في هذا المجال والتي يتوفر بها التشكيل المكتبي لصالح جميع المكتبات الأعضاء فيه.
8- توسيع دائرة الخدمات المعلوماتية كما ونوعا وتطوير مستواها.
9- توحيد الأنظمة والمعايير المطبقة في المكتبات المتعاونة.
10 -يسمح التعاون بالتوصل إلى علاقات حسنة بين المكتبات المتعاونة تساعد في إزالة ما قد يكون من العقبات والمشكلات بين المكتبات المتعاونة وغيرها من الأهداف العديدة لامجال لذكرها.
3- شبكات المكتبات والمعلومات:
3-1 مدخل:
تعد شبكات المكتبات والمعلومات نمطا جديدا من الأنماط المتطورة للتعاون بين المكتبات والمؤسسات التوثيقية بصفة عامة وهي امتداد للأشكال التقليدية للتعاون بين المكتبات.
وهناك من يرى بأن المصطلحات الثلاثة : التعاون بين المكتبات ، والاتحاد بين المكتبات و شبكات المكتبات أو المعلومات تستخدم جميعها في الإشارة إلى معنى واحد وهو مشاركة الموارد أو المصادر (Resource Sharing).
لقد عرفت المكتبات في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض البلدان الأخرى عدد من الأشكال التقليدية للتعاون تتمثل في عدد من البرامج والمشروعات التعاونية من بينها خطة فارونجتون Farmington Plan (1949-1972) الولايات المتحدة الأمريكية برنامج القانون العام 480 Public Law في نفس البلد ولقد عرف هذا البلد كذلك برنامج آخر وهو البرنامج القومي للتزويد والفهرسة تم إعداده كشكل من الأشكال التقليدية للتعاون سنة 1965.
وهناك أنماط أخرى للتعاون التقليدي على المستوى الدولي منها تبادل المطبوعات وعلى المستوى القطري برنامج جمعية البجوث الألمانية وعلى المستوى الإقليمي يمكن الإشارة إلى برنامج التزويد التعاوني لأمريكا اللاتينية.
إلا أن مؤتمر بتسبرغ في التعاون وتبادل المصادر كان نقطة تحول هامة، حيث تم التأكيد فيه على فكرة اشتراك المكتبات ومراكز المعلومات المختلفة في تبادل المصادر والمعلومات لتتمكن من تقديم أفضل الخدمات المكتبية والمعلوماتية للمستفيدين.
علما أن مصطلح الشبكة (Network) قديم يرجع إلى سنة 1590 أين دخل اللغة الإنجليزية للدلالة عن شبكات السكة الجديدة والأنهر والقنوات، ولم يوضع من أجل الدلالة عن شبكات المعلومات بالمعنى المعاصر وفي سنة 1967 جاءت العبارة كمصطلح كشفي في كشاف (LibraryLiterature) وعلما كذلك أن فكرة شبكات المكتبات والمعلومات ظهرت على الأرض الأمريكية وتطورت هناك وتجسدت أيضا هناك، والبداية كانت بأول مؤتمر دولي للمكتبيين الذي تم عقده سنة 1853 أين اقترح Jewett أول مخطط للفهرسة المركزية.
وبعد عقدين من الزمن تم عقد مؤتمر آخر سنة 1876 الذي تم فيه تأسيس الجمعية الأمريكية للمكتبات (ALA) : American Library Association وهي أول جمعية للمكتبيين في العالم .
لقد تتبع أحد المكتبيين الأنشطة التعاونية في هذا البلد خلال الفترة الممتدة مابين 1876 -1930. لقد بين في عرضه الشامل مزايا وعيوب تلك الأنشطة نع التنويه بأهميتها.
كما أن دراسة أخرى حول نفس الموضوع أجريت من قبل أحد المكتبيين كذلك شملت الفترة : 1900 -1974 م تم التوصل إلى النتائج التالية:
1- أن فكرة التعاون بين المكتبات ليست جديدة بل قديمة.
2- قناعة المكتبات الأعضاء (المتعاونة) بأن ما يمكن كسبه من الاشتراك في الشبكات أكثر بكثير مما يمكن كسبه لو تم ذلك بطريقة منفردة.
3- المساعدات المالية أساسية طالما هناك مساهمة فعلية للمكتبات.
4- ضرورة الاستعانة بتكنولوجية حديثة.
5- ضرورة تشكيل هيكل تنظيم جيد وفعال وذلك لضمان استمرار الجهود والنشاطات التعاونية.
وتعود بداية التطورات في هذا المجال أي مجال شبكات المكتبات والمعلومات بصفة عامة إلى عقد الستينات من القرن العشرين مع بداية التجارب في البلد المذكور (الولايات المتحدة الأمريكية) من أجل استحداث الطرق والأساليب اللازمة لتمكين الحواسيب في أماكن متباعدة من الاتصال والتخاطب مع بعضها البعض، حيث أسفرت تلك التجارب عن توصل وزارة الدفاع الأمريكية إلى استحداث نموذج مبدئي (Prototype) أطلق عليه تسمية Advanced Research Paijects Agency (ARPANET) وتم تشغيله بصورة تجريبية في الستينات من القرن الماضي، وتم ربطه بأنظمة الحواسيب في الجامعات ومعاهد الأبحاث الأمريكية.
ويقال أن شركة (IBM) قد تبنت الأسس نفسها، وطبقته في النظام الخاص بها المعروف باسم (BITNET) الشبكة الأكاديمية المعروفة ومن ثم فإن الخبرة المكتسبة نتيجة تطبيق النظامين كانت الأساس الذي تم الاعتماد عليه من تصميم أنظمة شبكات المعلومات فيما يعد سواء كانت تجارية أو علمية. يمكن الإشارة هنا إلى أن التطور بالولايات المتحدة الأمريكية في هذا المجال كان سريعاً خلال الفترة المشار إليها أعلاه، حيث أظهرت بعض الدراسات حول الموضوع أجرتها مؤسسة تطوير النظم (SDC) أن أكثر من 90% من شبكات المكتبات الحالية قد تأسست منذ سنة 1960، وأن أكثر من 75% منها تم تأسيسها منذ سنة 1965 كما أن الطبعة الثانية من: Directory of Academic Library Consortia المنشورة عام 1975 قد احتوت على 350 شبكة ومع حلول عقد الثمانينات من القرن الماضي كانت العديد من أنظمة إدارة المكتبات في الولايات المتحدة الأمريكية قد تضمنت بالفعل إمكانيات الاستخدام على الخط المباشر، وبالذات الفهرس العام الآلي المباشر الذي يدعى اختصار (OPEC) on Line Public Cotolog في تصميمها مما جعل تلك الأنظمة القيام بربط أعداد كبيرة من الطرفيات (Terminals) ومحطات العمل (Work stations) غيرها من الملحقات عبر مسافات بعيدة مع حاسب مركزي مما جعل شبكات المعلومات أحد العناصر المهمة في تلك التطبيقات، ومع شيوع استخدام الحاسبات الشخصية في المكتبات والتطورات الهائلة التي عرفتها ما جعل هذه المكتبات والمؤسسات التعليمية وعالم الأعمال بصفة عامة تعمل على ربط تلك الحاسبات معاً أيضاً في شبكات المكتبات والمعلومات من أجل الانتفاع المشترك من البيانات والمصادر.
3-2- تعريف الشبكة:
هي تفاعل بين عدد من الوحدات المستقلة والمتباعدة عن بعضها، وهي تنظيم منسق لهذه الوحدات المستقلة بغرض المشاركة في تحقيق أهداف عامة ومشتركة لكفاءة وفاعلية أكبر مما لو حاولت كل وحدة مستقلة أن تحققها منفردة.
أما في مجال المعلومات فهناك من يعرفها على أنها عبارة عن مركزين أو أكثر للمعلومات، تربط بينها علاقات متداخلة عن طريق وسائل وتكنولوجيا الاتصالات المختلفة، ولكل مركز مستفيدون تقدم لهم خدمات المعلومات في الوقت المناسب وبالشكل المناسب وهو الهدف الأساسي لشبكات المعلومات.
ولا يمكن الحديث عن شبكات المعلومات في الآونة الأخيرة دون الحديث عن التكنولوجيات التي لها علاقة وارتباط بالموضوع، وهي تكنولوجيا الحواسيب وتكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا الاتصالات. ويتوافر حالياً عدد غير محدود من شبكات المكتبات والمعلومات على المستوى العالمي، والإقليمي والقطري من بين أهم الشبكات في العالم الآن:
مركز المكتبات المحوسبة بالاتصال المباشر (OCLC): On line Computer Library Center شبكة الشبكات العالمية (INTERNET) الخزان المعرفي العالمي الضخم المتاح للعالم أجمع 24/24 ساعة وعلى مستوى العالم العربي تسعى الجامعة العربية منذ مدة التطوير الشبكة العربية للمعلومات، ومن الشبكات الأخرى على مستوى العالم العربي شبكة الخليج (GULF NET).
3-3- أهمية العمل ضمن الشبكة:
إن العمل ضمن الشبكة يحدث التوازن في الخدمات ويقضي على الاختلالات الحالية التي تعرفها المكتبات الجامعية نتيجة التكرار في العمليات والإجراءات الفنية والازدواجية في المهام والعمل الانفرادي.
لقد حان الوقت للمكتبات الجامعية للاندماج في نظام موحد للمعلومات من أجل الاستغلال الأمثل للثروة الإعلامية الجامعية وتوسيع الإفادة منها بتكاليف أقل، حيث أن تكاثف الجهود توسع في الخدمة وتقلل من التكاليف .
إن الاندماج في الشبكة يحتاج إلى تنظيم هذه الثروة الإعلامية وتحويلها على قواعد المعلومات ونقلها إلى أوعية حديثة ذات الاستيعاب الكبير والاسترجاع السهل والسريع وبذلك يمكن استغلالها الاستغلال الجيد من قبل جميع الأعضاء في الشبكة مع إمكانية تبادل المعلومات مع أطراف أخرى وطنية ودولية وإمكانية تسويقها كذلك لأطراف أخرى وطنية ودولية.
والعمل ضمن الشبكة يحقق فوائد ومزايا كثيرة منها ما يلي :
- تسهيل الوصول إلى المعلومات والبيانات الببليوغرافية.
- الاستفادة من التكنولوجيا وموارد المعلومات المتاحة لدى جميع الأعضاء في الشبكة .
- زيادة إنتاجية الموارد البشرية نتيجة عدم التكرار والعمل التكاملي.
- خدمة أفضل لجمهور المستفيدين.
- نشر خدمات المعلومات على أوسع نطاق.
- توحيد التقنيات والمعايير الخاصة بالنظم والعمليات والإجراءات الفنية المختلفة.
- إنشاء نظام تعاوني للإعارة بين المكتبات الجامعية يعتمد على فهرس آلي موحد لكافة محتويات المكتبات الجامعية.
- تبني برامج التزويد والفهرسة التعاونية من أجل تنسيق عمليات الشراء وبناء المجموعات المتخصصة ودعمها لدى كل مكتبة مشاركة وتنشيط العمل الجماعي في عمليات الفهرسة الآلية وفق الأنظمة العالمية المتبعة.
- استخدام الأنظمة الآلية المتكاملة في مختلف الأنشطة التي تقوم بها الشبكة.
- وضع برامج لتدريب العاملين من أجل إعدادهم للعمل بالنظم المتطورة في مجال التكنولوجيا وخدمات المعلومات المختلفة.
إن البناء التدريجي والمرحلي للشبكة الجامعية للمكتبات قد حان موعده إذ لم نقل قد فات وما على المسيرين للمكتبات الجامعية والمسؤولين على قطاع التعليم العالي بصفة عامة إلا الانطلاق في العمل من أجل تجسيد هذه الشبكة التي تسمح بالسيطرة الكاملة على الثروة الإعلامية الوطنية الجامعية ، ومن ثم إتاحتها بسهولة وسرعة لجميع المستفيدين عبر الطرق السريعة للمعلومات التي تسمح بالانسياب المرن للمعلومات في اتجاهات متعددة وصولاً إلى الاستعمال السريع والسهل لهذه الثروات الإعلامية الوطنية الخارجة حتى الآن عن دائرة الاستعمال الموسع، ومن ثم استغلالها الاستغلال الجيد والأمثل بتكاليف أقل مع إمكانية تسويقها وتبادلها مما يدر على الشبكة موارد جديدة تساعد في تطويرها وتوسيع خدماتها.
علماً أن الموارد والإمكانيات والعوامل والعناصر المختلفة التي تساعد على قيام الشبكة متوفرة ولابد أن تكون أساساً لانطلاق الشبكة في البناء ولسنا في حاجة إلى موارد إضافية جديدة.
وعليه فإن تأسيس الشبكة الجامعية للمكتبات يجب أن يتم عبر مراحل متدرجة من البساطة إلى التعقيد ومن التجربة إلى التطبيق الميداني وذلك اعتماداً على الإمكانات المتاحة وعلى دراسات معمقة ومفصلة ودقيقة تسمح بوضع الخطط والتشريعات الضرورية اللازمة.
ومن ثمة ننتقل من القول إلى العمل حيث الكثير يتحدث عن التكنولوجيا المتطورة وتكنولوجيا المعلومات والخدمات المتطورة والدخول في مسار العولمة والإفادة من موارد الانترنت والاتصالات المتطورة... الخ.
إلا أنه ولا واحد قد خطا خطوة واحدة في هذا الاتجاه.. ومن ثمة حان الوقت للدخول في مسار العولمة وحان الوقت للتعامل مع التكنولوجيا في جميع المجالات وحان الوقت لاستغلال القدرات والإمكانيات التي تتيحها الانترنت وتكنولوجيا الاتصال.
إن التكنولوجيا متوفرة وبالإمكان استعمالها والإفادة منها وتطويعها لصالحنا. إن بناء الشبكة الجامعية للمكتبات يعد المفتاح الذي يسمح لنا بخوض غمار التكنولوجيا في مختلف المجالات لأن هذه الشبكة تعد الأرضية الصلبة للبحث العلمي في بلادنا بصفة عامة، ولمخابر وشاريع البحث المختلفة بصفة خاصة.
3-4- أنواع الشبكات:
إن التعاون المتطور يتمثل في شبكات المكتبات والمعلومات هذه الشبكات قد اتخذت أشكالاً عديدة ومتنوعة مما جعل المختصين يقومون بتصنيفها إلى مجموعات اعتمادا على أسس مختلفة.
علما أم المعالجين للموضوع قد اختلفوا في تقسيم الشبكات هناك من قسمها على أساس موضوعي وآخر على أساس جغرافي ثالث على أساس وظيفي ورابع على أساس تنظيمي ..الخ، إلا أنهم يتفقون تقريباً في التقسيم الشكلي الخاص ببنية الشبكات وتركيبها وهيكلها التنظيمي الذي يستند على أسلوب نقل المعلومات بين مكوناتها وطريقة إدارتها.
ويتضح من الدراسات المختلفة حول الموضوع أن أنواع الشبكات تتمثل في الأنواع التالية: 1- شبكات المعلومات أو شبكات المكتبات ومراكز المعلومات: Information Network وهي عبارة عن سلسلة من النقاط التي تصل فيما بينها قنوات اتصال من أجل تبادل المعلومات تتفق فيما بينها على تشاطر المصادر مستخدمة في ذلك الحواسيب ووسائل الاتصال التكنولوجية الحديثة والمتطورة.
علما أن شبكات المكتبات والمعلومات تتكون من مجموعة من المكتبات متجانسة أو غير متجانسة عامة ومتخصصة وجامعية ..الخ، تتعاقد لتنظيم العلاقة فيما بينها من أجل تشاطر أو تشارك المصادر أو الموارد التي تشتمل على مصادر المعلومات بمختلف موضوعاتها وأشكالها والعمليات والوظائف والقوى البشرية.
2- شبكات الاتصالات : Communication Network
إن توفر هذا النوع من الشبكات يعد مطلبا أساسيا لنجاح أي شبكة حديثة.
3- شبكة الحواسيب:
وهي عبارة عن مجموعة من الحواسيب المرتبطة ببعضها البعض بغرض توفير إمكانية اقتسام الوقت Time Sharning وتوفير ذاكرة التخزين الإضافي وتوفير برمجيات النظم والتطبيقات بالإضافة إلى إمكانية استرجاع المعلومات وزيادة الثقة بالشبكة.
4- الشبكات الارتباطية: relational Network
إذ تمثل الشبكات الثلاث التي سبق ذكرها حيث أنها تربط الأنواع الثلاثة من الشبكات التي مر ذكرها.
5- الشبكات المهجنة: Hybirid Network
وهي عبارة على خليط من مختلف الأنواع السابقة من الشبكات يمكن أن يستفيد هذا النوع من إيجابيات وخصائص أكثر من نوع واحد.
3-5- أشكال الشبكات:
يتم تصنيف الشبكات إلى عدة أشكال ، وهذا التقسيم يتضح منه أن يستند إلى طريقة إدارة الشبكة ونقل المعلومات بين وحداتها المختلفة ، وهذا ما يهمنا في هذا البحث حيث يستنتج من المعالجات المختلفة للموضوع أن معظم الباحثون يشيرون على ثلاثة أو أربعة أشكال رئيسية:
" الشبكة المركزية(النجمة) Star .
" الشبكة اللامركزية أو المتشعبة Distributed .
" الشبكة الهرمية أو الطبقية Heirachical .
" الشبكة الدائرية Ring .
3-6- الشبكة المقترحة للمكتبات الجامعية الجزائرية :
إن اختيار أي شكل من الأشكال يخضع لعدد من العوامل من بينها:
" الأسلوب أو المنهج الذي تقره الأطراف المشتركة في الشبكة.
" حجم المجموعات وتنوعها واختلاف أشكال الأوعية بكل مكتبة من المكتبات المشاركة في الشبكة.
" التوزيع الجغرافي لمواقع المكتبات الأعضاء.
" مواصفات الأجهزة المادية وملحقاتها كالحاسبات وغيرها من الأجهزة المتوفرة لدى الأعضاء .
" المستوى النوعي للمكتبات الأعضاء.
وغيرها من العوامل التي قد تفرض بناء معين تلتزم به المكتبات الأعضاء في الشبكة.
إن الشكل الذي نراه ملائما للمكتبات الجامعية هو الشكل الهرمي وهذا الشكل من الشبكات يتضمن مستويات مختلفة مع وجود جهة مركزية تشكل المركز الرئيسي لتلك المستويات، وهي عبارة عن تسلسل هرمي و لايمكن لأي مستوى الوصول إلى المستوى الرئيسي إلا عبر المستويات التي تسبقه فيتم الاتصال من المستوى الأدنى ثم الأعلى فالأعلى إلى أن يتم الوصول إلى المركز الرئيسي مما يعني أن هناك درجات متفاوتة بين مجموعة من مستودعات المعلومات من حيث ثرائها بالمصادر المعرفية وهذا النظام المتدرج ينعكس على أسلوب نقل المعلومات بين الوحدات المكونة للشبكة التي تتمثل هنا في المكتبات الجامعية الجزائرية حيث الهدف من كل هذا أن تتشاطر جميع هذه المكتبات الأعضاء في الشبكة كافة المصادر المتوفرة لديها.
وفي حالة عدم توفر المعلومات المطلوبة لدى مستوى معين تحول الطلبات إلى المستوى الأعلى منه مباشرة فإذا لم تتوفر لدى هذا الأخير يحولها بدوره على المستوى الأعلى منه وهكذا... ولا يمكن تخطي مستوى إلا إذا عجز عن تلبية المطلوب منه.
هذا النمط من الشبكات تكون فيه الطلبات صاعدة والمعلومات هابطة حيث يكون المركز الرئيسي متصلا بشكل مباشر مع المحطات الثانوية مع اتصال هذه الأخيرة بنقاط فرعية أصغر.
وبذلك يكون هذا النوع من الشبكات مركزيا من جهة بالنسبة للعلاقة بين الحسبة المركزية والمحطات الثانوية ويكون في نفس الوقت لا مركزيا بالنسبة للمحطات الفرعية الأصغر .
ومن ثم يتضح أن تأمين احتياجات الأعضاء في هذه الشبكة يتم عن طريق الاتصال بالمركز الأكبر فالأكبر .
3-7- مبررات اختيار الشبكة:
إن اختيار هذا الشكل من الشبكات كأسلوب يراه البحث ملائما لتشاطر المعلومات بين مكتبتنا الجمعية قد أكدته دراسة ميدانية سابقة وتم اختيار هذا النوع كذلك استنادا إلى التقسيم الإداري أو الجغرافي للبلاد : الوسط -الشرق-الغرب ، يمكن أن تضاف في المستقبل المنطقة الكبرى الأخرى وهي منطقة الجنوب .
إن منطقة الجنوب في الوقت الحالي لم يبلغ التطور بها المستوى الذي يسمح بإقامة مثل هذه الأنظمة المتطورة وخاصة فيما يتعلق بتكنولوجيا الاتصالات إذ يتطلب الأمر إمكانيات كبيرة بالنظر إلى شاسعة هذه المنطقة وصعوبتها نتيجة طبيعتها الصحراوية بالإضافة إلى غياب جامعة تتوفر على الإمكانيات اللازمة تسمح لها بالربط مع مثيلاتها في الشمال وهذا راجع إلى قلة عدد مؤسسات التكوين العالي بهذه المنطقة ومع ذلك فإن تلك المعوقات يمكن التغلب عليها في المستقبل القريب بالنظر إلى التطورات السريعة في مختلف المجالات وخاصة في مجال الاتصال حيث يمكن لهذه المنطقة أن تصبح في المستقبل القريب حلقة هامة من حلقات هذه الشبكة ومن ثم يصبح لكل منطقة من المناطق المذكورة : الوسط - الشرق - الغرب مركزا جهويا يتم ربطه بالجامعات المنتشرة بمنطقة الجغرافية. وبذلك يكون لدينا ثلاث مستويات إضافة إلى المستوى الأعلى المتمثل في المركز الرئيسي وذلك وصولا إلى تكوين ثلاث شبكات جهوية مربوطة بالمركز الرئيسي .
كما تمثل المستويات الدنيا للشبكة مكونات الشبكات المحلية على مستوى الجامعات والمراكز الجامعية مما يصبح من الضروري تأسيس هذه الشبكات المحلية على مستوى كل مؤسسة جامعية لتكون كأرية لبناء الشبكة المقترحة.
مع العلم أن دراسة سابقة قد أشارت إلى أن هناك مبادرات باتجاه تأسيس هذه الشبكات ببعض الجامعات الجزائرية وأن هذه الدراسة قد أشارت أيضا أن العديد من المكتبات الجماعية في الجزائر تمتلك الإمكانات التقنية الضرورية لبناء مثل هذه الشبكات.
إلا أن واقع هذه المكتبات يظهر من جهة أخرى أنها تفتقر إلى عناصر أخرى أكثر أهمية من بينها الموارد البشرية المتخصصة في المجال والمؤهلة تأهيلا علميا وتقنيا كافيين يسمح لها القيام بالدراسات اللازمة التي تتيح وضع المشاريع والخطط وتنفيذها .

لايحزنك انك فشلت ما دمت تحاول الوقوف على قدميك من جديد
.المهنية سلاحنا الفعال!
لا يمكن أن نواجه هذا العالم الذكي بالهبل والدجل والكسل والشلل!
لتنمية مهارتك شاركنا فى

.