10:52 AM |الساعة الآن   
 
العودة ملتقى الموظف الجزائرى  :: 

منتدى الميزانيات والصفقات العمومية

 :: 

الصفقــــــات العموميـــــــة (نصوص و وثائق)






أهلا وسهلا بك إلى ملتقى الموظف الجزائرى.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةالبوابةبحـثس .و .جدخولالتسجيل
اعلان هام للمسجلين الجدد :بمجرد التسجيل يتم إرسال كود التفعيل إلى حسابك .. أي الإيميل الذي وضعته عند التسجيل بالمنتدى ... إذهب إلى علبة البريد فإذا لم تجده في الرسائل الواردة حاول أن تبحث عنه في صندوق بريد الغير مرغوب فيه SPAM



العفود والتجارة الإلكترونية - الحزء 1-2.3-.4 و 5


شاطر
 #1  
الجمعة 05 أكتوبر 2012, 23:54
 
 
 
ذكر
الاقامة : alger
المشاركات : 410
نقاط : 437
تاريخ التسجيل : 26/11/2010
العمر : 57
العمل : fonctinaire
افتراضيالعفود والتجارة الإلكترونية - الحزء 1-2.3-.4 و 5

مقدمة :-
ان انشطة التجارة الالكترونية والعلاقات القانونية الناشئة في بيئتها تثير العديد من التحديات القانونية للنظم القانونية القائمة ، تتمحور في مجموعها حول اثر استخدام الوسائل الالكترونية في تنفيذ الانشطة التجارية ، فالعلاقات التجارية التقليدية قامت منذ فجر النشاط التجاري على اساس الايجاب والقبول بخصوص أي تعاقد وعلى اساس التزام البائع مثلا بتسليم المبيع بشكل مادي وضمن نشاط ايجابي ملموس ، وان يقوم المشتري بالوفاء بالثمن أما مباشرة (نقدا) او باستخدام ادوات الوفاء البديل عن الدفع المباشر من خلال الاوراق المالية التجارية او وسائل الوفاء البنكية التقليدية ، والى هذا الحد فان قواعد تنظيم النشاط التجاري سواء الداخلية او الخارجية ، وبرغم تطورها ، بقيت قادرة على الاحاطة بمتطلبات تنظيم التجارة ، اذ بالرغم من تطور نشاط الخدمات التجارية والخدمات الفنية واتصال الانشطة التجارية بعلاقات العمل والالتزامات المتعلقة بالامداد والتزويد ونقل المعرفة او التكنولوجيا ، فان القواعد القانونية الناظمة للأنشطة التجارية والعقود امكنها ان تظل حاضرة وقادرة على محاكاة الواقع المتطور والمتغير في عالم التجارة ، لكن الامر يختلف بالنسبة للتجارة الكترونية فالتغير ، ليس بمفهوم النشاط التجاري ، وانما بادوات ممارسته وطبيعة العلاقات الناشئة في ظله ، كيف لا ، ويتوسط كل نشاط من انشطة التجارة الالكترونية الكمبيوتر والانترنت او شبكة المعلومات ، ان اثر وجود التقنية وهيمنتها على آلية انفاذ النشاط التجاري في ميدان التجارة الالكترونية ، بل ضرورتها لوجود التجارة الالكترونية ، كان لا بد ان يخلق تحديا جديدا امام النظم القانونية القائمة. وليس من شك ان ابرز هذه التحديات يتمثل بالتعاقد الالكتروني وحجية التبادلات الالكترونية ونظام الوفاء في بيئة التجارة الالكترونية.

2-1 المشكلات القانونية في ضوء مراحل التجارة الالكترونية .
ان تحديد تحديات التجارة الالكترونية القانونية ، يستلزم تصور العملية من بدايتها وحتى نهايتها بشكل عام لا تفصيلي ، ومن ثم توجيه مؤشر البحث نحو استخلاص عناوين التحديات ومن ثم بيان محتوى التحدي وما تقرر من حلول مقارنة لمواجهته .
التجارة الالكترونية في صورتها العامة ، طلبات بضاعة او خدمات يكون فيها الطالب في مكان غير مكان المطلوب منه الخدمة او البضاعة ، وتتم الاجابة بشان توفر الخدمة او البضاعة على الخط ، وقد يكون الوضع - كما في المتاجر الافتراضية - ان تكون البضاعة او الخدمة معروضة على الخط يتبعها طلب الخدمة او طلب الشراء من الزبون المتصفح للموقع ، وعلى الخط ايضا ، وبالتالي يمثل الموقع المعلوماتي على الشبكة ، وسيلة العرض المحددة لمحل التعاقد وثمنه او بدله في حالة الخدمات على الخط (أي عبر شبكات المعلومات) . وتثير هذه المرحلة (السابقة على التعاقد فعليا) مشكلات وتحديات عديدة ، اولها ، توثق المستخدم او الزبون من حقيقة وجود الموقع او البضاعة او الخدمة . وثانيهما مشروعية ما يقدم في الموقع من حيث ملكية مواده ذات الطبيعة المعنوية ( مشكلات الملكية الفكرية ) . وثالثها تحديات حماية المستهلك من انشطة الاحتيال على الخط ومن المواقع الوهمية او المحتوى غير المشروع للخدمات والمنتجات المعروضة . ورابعها :- الضرائب المقررة على عائدات التجارة الالكترونية عبر الخط ، ومعايير حسابها ، ومدى اعتبارها قيدا مانعا وحادا من ازدهار التجارة الالكترونية . وهذه التحديات ايضا ترافق المراحل التالية من خط نشاط التجارة الالكترونية ، فالموثوقية وحماية المستهلك تحديان يسيران بتواز مع سائر مراحل انشطة التجارة الالكترونية .
المرحلة التالية تتمثل في ابرام العقد ، بحيث يتلاقى الايجاب والقبول على الخط ايضا ، ويتم ذلك بصور عديدة بحسب محتوى النشاط التجاري ووسائل التعاقد المقررة على الموقع ، اشهرها العقود الالكتروينة على الويب ، والتعاقدات بالمراسلات الالكترونية عبر البريد الالكتروني ، وبوجه عام ، تتلاقى ارادة المزود او المنتج او البائع مع ارادة الزبون ، ويبرم الاتفاق على الخط ، وهنا تظهر مشكلتين رئيستين :- اولهما توثق كل طرف من صفة وشخص ووجود الطرف الاخر ، بمعنى التوثق من سلامة صفة المتعاقد . وحيث ان من بين وسائل حل هذا التحدي ايجاد جهات محايدة تتوسط بين المتعاقدين (سلطات الشهادات الوسيطة) لجهة ضمان التوثق من وجود كل منهما وضمان ان المعلومات تتبادل بينهما حقيقية ، وتمارس عملها على الخط من خلال ارسال رسائل التأكيد او شهادات التوثيق لكل طرف تؤكد فيها صفة الطرف الاخر . وثانيهما :- حجية العقد الالكتروني او القوة القانونية الالزامية لوسيلة التعاقد ، وهذه يضمنها في التجارة التقليدية اقرار القانون بصحة وسيلة التعبير عن الارادة ومن جهة حجية العقد الكتوب يضمنها عنصر الكتابة المعترف به وعنصر توقيع الشخص على العقد المكتوب او على طلب البضاعة او نحوه او البينة الشخصية ( الشهادة ) في الاحوال الجائز اثبات التعاقد بغير الكتابة ممن شهد الوقائع المادية المتصلة بالتعاقد إن في مجلس العقد او فيما يتصل بانفاذ الاطراف للالتزامات بعد ابرام العقد ، فكيف يتم التوقيع في هذا الفرض ، وما مدى حجيته ان تم بوسائل الكترونية ، ومدى مقبوليته بينة في الاثبات ، وآليات تقديمه كبينة ان كان مجرد وثائق وملفات مخزنة في النظام؟؟؟؟
ان بيئة التجارة الالكترونية توجد وسائل تتفق وطبيعتها ، ومن هنا وجدت وسيلة التوقيع الرقمي (Digital Signature ) الذي يعد ااحدث وسائل وانماط التواقيع الالكترونية وذلك لتحقيق وظيفة التوقيع العادي على نحو ما سنوضح فيما ياتي .
والمرحلة الثالثة تتمثل في انفاذ المتعاقدين لالتزاماتهما ، البائع او مورد الخدمة الملزم بتسليم المبيع او تنفيذ الخدمة ، والزبون الملزم بالوفاء بالثمن ، ولكل التزام منهما تحد خاص به ، فالالتزام بالتسليم يثير مشكلات التخلف عن التسليم او تأخره او تسليم محل تتخلف فيه مواصفات الاتفاق ، وهي تحديات مشابهة لتلك الحاصلة في ميدان الانشطة التجارية التقليدية ، أما دفع البدل او الثمن ، فانه يثير اشكالية وسائل الدفع التقنية كالدفع بموجب بطاقات الائتمان ، او تزويد رقم البطاقة على الخط ، وهو تحد نشأ في بيئة التقنية ووليد لها ، اذ يثير اسلوب الدفع هذا مشكلة امن المعلومات المنقولة ، وشهادات الجهات التي تتوسط عملية الوفاء من الغير الخارج عن علاقة التعاقد اصلا ، الى جانب تحديات الانشطة الجرمية في ميدان اساءة استخدام بطاقات الائتمان وانشطة الاستيلاء على رقمها واعادة بناء البطاقة لغرض غير مشروع.
يضاف الى هذه التحديات ، تحديات يمكن وصفها بالتحديات العامة التي تتعلق بالنشاط ككل لا بمراحل تنفيذه كتحدي خصوصية العلاقة بين المتعاقدين وخصوصية المعلومات المتداولة بينهما (1) وتحد حماية النشاط ككل من الانشطة الجرمية لمخترقي نظم الكمبيوتر والشبكات ، او ما يعرف عموما بجرائم الكمبيوتر (2) ، وتحدي مشكلات الاختصاص القضائي في نظر المنازعات التي تظهر بين اطراف العلاقة التعاقدية ( المحور الثالث تاليا ) ، اذ في بيئة الانترنت ، تزول الحدود والفواصل الجغرافية ، وتزول معها الاختصاصات المكانية لجهات القضاء ، فاي قضاء يحكم المنازعة واي قانون يطبق عليها عند اختلاف جنسية المتعاقدين ، وهو الوضع الشائع في حقل التجارة الالكترونية .
ويوضح الشكل 3 الاطار العام لتحديات التجارة الالكترونية والوسائل التقنية لحل هذه التحديات .


2-2 عقود التجارة الالكترونية وقانونية وسائل التعاقد ووثائقه وحجية التواقيع الالكترونية
لما كانت طلبيات البضاعة او الخدمات تتم عبر الشبكة ، أما بالدخول الى الموقع المعني من قبل المستخدم او عبر تقنية البريد الإلكتروني ، ولما كان ابرام العقد يتم على الشبكة ، فان اول ما اثير في هذا الميدان مدى حجية هذه المحررات والعقود التي لا تتضمن توقيعا ماديا عليها من قبل أطرافها او مصدريها ، وكحل يتفق مع الطبيعة التقنية لانشطة التجارة الالكترونية ، استخدمت تقنيات التواقيع الالكترونية ، أما كصور تناظرية ، او رموز رقمية ، ولا تعرف النظم القانونية القائمة التواقيع الالكترونية ولا تألفها ، لذا كان لزاما وضع القواعد التي تكفل قبول هذه التوقيعات وتضمن حجيتها وقوتها القانونية في الاثبات ، وامام قواعد الاثبات بوجه عام ، التي لا تقبل بالنسبة للمستندات غير المستندات الرسمية بدون حاجة دعوة منظمها للشهادة ، والمستندات العرفية الموقعة المبرزة عبر منظمها ، ولا تقبل المستندات غير الموقعة الا كمبدا ثبوت بالكتابة يستلزم بينة اخرى اذا ما اعترف بها كمبدا ثبوت بالكتابة ابتداء - بحسب نوع النزاع - فان قبول القضاء للتعاقدات الالكترونية ، يتطلب اقرار حجية العقود الالكترونية والمراسلات الالكترونية ( البريد الالكتروني مثلا ) والتواقيع الالكترونية وموثوقيتها كبينة في المنازعات القضائية . وقد تضمن القانون النموذجي للتجارة الالكترونية الذي وضعته ( اليونسترال ) ، وكذلك التشريعات التي سنت في الدول المتقدمة ، قواعد تقضي بالمساواة في القيمة ما بين التعاقدات التقليدية والتواقيع العادية وبين رسائل البيانات الالكترونية والعقد الالكتروني والتوقيع الالكتروني الرقمي ، وقررت عدد من التشريعات معايير للحجية تقوم على اثبات حصول الاتصال وموثوقية الموقعين المتصلين ، كما اجازت بعضها عمليات التشفير التي تكفل حماية التوقيع من الالتقاط غير المصرح به . ( سيصار في المحاضرة الى عرض امثلة من احكام التشريعات الوطنية الاجنبية والعربية في هذا الحقل ) .
وتثير العقود الالكترونية تحديا آخر ، يتمثل بالعقود النموذجية للتعاقد الموجودة أصلا على الموقع ، ويمكن ان نضيف اليها ، رخص الاستخدام المتعلقة بالمنتجات ذات الحقوق المعنوية لاصحابها ( رخص الملكية الفكرية ) ففي كثير من الحالات تكون شروط التعاقد موجودة على موقع النشاط التجاري على الشبكة ، وتتضمن شرطا صريحا بان مجرد طلب البضاعة او الخدمة يعد قبولا واقرارا بهذه الشروط ، أي ان القبول مربوط بواقعة مادية خارجة عن تصريح القبول ، تماما كما هو الحالة في عرض البضاعة مع تحديد سعرها المعروفة في القوانين المدنية السائدة ، واما بالنسبة للسلع التي تتصل بحقوق الملكية الفكرية ، كشراء حزمة برامج الحاسوب مثلا ، وهي ما اثارت جدلا قانونيا بشان قانونية وحجية رخص فض العبوة عندما تتضمن العبوة الموضوع بها البرنامج عبارة تفيد ان فض العبوة بنزع الغلاف يعد قبولا لشروط التعاقد الواردة في الرخصة النموذجية - غير الموقعة ، او تنزيل البرامج عبر الشبكة بعد أداء المقابل المطلوب ، حيث يترافق تشغيل البرنامج في هذه الحالة مع ظهور الرخصة المخزنة ( تقنيا ) داخله ، وهي رخصة تتضمن شروط الملكية الفكرية ومتطلبات التسجيل ، وتتضمن ان مجرد تنزيل البرنامج يعد اقرارا بشروط الرخصة وقيود الاستخدام نقول اثير جدال حول مدى حجية مثل هذه العقود او الرخص المخزنة كنماذج شرطية داخل الوسائل التقنية ، هل تعد حجة على الاطراف ، المنتج او البائع بوصفه مدخلا لها ضمن الواسطة التقنية ، والمستخدم لتحقق القبول من ثبوت واقعة الطلب او او استخدام المنتج ؟؟
ان مشكلات عدم الاطلاع فعليا على هذه الشروط في كثير من الحالات ، ومشكلات عدم معرفة قواعد الاثبات القائمة لهذه الشروط المخزنة داخل النظم كشروط نموذجية تثبت عناصر والتزامات التعاقد ، بسبب عدم التوقيع عليها وعدم ثبوت توجيهها لشخص بعينه ، وثبوت عدم مناقشتها بين الاطراف ، كل ذلك وغيره استوجب التدخل التشريعي لتنظيم آلية ابرام العقد التقني او شروط حجيته وموثوقيته ، سواء نتحدث عن العقد المتصل بالمبيع او عن رخص الاستخدام بوصفها التزاما بين جهتين . ونوضح فيما يلي ابرز العناصر والمسائل المتصلة بالعقود الالكترونية.


 #2  
الجمعة 05 أكتوبر 2012, 23:56
 
 
 
ذكر
الاقامة : alger
المشاركات : 410
نقاط : 437
تاريخ التسجيل : 26/11/2010
العمر : 57
العمل : fonctinaire
افتراضيالعفود والتجارة الإلكترونية - الحزء الثاني-

العقود الإلكترونية Web Wrap Agreement او Clickwrap Contracts.

قبل أن يكون هناك صفحات إنترنت web pages ، كان هناك البرمجيات ، وتماما كما اصبح لصفحات الويب عقود ويب (web wrap agreements ) فقد كان للبرمجيات الجاهزة (software) عقودا مشابهة سميت ( shrink wrap agreement ) وعقود (shrink wrap agreement) ، هي اتفاقيات الرخص التي ترافق البرامج ، وهي على شكلين ، الأول ، رخص تظهر على الشاشة أثناء عملية تنزيل البرنامج على الجهاز ، وعادة لا يقرؤها المستخدم ، بل يكتفي بمجرد الضغط ( أنا اقبل I agree) أو (accept) ، ,هي العقد الإلكتروني الذي يجد وجوده في واجهة أي برنامج ويسبق عملية التنزيل (Install ) .
أما الصورة الثانية ( shrink wrap agreement ) وهي السبب في أخذها هذا الاسم ( الذي يعني رخصة فض العبوة ) فإنها الرخص التي تكون مع حزمة البرنامج المعروضة للبيع في محلات بيع البرمجيات ، وعادة تظهر هذه الرخصة تحت الغلاف البلاستيكي على الحزمة وعادة تبدا بعبارة (بمجرد فض هذه العبوة ، فانك توافق على الشروط الواردة في الرخصة) ومن هنا شاع تعبير (رخصة فض العبوة) .
وكانت هذه الطريقة في حقيقتها طريقة مقنعة للتعاقد ، لكنها لم تكن يوما طريقة واضحة ، ولم تكن تشعر أن العقد ملزم ، لان أحدا لم يكن يهتم لقراءة الرخصة قبل فض العبوة ، ولا حتى بعد فضها ، وربما عدد محدود من الاشخاص ممن احتفظوا بالرخصة نفسها ، ومن هنا رفضتها المحاكم في المرحلة الأولى . لكن وفي الفترة الأخيرة ، وتحديدا في عام 1998 وفي إحدى القضايا ، وهي الأشهر من بين قضايا رخص فض العبوة ، وهي قضية Pro CD v. Zeienberg ، قضت محكمة الاستئناف الامريكية / الدائرة السابعة ، بقبول حجية هذا العقد قياسا على العقود التي لا يجري معرفة شروط التعاقد إلا بعد الدفع فعلا كتذاكر الطائرة ، وبوالص التامين.
هذا العقد - عقد فض العبوة - مثل الأساس التاريخي والعملي لعقود الويب أو العقود الإلكترونية ، وسيكون لهذا العقد دور آخر في حقل العقد الإلكتروني عندما يكون محل القياس لدى بحث قانونية العقود الإلكترونية وسيجري قياس العقد الإلكتروني في قيمته القانونية أمام المحاكم الأمريكية .
ويعد العقد C lick Wrap Contract الصورة الاكثر شيوعا للعقد الالكتروني ، وهو عقد مصمم لبيئة النشاط (على الخط) كما في حالة الانترنت ، وذلك بوجود (وثيقة) العقد مطبوعة على الموقع متضمنة الحقوق والالتزامات لطرفيه (المستخدم وجهة الموقع) منتهية بمكان متروك لطباعة عبارة القبول او للضغط على احدى العبارتين ( اقبل ) او ( لا اقبل ) او عبارات شبيهة ، وترجع تسميته المشار اليها الى حقيقة ان ابرام العقد يتم بالضغط (click) على اداة الماوس ، اما على ايقونة الموضع المتضمنة عبارة ( انا اقبل ) او في المساحة المخصصة لطبع هذه العبارة لغايات وضع المؤشر فيها عبر الضغط بالماوس ..
ويستخدم العقد الالكتروني لكافة التصرفات محل الاتفاقات على الشبكة ، وبشكل رئيس :- انزال البرامج او الملفات عن الشبكة ، الدخول الى خدمات الموقع وتحديدا التي تتطلب اشتراكا خاصا في بعض الاحيان او مقابل مالي او لغايات الحصول على الخدمة ( كالمحادثة ومجموعات الاخبار او الاعلان والادلة) او لغايات التسجيل والالتزام العقدي بانفاذ الخدمة المعروضة مجانا بشروط الموقع كخدمات البريد المجاني والاستضافة المجانية وغيرها ، وكذلك لابرام التصرفات القانونية على الخط كالبيع والشراء والاستئجار وطلب القرض واجراء عملية حوالة مصرفية وابرام بوالص التأمين ودفع الثمن وغيرها .
ومن حيث أهمية العقد الإلكتروني ، فان تقنية العقود الالكترونية توفر قدرة التعاقد على الشبكة وفي بيئتها والحصول على الخدمات والبضائع والمصنفات بارخص الاسعار ومن خلال قوائم اختيار معروفة وواسعة ومن أي موقع او مصدر للموردين على الخط ، كما تتيح للمورد تحديد التزاماته بوضوح وتحديد نطاق المسؤولية عن الخطا والاضرار جراء التعاقد او بسبب محل التعاقد كأخطاء البرمجيات ومشاكلها ، وتساهم في تسهيل المقاضاة بين الطرفين لما تقرره من قواعد شاملة بالنسبة للحقوق والالتزامات .
وتتعدد انواع العقود الإلكترونية من حيث آلية ابرامها :- ويمكن ردها بوجه عام الى طائفتين ، اما عقود تتم بمجرد الضغط على ايقونة (مربع/ مستطيل) القبول وتسمى (Icon Clicking ) . او عقود تتم بطباعة العبارة التي تفيد القبول (Type & Click ) . اما من حيث المحل فتمتد الى انواع غير حصرية باعتبارها تتعلق بمنتجات وخدمات وطلبات . ويوضح الشكل 4 الشكل الدراج للعقد الالكتروني على مواقع الانترنت.
وقد بحثت العديد من المحاكم في النظم القانونية المقارنة حجية هذه العقود ، وتباينت الاتجاهات بشانها قبل ان يتم تنظيم حجيتها قانونا في عدد من الدول او قبل مرحلة ما يمكن تسميته الاستعداد التشريعي تمهيدا لقبولها واقرار حجيتها ضمن شروط ومعايير معينة ، ويمكن القول ان الاتجاه العام قبل التدخل التشريعي اجاز قبول هذه التعاقدات قياسا على تراخيص فض العبوة في حقل البرمجيات ، وذلك ضمن شروط اهمها واولها ان يكون متاحا بيسر الاطلاع على شروطها وقراءتها وتوفر خيارات الرفض والقبول وان يتعزز القبول باجراء اكثر من مجرد الضغط على الماوس في حالة النوع الاول من هذه العقود المشار اليه اعلاه . واضافت بعض المحاكم شرط اعتمادية وسائل التعريف بشخصية المستخدم الى جانب وسائل الامان ( قضية Hotmail Corp v. Van Money Pic 1998 و قضية ProCD, Inc. v. Zeidenberg 1996 وقضية Hill v. Gateway 2000 Inc. 1997 & Brower v. Gateway 2000 Inc. 1998) (3)





 #3  
الجمعة 05 أكتوبر 2012, 23:57
 
 
 
ذكر
الاقامة : alger
المشاركات : 410
نقاط : 437
تاريخ التسجيل : 26/11/2010
العمر : 57
العمل : fonctinaire
افتراضيالعفود والتجارة الإلكترونية - الحزء الثالث-

• التوقيع الرقمي وتشفير البيانات المرسلة .
التوقيع الإلكتروني عبارة عن جزء صغير مشفر من بيانات يضاف الى رسالة إلكترونية كالبريد الإلكتروني أو العقد الإلكتروني ، وثمة خلط كبير في مفهوم التوقيع الرقمي ، حيث يظن البعض انه أرقام ورموز أو صورة للتوقيع العادي . وهو ليس كذلك ، إذ لا تعد صورة التوقيع العادي بواسطة السكانر (الماسحة الضوئية) توقيعا رقميا وان كان يمكن اعتبارها توقيعا الكترونيا .
فالتوقيع الإلكتروني على رسالة ما عبارة عن بيانات مجتزأة من الرسالة ذاتها (جزء صغير من البيانات) يجري تشفيره وإرساله مع الرسالة. بحيث يتم التوثق من صحة الرسالة من الشخص عند فك التشفير وانطباق محتوى التوقيع على الرسالة.
ويتم التوقيع الإلكتروني (الرقمي) بواسطة برنامج كمبيوتر خاص لهذه الغاية وباستعماله فان الشخص يكون قد وقع على رسالته تماما كما يوقع ماديا ( في عالم الأوراق والوثائق الورقية ) ، ويستخدم التوقيع الرقمي على كافة الرسائل الإلكترونية والعقود الإلكترونية .

وهناك نوعان شائعان من التواقاي الرقمية في هذه المرحلة من مراحل تطور التقنية:-
- التوقيع المفتاحى Key-Based Signature :- وتقوم هذه التقنية بتزويد الوثيقة الإلكترونية بتوقيع مشفر مميز Encrypted يحدد هذا التوقيع الشخص الذى قام بتوقيع الوثيقة والوقت الذى قام فيه بتوقيع الوثيقة ومعلومات عن صاحب التوقيع. ويتم تسجيل التوقيع الرقمى بشكل رسمى عند جهات تعرف بإسم Certification Authority وهى طرف محايد مهمته التأكد من صحة ملكية التوقيع الرقمى للأشخاص الذين يقومون بتوقيع الوثائق الإلكترونية . ولتسجيل التوقيع المفتاحى عند الـ Certification Authority.
تقوم الـ Certification Authority بجمع معلومات من حامل التوقيع الإلكترونى المراد تسجيله, بعد ذلك تصدر الـ Certification Authority لهذا الشخص شهادة Certificate تمكنه من التوقيع الإلكترونى على الوثائق الإلكترونية. ويزود هذا الشخص بعد إعطائه الشهادة بكلمة سر خاصة تمكنه من استخدام التوقيع الإلكترونى
ولتوضيح مهمة الـ Certification Authority نأخذ المثال التالى:- يمكن لشركة معينة أن تتفق مع الـ Certification Authority معينة مثل VeriSign لتكون الجهة الرسمية المخولة بالتأكد من صحة التوقيعات الإلكترونية, بعد ذلك يمكن للأشخاص العاملين فى هذه الشركة تسجيل توقيعاتهم عند Certification Authority ، وكلما أراد أحدهما أن يوقع وثيقة معينة, يقوم بإدخال كلمة السر التى أعطيت لهم من قبل الـ Certification Authority, ثم تقارن كلمة السر التى أدخلها مع قاعدة بيانات الـ Certification Authority للتأكد من أن صاحب هذه الكلمة السرية يحمل شهادة منهم بالتوقيع, فإذا تم التأكد استطاع هذا الشخص التوقيع على الوثيقة وصارت الوثيقة تحمل توقيع هذا الشخص.

- التوقيع البيومترى Biometric Signature:- يعتمد التوقيع البيومترى على تحديد نمط خاص تتحرك به يد الشخص الموقع أثناء التوقيع. إذ يتم توصيل قلم إلكترونى بجهاز الكمبيوتر ويقوم الشخص بالتوقيع باستخدام هذا القلم الذى يسجل حركات يد الشخص أثناء التوقيع كسمة مميزة لهذا الشخص حيث أن لكل شخص سلوكاً معيناً أثناء التوقيع.كما يدخل فى التوقيع البيومترى البصمة الإلكترونية أيضاً.
ويتم تسجل التوقيع البيومترى أيضاً عند الـ Certification Authority كما هو الحال فى التوقيع المفتاحى.

أما وظيفة التوقيع الرقمي ، فيمكن من الوجهة القانونية تبين ثلاث وظائف رئيسة لها هي :-
1- التوقيع الرقمي يثبت الشخص الذي وقع الوثيقة.
2- يحدد التوقيع الرقمي الشيء (الوثيقة) التي تم توقيعها بشكل لا يحتمل التغيير .
3- يخدم التوقيع الرقمي

ويثور التساؤول ، هل يحقق التوقيع الرقمي الوظيفة التي يحققها التوقيع العادي ؟
متى ما كان للتوقيع الرقمي القدرة على إثبات الشخص الذي وقع الوثيقة ، فانه يحقق وظيفة التوقيع العادي التقليدي أو المادي ( Traditional penned signature ) ، والحقيقة أن التوقيع الرقمي من زوايا متعددة يفضل التوقيع العادي ، كيف؟؟
ذلك ان التوقيع العادي عبارة عن رسم يقوم به الشخص ، انه فن وليس علم ، ومن هنا يسهل تزويره أو تقليده أما التوقيع الرقمي ، فهو من حيث الأصل وفي حدود أمن استخدام برنامجه من قبل صاحب البرنامج ، علم وليس فنا ، وبالتالي يصعب تزويره ، وان كان هذا لا يعني انه يمكن عند اختلال معايير الامن المعلوماتي ان يتم استخدام توقيع الغير الالكتروني ، وتكمن صعوبة (التزوير) في اختيار اجزاء من الوثيقة المرسلة ذاتها ومن ثم تشفير هذه الاجزاء ، وهو ما يقوم به برنامج الكمبيوتر وليس الشخص ، وتحصين التوقيع الرقمي رهن بحماية سرية كلمة السر ومفتاح التشفير .
وفي بيئة التوقيع العادي على الأوراق أو المحررات ، يمكن اقتطاع الوثيقة عن التوقيع الوارد عنها أو اقتطاع جزء منها واستبداله ، في حين ذلك ليس أمرا متاحا في الوثيقة الإلكترونية الموقعة رقميا ، فالتوقيع الرقمي لا يثبت الشخص منظم الوثيقة فقط ، بل يثبت بشكل محدد الوثيقة محل هذا التوقيع ، أنه جزء منها ورموز مقتطعة ومشفرة ، ولدى فك التشفير يتعين أن ينطبق التوقيع ذاته على الوثيقة . إنها مسالة أشبه بنموذج التثقيب الذي يستخدم لمعرفة صحة الإجابات النموذجية في امتحانات الخيارات المتعددة ، انك تضع الكرت المثقب على الإجابة فتحدد فورا الصواب والخطا . وهنا يتعين أن ينطبق النموذج (التوقيع) على الرسالة فإذا تخلف ذلك كانت الوثيقة غير المرسلة وكان ثمة تلاعب بالمحتوى . ومن هنا أيضا يفضل التوقيع الرقمي التوقيع العادي.
ويرتبط التوقيع الالكتروني بالتشفير ارتباطا عضويا ، والتشفيرencryption عملية تغيير في البيانات ، بحيث لا يتمكن من قراءتها سوى الشخص المستقبل وحده ، باستخدام مفتاح فك التشفير . وفي تقنية المفتاح العام يتوفر المفتاح ذاته لدى المرسل والمستقبل ويستخدم في عمليتي التشفير وفك التشفير .
والطريقة الشائعة للتشفير تتمثل بوجود مفتاحان ، المفتاح العام public-key وهومعروف للكافة ، ومفتاح خاص private-key ، يتوفر فقط لدى الشخص الذي أنشأه . ويمكن بهذه الطريقة لاي شخص يملك المفتاح العام ، ان يرسل الرسائل المشفرة ، ولكن لا يستطيع ان يفك شيفرة الرسالة . الا الشخص الذي لديه المفتاح الخاص (4) .
مما تقدم ، تظهر العلاقة بين التوقيع الرقمي والتشفير ، فالتوقيع الرقمي هو ختم رقمي مشفر ، يملك مفتاحه صاحب الختم . ويعني تطابق المفتاح مع التوقيع الرقمي على الرسالة الالكترونية ان مرسل الرسالة هو من ارسلها فعلا ، وليست مرسلة من قبل شخص آخر كتب عنوانك البريد لتبدو كانها مرسلة باسمك . ويضمن التوقيع الرقمي عدم تعرض الرسالة لاي نوع من انواع التعديل ، باي طريقة . طبعا كل ذلك في حدود اعتماد معايير الامن ووسائل وادوات الحفاظ على المعلومات من انشطة الاختراق والعبث وسوء الاستخدام .

 موثوقية التجارة الإلكترونية وتحديات اثبات الشخصية ومسؤولية الشخص الثالث .
عندما يدخل مستخدم ما على موقع يباشر انشطة التجارة الالكترونية على الخط ، يبدأ بطلب السلعة او المنتج او الخدمة ، وبالنسبة للقائم على موقع التجارة الالكترونية ، فان المهم لديه التوثق من صحة الطلب ، ويتطلب ذلك ابتداء التوثق من ان من يخاطبه هو فعلا من قدم اسمه او عنوان بريده الالكتروني او غير ذلك من معلومات تطلبها مواقع التجارة الالكترونية ، فكيف يمكنه ذلك ، خاصة في ظل تنامي اجراءات الاختراق واساءة استخدام اسماء الغير في انشطة جرمية على الشبكة ، وبنفس الوقت سيجيب موقع التجارة الالكترونية الطلب وتحديدا الالتزام بتسليم محل التعاقد ، فما الذي يضمن للمستخدم ان ما وصله من معلومة انما جاءته من هذا الموقع، وما الذي يضمن له ايضا ان هذا الموقع حقيقي وموجود على الشبكة ، ان حل هذه المعضلة استتبع ايجاد حلول تقنية ( كوسائل التعريف الشخصية عبر كلمات السر والارقام السرية ، او وسيلة التشفير عبر ما عرف بوسيلة المفتاح العام والمفتاح الخاص ، ووسائل التعريف البيولوجية للمستخدم كبصمات الاصابع المنقولة رقميا او تناظريا وسمات الصوت او حدقة العين او غيرها ) ، وهي وسائل اريد منها ضمان تأكيد الاتصال واثبات صحة صدور المعلومة عن النظام التقني الصادرة عنه ، لكن لكل منها ثغراته الامنية وتعد بالعموم غير كافية - ليس دائما طبعا - وهذا ما استتبع اللجوء لفكرة الشخص الوسيط في العلاقة ، وهو جهة تؤكد صحة التعامل على الخط ، وهي شركات ناشطة في ميدان خدمات التقنية تقدم شهادات تتضمن تأكيدا ان الطلب او الجواب قد صدر عن الموقع المعني وتحدد تاريخ ووقت صدور الطلب او الجواب وحتى تضمن شخصية المخاطب توفرت تقنيات التعريف على الشخص ، بدأ بكلمة السر وانتهاء بالبصمة الصوتية ، اضف الى ذلك تقنيات التشفير التي يزداد الجدل حول مشروعيتها ، سيما في ظل اثرها المانع والمقيد لحرية تدفق البيانات وانسيابها ومساسها في كثير من الحالات بالخصوصية ، سيما عند اجراء عملية التوثق وتفتيش النظم التي تتطلب اطلاعا على معلومات مخزنة في النظام خارجة عن العلاقة العقدية المعنية .
وقد اثير في ميدان العلاقات القانونية للتجارة الالكترونية ، مسألة مسؤولية الشخص الثالث ، وتحديدا مزودي خدمات الانترنت ، وجهات استضافة المواقع او الجهات المناط بها تسجيل الموقع ، هل تسأل عن انشطة المواقع التي تحتال عبر الايهام بوجود نشاط تجاري الكتروني ، سواء اكان غير قائم او غير محقق لما يعلن عنه ،، وتتجه التشريعات نحو ابراء الشخص الثالث من هذه المسؤوليات بكونه غريبا عن العلاقة العقدية ولتوفر وسائل الامن التقنية وشركات الموثوقية المشار اليها التي تعطي اطراف العلاقة قدرة على ضمان حقوقهم بعيدا عن الشركات المزودة للخدمات التقنية ، لكن ذلك استدعى نصوصا قانونية صريحة ، نظرا لما تطاله القواعد العامة احيانا في ميدان المسؤولية التقصيرية التي تمتد الى المتسبب في الخطأ لا الى المباشر فقط .
أما عن مسؤولية الشركات المتعاقد معها لضمان اثبات شخصية الطرف الاخر وصحة الاتصال ، فان الاتجاه الغالب يذهب الى مسؤوليتها عند ايرادها معلومات خاطئة او غير دقيقة ، باعتبار ان التعاقد انبنى على هذه المعلومات وسندا لوجود التزام قانوني عليها ، في الغالب يكون لقاء ما يدفعه الزبون لها لضمان صحة تعاملاته التجارية على الخط .



 #4  
الجمعة 05 أكتوبر 2012, 23:59
 
 
 
ذكر
الاقامة : alger
المشاركات : 410
نقاط : 437
تاريخ التسجيل : 26/11/2010
العمر : 57
العمل : fonctinaire
افتراضيالعفود والتجارة الإلكترونية - الحزء الرابع-

3 انظمة الدفع والسداد الالكتروني
 مفاهيم وادوات الكترونية لاداء مالي الكتروني
- القيمة المخزونة وأنظمة بطاقة السحب:
يمثل نظام القيمة المخزنة المغلق أبسط نوع من أنظمة النقد الالكتروني . في هذا النظام ، فإن القيمة المالية المخزونة سابقا في هذه البطاقة تخول صاحب البطاقة شراء حاجيات أو خدمات مقدمة من قبل مُصدِّر البطاقة. فعلى سبيل المثال، فإن الكثير من المكتبات في الجامعات الغربية تحوي آلات لنسخ الأوراق من أجل راحة الطلبة والمدرسين في نسخ الأوراق. هذه الآلات تعمل من خلال ادخال بطاقات بلاستيكية تحوي شريط مغناطيسي بخلفها. في كل مرة يقوم الطالب أو المدرس بنسخ ورقة، فإن آلة النسخ تقتطع كلفة النسخ لكل ورقة بصورة تلقائية. فاذا قاربت قيمة البطاقة من الانتهاء، فإن بوسع الطالب أن يدخل هذه البطاقة في آلة أخرى ويضع عملات نقدية أو ورقية في تلك الآلة من أجل زيادة محصله في البطاقة. والآلة تخزن قيمة ذلك النقد في البطاقة. وبعض بطاقات القيمة المخزنة المغلقة قابلة للرمي بحيث أن صاحب البطاقة يتخلص منها بالقائها في سلة المهملات أو ما شابه بعد أن تنتهي القيمة النقدية المخزنة في تلك البطاقة. ولكن حاليا فإن بعض البنوك والمصدرين يصدرون بطاقات قابلة للاستعمال أكثر من مرة وتسمى بأنظمة القيمة المخزنة المفتوحة. في هذه الأنظمة، هناك أكثر من جهة مصدرة ومستهلكة.
وهناك نوع آخر من البطاقات التي تعمل في الأنظمة المفتوحة وهي بطاقة السحب . وبطاقة السحب أو Debit Card هي بطاقة بلاستيكية تخول صاحب البطاقة بتحويل قيمة مالية معينة من حسابه إلى حساب البائع من خلال تقديم دليل اثبات الهوية. وبطاقة السحب يصدرها البنك لأحد المتسهلكين. وصاحب البطاقة يستطيع أن يستعمل هذه البطاقة من أجل نقل النقد والمال من حسابه الشخصي في البنك المصدر إلى بنك البائع. وعند الشراء، فإن مسجل النقد الالكتروني يقوم بتسجيل قيمة البيع وتخزينها مع تسجيل اسم الجهة المصدرة للبطاقة. وفي وقت آخر - او في نفس الوقت أو في وقت متأخر من يوم البيع- يقوم البائع بارسال بيانات المعاملات المسجلة إلى بنكه الذي يمتلك حسابه. ومن ثم يقوم بنك البائع بمطالبة المستحقات من بنك المستهلك أو صاحب البطاقة. وعندما يرسل بنك المستهلك موافقته لرد المستحقات، فإن بنك البائع يزيد رصيد الحساب للبائع.
المنهج أو الطريقة التي تنتهجها أنظمة بطاقات السحب من أجل تأمين المعاملات المصرفية تجعل هذه الطريقة أكثر صعوبة في التعامل من العملات الورقية والمعدنية. فعندما يقوم صاحب البطاقة بتقديم بطاقته إلى البائع من أجل الشراء، فإن مسجل النقد الالكتروني التابع للبائع يقوم بارسال رسالة طلب التخويل إلى بنك المستهلك ، ومن ثم يقوم بنك المستهلك بالكشف عن حساب المستهلك والتأكد من وجود ايداع مصرفي كافي من أجل إنجاز المعاملة ، وأيضا يقوم البنك بالكشف على سجل من الأرقام من أجل التأكد من أن تلك البطاقة ليست مسروقة أو ضائعة ، فإن كانت الأمور على ما يرام، فإن بنك المستهلك يرسل رسالة إلى البائع تؤكد له قدرة المستهلك على الدفع. ونظام التأكيد هذا ما بين البائع وبنك المستهلك يعزز من أمن النظام لصالح صاحب البطاقة ولصالح البائع. ولكن كلفة الاتصالات من أجل تأكيد صلاحية البطاقة تبلغ حوالي 15 سنت لكل معاملة في حين أن كلفة التعامل مع العملات المعدنية والورقية تكون أقل بكثير.
- البطاقات الذكية:
هناك تقنية آخذة بالانتشار لمزاياها التفضيلية تسمى بالبطاقة الذكية أو Smart Card. ، والبطاقة الذكية هي عبارة عن بطاقة تحوي معالج دقيق يسمح بتخزين الأموال من خلال البرمجة الأمنية وهذه البطاقة تستطيع التعامل مع بقية الكمبيوترات ولا تتطلب تفويض أو تأكيد صلاحية البطاقة من أجل نقل الأموال من المشتري إلى البائع.
ان القدرة الاتصالية للبطاقات الذكية تمنحها أفضلية على الشريط المغناطيسي لبطاقات القيمة المخزونة التي يتم تمريرها على قارئ البطاقات ، ذلك ان نسبة الخطأ للشريط المغناطيسي تصل إلى إلى 250 لكل مليون معاملة. ونسبة الخطأ هي عدد الأخطاء أثناء تمرير كل معاملة ، في حين أن نسبة الخطأ للبطاقات الذكية تصل إلى 100 لكل مليون معاملة ، كما ان التطويرات المستمرة في تقنية المعالجات في المستقبل القريب ستخفض قيمة نسبة الخطأ بصورة مستمرة.
والمعالجات الموجودة في البطاقات الذكية تستطيع أن تتأكد من سلامة كل معاملة من الخداع ، فعندما يقدم صاحب البطاقة بطاقته إلى البائع ، فإن المعالج الدقيق الموجود في مسجل النقد الالكتروني للبائع يتأكد من جودة البطاقة الذكية من خلال قراءة التوقيع الرقمي المخزون في معالج البطاقة. ويتم تكوين هذا التوقيع الرقمي من خلال برنامج يسمى بالخوارزمية الشفرية أو Cryptographic Algorithm. ، والخوارزمية الشفرية هي عبارة عن برنامج آمن يتم تخزينه في معالج البطاقة ، وهذا البرنامج يؤكد لمسجل النقد الالكتروني بأن البطاقة الذكية أصلية ولم يتم العبث بها أو تحويرها.
ولذلك، فإن في نظام البطاقات الذكية المفتوح لتحويلات الأموال الالكترونية، لا يحتاج صاحب البطاقة أن يثبت هويته من أجل البيع والشراء ، فهي تماثل الأموال المعدنية من هذه الجهة ويمكن لمستخدم البطاقة الذكية أن يظل مجهولا ، ولا يوجد أي داع للتخويل باجراء المعاملات من خلال خدمات اتصالية مكلفة ، فعندما يستخدم صاحب البطاقة بطاقته الذكية، فإن قيمة الشراء يتم نقصها بطريقة أوتوماتيكية من بطاقة المشتري ويتم ايداع هذه القيمة في أجهزة الكترونية طرفية للبائع ، ومن ثم يستطيع البائع أن يحول ناتج عمليات البيع والشراء اليومي إلى بنكه عن طريق الوصلات التلفونية ، وهذا يسمح لعمليات البيع والشراء أن تتم في ثواني معدودة.


- النقد الرقمي:
ان البطاقات الذكية تسمح باستعمال النقد الرقمي ، والنقد الرقمي هو عبارة عن نقد يتم تخزينه بواسطة الخوارزميات في المعالجات وأجهزة كمبيوترية أخرى ، فمعالجات البطاقات الذكية تستطيع التعامل والاتصال مع أي جهاز يحوي على برمجيات تتناسب معها ، وبوساطة النقد الرقمي المخزن في البطاقات الذكية أو في أجهزة أخرى تملك معالجات شبيهة بمعالجات البطاقة الذكية نستطيع أن ننفذ عمليات الوفاء عبر شبكة الانترنت كبيدل للعملات المعدنية والنقدية التي لا نستطيع بالطبع أن نرسلها عبر الانترنت.

 البنوك الالكترونية وشمولية الخدمة المالية الرقمية :-
الان امكن ان يكون هناك بنك دون مكاتب ومبان يرتادها الجمهور ، ودون موظفين يتصلون مباشرة بالزبون في اطار العلاقات الفيزيائية المعروفة ، وامكن جلب آلاف الزبائن من دول عديدة دون الحاجة للانتقال وفتح فروع حقيقية فيها ، وامكن ان يمارس البنك اضافة للبعد الخدمي المصرفي بعدا خدميا معلوماتيا يتفق وسمة اقتصاد العصر القائم على المعرفة . ان الانترنت لا تزيل الحدود فقط ، بل تغير في نمط اجتيازها وتضعنا وجها الى وجه مع فكرة الانتساب الى بيئة تخيلية وتجعلنا نفكر جادين في استحقاقات الجنسية الجديدة – مواطنة العالم الافتراضي .

يرجع تاريخ البنوك الالكترونية او بنوك الإنترنت الى عام 1995 الذي شهد ولادة اول بنك على الشبكة ( وهو نت بانك Net.B@nk ) ، وقد توقع المحللون عام 2001 ان كل بنك كبير سيقدم الخدمات المالية عبر الانترنت بشكل او بآخر خلال عامي 2001 و2002 مع تفاوت في نطاق الخدمة ومشتملاتها . ومن هنا فان الوقت قد حان ليتحرك صانعو القرار في البنوك العربية خطوة نحو الشبكة ، ولتتبلور الخطوة الى خطة محكمة لاجتياز عوالم الخدمات المالية على الخط بنجاح واقتدار، والحقيقة انها خطوة ليست سهلة ، وتكمن الصعوبة في وضع استراتيجية صحيحة لتحقيق ذلك وانفاذ الاستراتيجية بطريقة سليمة ، والاهم من كل ذلك ، القناعة ان المطلوب ليس مجرد الوجود على الشبكة بقدر الحفاظ على الاستمرارية وتطوير الأداء لمواجهة المستجدات المتسارعة .

- مفهوم البنوك الإلكترونية وخيارات القبول والرفض .
يستخدم تعبير او اصطلاح البنوك الإلكترونية ( Electronic Banking ) او بنوك الإنترنت (Internet Banking ) كتعبير متطور وشامل للمفاهيم التي ظهرت مع مطلع التسعينات كمفهوم الخدمات المالية عن بعد او البنوك الالكترونية عن بعد ( Remote Electronic Banking ) أو البنك المنزلي (Home Banking) او البنك على الخط ( Online Banking) او الخدمات المالية الذاتية ( Self – Service Banking ) ، وجميعها تعبيرات تتصل بقيام الزبائن بادارة حساباتهم وانجاز اعمالهم المتصلة بالبنك عن طريق المنزل او المكتب او أي مكان آخر وفي الوقت الذي يريد الزبون ، ويعبر عنه بعبارة ( الخدمة المالية في كل وقت ومن أي مكان ) ، وقد كان الزبون عادة يتصل بحساباته لدى البنك ويتمكن من الدخول اليها واجراء ما تتيحه له الخدمة عن طريق خط خاص ، وتطور المفهوم هذا مع شيوع الانترنت اذ امكن للزبون الدخول من خلال الاشتراك العام عبر الانترنت ، لكن بقيت فكرة الخدمة المالية عن بعد تقوم على اساس وجود البرمجيات المناسبة داخل نظام كمبيوتر الزبون ، بمعنى ان البنك يزود جهاز العميل ( الكمبيوتر الشخصي PC ) بحزمة البرمجيات – اما مجانا او لقاء رسوم مالية – وهذه تمكنه من تنفيذ عمليات معينة عن بعد ( البنك المنزلي ) ، او كان العميل يحصل على حزمة البرمجيات اللازمة عبر شرائها من الجهات المزودة ، وعرفت هذه الحزم باسم برمجيات الادارة المالية الشخصية (Personal-Financial-management PFM ) مثل حزمة ( Microsoft’s Money ) وحزمة (ntuits Quicken ) وحزمة ( Meca’s Managing Your Money ) وغيرها ، وهذا المفهوم للخدمات المالية عن بعد هو الذي يعبر عنه واقعيا ببنك الكمبيوتر الشخصي ( PC banking ) وهو مفهوم وشكل قائم ولا يزال الاكثر شيوعا في عالم العمل المصرفي الإلكتروني .

وفي ظل وجود شبكة الانترنت وشيوعها وازدياد مستخدميها ، وفي ظل التطور الهائل في تقنيات الحوسبة والاتصال التي حققت تبادلا سريعا وشاملا للمعلومات ضمن سياسة وخطط الانسياب السلس للبيانات ومفهوم المعلومة على الخط ، وترافق ذلك مع استثمار الانترنت في ميدان النشاط التجاري الإلكتروني ضمن مفاهيم الاعمال الالكترونية والتجارة الالكترونية ، ومع الاعتماد المتزايد على نظم الحوسبة في ادارة الانشطة وازدياد القيمة الاقتصادية للمعلومات ككيان معنوي امسى هو المحدد الاستراتيجي للنجاح في قطاعات الاعمال والمال والاستثمار المالي ، في ظل ذلك كله ، تطور مفهوم الخدمات المالية على الخط ، لتتحول الفكرة من مجرد تنفيذ اعمال عبر خط خاص ومن خلال برمجيات نظام كمبيوتر العميل ، الى بنك له وجود كامل على الشبكة ويحتوى موقعه كافة البرمجيات اللازمة للاعمال المصرفية ، وفوق ذلك تطور مفهوم العمل المصرفي من اداء خدمات مالية خاصة بحسابات العميل الى القيام بخدمات المال والاستشارة المالية وخدمات الاستثمار والتجارة والادارة المالية وغيرها .
ان البنوك الالكترونية - وتعرف ايضا ببنوك الانترنت او بنوك ( الويب ) (Internet Banking او Web Banking ) - برغم علاقتها بالكمبيوتر الشخصي ، فانها لم تاخذ كافة سماتها ومحتواها من مفهوم بنك الكمبيوتر الشخصي المتقدم الاشارة اليه ، فالبرمجيات التي تشغل البنك الالكتروني ليست موجودة في نظام كمبيوتر الزبون ، والفائدة من ذلك كبيرة ، فالبنك او مزود البرمجيات ليس ملزما بارسال الاصدارات الجديدة والمتطورة من البرمجيات للعميل كلما تم تطويرها ، ويمكن بفضل ذلك ايضا ان يدخل العميل الى حساباته والى موقع البنك وخدماته من أي نظام آخر في أي مكان او أي وقت وليس فقط من خلال كمبيوتره الخاص كما هو الحال في فكرة البنك المنزلي او البنك على الخط . كما ان تعلم استخدام البرمجيات لم يعد متطلبا كالتزام على البنك ، فالموقع يتيح ذلك والعديد من مواقع البرمجيات الشبيهة تقدم مثل هذا التعريف ، وفوق ذلك كله فان البنك عبر الانترنت ، او بنك الموقع ، يتيح مداخل للزبون باتجاه مواقع حليفة او شبيهة او مكملة لخدماته ، كمواقع اصدار وادارة البطاقات المالية ، او امن المعلومات المتبادلة ، او مواقع مؤسسات شهادات التعاقد والتوثيق ، او مواقع تداول الاسهم او أي مواقع اخرى تقدم أي نمط او نوع من الخدمات المالية او الاستشارية عبر البنك المستضيف او شركائه .
والبنوك الالكترونية بمعناها الحديث ليست مجرد فرع لبنك قائم يقدم خدمات مالية وحسب ، بل موقعا ماليا تجاريا اداريا استشاريا شاملا ، له وجود مستقل على الخط ، فاذا عجز البنك نفسه عن اداء خدمة ما من بين هذه الاطر كان الحل اللجوء الى المواقع المرتبطة التي يتم عادة التعاقد معها للقيام بخدمات عبر نفس موقع البنك ، بل ان احد اهم تحديات المنافسة في ميدان البنوك الالكترونية ان مؤسسات مالية تقدم على الشبكة خدمات كانت حكرا على البنوك بمعناها التقليدي او بمعناها المقرر في تشريعات تنظيم العمل المصرفي ، وليس غريبا ان نجد مؤسسات تجارية او مؤسسات تسويقية تمارس اعمالا مصرفية بحتة نتجت عن قدراتها المتميزة على ادارة موقع مالي على الشبكة ، واصبحت بنكا حقيقيا بالمعنى المعروف بعد ان كانت تعتمد – عبر خطوط مرتبطة بها – على البنوك القائمة ، فبعض مواقع التسوق الالكتروني ، كمتاجر بيع الكتب ، اعتمدت على بنوك تجارية قبلت انفاذ عمليات الدفع النقدي وتحويل الحسابات ، ووجدت هذه الشركات نفسها بعد حين تمتلك وسائل الدفع النقدي التقنية وتستطيع انشاء قواعد حسابات بنكية خاصة بعملائها ، وتمنحهم ضمن سياساتها التسويقية تسهيلات في الوفاء بالتزاماتهم نحوها ، ومن حيث لم تكن تريد امست مؤسسات تمارس اعمالا مصرفية ، فتح الحساب ، ومنح الاعتماد ، وادارة الدفع النقدي ، ونقل الاموال ، واصدار بطاقات الائتمان والوفاء الخاصة بزبائنها ، وغيرها. وهذا - من جهة اخرى - خلق امام المؤسسات التشريعية القائمة تحديا كبيرا حول مدى السماح للمؤسسات غير المصرفية القيام باعمال مصرفية ، وما اذا كانت قواعد الرقابة واجراءاتها المناطة عادة بمؤسسات الرقابة المصرفية كالبنوك المركزية ونحوها ، تنطبق على هذه المؤسسات ، الى جانب تحدي الزام هذه المؤسسات بمراعاة المعايير والقواعد المقررة من جهات الاشراف المصرفي .
وعليه ، ووفقا لما تقدم فان البنك الالكتروني يشير الى النظام الذي يتيح للزبون الوصول الى حساباته او اية معلومات يريدها والحصول على مختلف الخدمات والمنتجات المصرفية من خلال شبكة معلومات يرتبط بها جهاز الحاسوب الخاص به او اية وسيلة اخرى(5).

- في انماط البنوك الالكترونية وخدماتها .
ليس كل موقع لبنك على شبكة الانترنت يعني بنكا الكترونيا ، وسيظل معيار تحديد البنك الالكتروني مثار تساؤل في بيئتنا العربية الى ان يتم تشريعيا تحديد معيار منضبط في هذا الحقل .
ووفقا للدراسات العالمية وتحديدا دراسات جهات الاشراف والرقابة الامريكية والاوروبية ، فان هناك ثلاثة صور اساسية للبنوك الالكترونية على الانترنت :-
الاول :- الموقع المعلوماتي ، Informational وهو المستوى الاساسي للبنوك الالكترونية او ما يمكن تسميته بصورة الحد الادنى من النشاط الالكتروني المصرفي ، ومن خلاله فان البنك يقدم معلومات حول برامجه ومنتجاته وخدماته المصرفية.
الثاني :- الموقع التفاعلي او الاتصالي Communicative بحيث يسمح الموقع بنوع ما من التبادل الاتصالي بين البنك وعملائه كالبريد الالكتروني وتعبئة طلبات او نماذج على الخط او تعديل معلومات القيود والحسابات .
الثالث :- الموقع التبادلي Transactional وهذا هو المستوى الذي يمكن القول ان البنك فيه يمارس خدماته وانشطته في بيئة الكترونية ، حيث تشمل هذه الصورة السماح للزبون بالوصول الى حساباته وادارتها واجراء الدفعات النقدية والوفاء بقيمة الفواتير واجراء كافة الخدمات الاستعلامية واجراء الحوالات بين حساباته داخل البنك او مع جهات خارجية .

2-4 التحديات القانونية في حقل التعاقدات الالكترونية وانظمة الدفع الالكترونية

اثبات الشخصية ، التواقيع الالكترونية ، انظمة الدفع النقدي ، المال الرقمي او الالكتروني او القيدي ، سرية المعلومات ، امن المعلومات من مخاطر اجرام التقنية العالية ، خصوصية العميل ، المسؤولية عن الاخطاء والمخاطر حجية المراسلات الالكترونية ، التعاقدات المصرفية الالكترونية ، مسائل الملكية الفكرية لبرمجيات وقواعد معلومات البنك او المستخدمة من موقع البنك او المرتبطة بها . علاقات وتعاقدات البنك مع الجهات المزودة للتقنية او الموردة لخدماتها او مع المواقع الحليفة ، مشاريع الاندماج والمشاركة والتعاون المعلوماتية ، هذه والكثير من تفرعاتها مواطن اهتمام وبحث قانوني متواصل لغايات توفير الاطار القانوني للتعاقدات الالكترونية والبنوك الالكترونية.

4-2-1 تحديات التعاقدات الالكترونية ومشكلات الاثبات
اول المفاهيم المتعين ابرازها ان الكثير يخلط بين مفهومين في حقل العقود وتقنية المعلومات ، ذلك ان تأثر العقود بما افرزته تقنية المعلومات يتحقق في طائفتين من العقود ، اولها :- العقود التقليدية المبرمة بالوسائل الالكترونية ( التعاقد عبر شبكات المعلومات ) ، حيث تقوم العقود بوجه عام من حيث اركانها على ضرورة توفر ركن الرضا وتوافق ارادتي المتعاقدين ، والسبب المشروع والمحل المشروع ، وتكتفي القوانين المستندة الى الشريعة الاسلامية كالقانونين المدنيين الاردني والعراقي بركن الرضا وتوافق الارادتين كركن وحيد لانعقاد العقد ، اما بقية الاركان فهي عناصر وشروط انعقاد ، وقد اثارت وسائل الاتصال الحديث التساؤل حول مدى صحة انعقاد العقد بواسطتها ، كما في التلكس والفاكس ، وتثار في الوقت الحاضر - منذ مطلع التسعينات على الاقل - مسألة انعقاد العقد بواسطة نظم الكمبيوتر وشبكات المعلومات وما يتصل بها من حيث موثوقية وحجية الرسائل الإلكترونية والبريد الالكتروني المتعلق بالعلاقات محل التعاقد على نحو ما اوضحنا فيما تقدم لدى استعراض مفهوم العقد الالكتروني . والحقيقة ان وسائل الاتصال التقنية تثير عددا من المسائل اولها واهمها بل تعد موضوع هذا الاشكال ، مسألة اثبات الانعقاد ومسائل التعاقد ( وقد اتجهت المواقف القانونية والقضائية والفقهية الى قبول الوسائل التعاقدية التي توفر من حيث طبيعتها موثوقية في اثبات الواقعة وصلاحية الدليل محل الاحتجاج وتحقق فوق ذلك وظيفتين :- امكان حفظ المعلومات لغايات المراجعة عند التنازع ، والتوسط في الاثبات عن طريق جهات الموثوقية الوسيطة او سلطات الشهادات التعاقدية ، ومن هنا قبل نظام ( سويفت ) التقني لغايات الحوالات البنكية - وكذا نظامي شيبس وشابس ونحوهما - وكذلك قبل التلكس لتحقيقهما هذه الطبيعة والوظائف، في حين بقي الفاكس خارج هذا الاطار ومجرد دليل ثبوت بالكتابة او بينة مقبولة ضمن شرائط خاصة ، ومن هنا ايضا اثارت وتثير الرسائل الالكترونية عبر شبكات المعلومات كالانترنت والرسائل المتبادلة عبر الشبكات الخاصة ( الانترانت ) والبريد الالكتروني مشكلة عدم تحقيق هذه الوظائف في ظل غياب المعايير والمواصفات والتنظيم القانوني الذي يتيح توفير الطبيعة المقبولة للبينات وتحقيق الوظائف التي تجيز قبولها في الاثبات .

الى جانب مشكلة الاثبات اثارت وسائل الاتصال عموما مسألة صحة الانعقاد ووجوده ، وتتصل هذه المسالة بالاثبات على نحو يصعب كثيرا الفض بينهما . الى جانب مشكلات وامن وسائل الاتصال ومدى قدرة الغير على التلاعب بالمحتوى ومشكلات وقت ومكان الابرام واتصال ذلك بالقانون الواجب انطباقه على العقد عند المنازعة وجهة الاختصاص القضائي في نظر النزاع .
والى حين كانت هذه المشكلات ليست ذات اثر اقليمي او دولي الا في حدود العقود التجارية الدولية التي جرى تنظيم الكثير من قواعدها ضمن اتفاقيات دولية او عبر مؤسسة العقود النموذجية والقواعد الموحدة لعدد من العقود ، لكن شيوع التجارة الالكترونية بوجه عام ، واتصال هذه التجارة بمحتوى التعاقد من حيث امسى الشائع ان تكون الخدمات محله وليس البضائع ( التي تستلزم تسليما ماديا يساهم في تخفيف اشكالات التعاقد الالكتروني على خلاف الخدمات على الخط ) وبسبب ممارسة انشطة التجارة الالكترونية من الكافة وليس بين التجار فقط ( مما يمنع الاستفادة من عناصر المرونة والحرية التي تتمتع بها العلاقات التجارية بالنسبة للاثبات وغيره ) ، اضافة الى اعتماد التجارة الالكترونية على انظمة الدفع الالكتروني عموما ( كبطاقات الائتمان على الخط او عبر التفويض على الهاتف والحوالات المالية الرقمية ، والبطاقات الماهرة ونحوها ) وما ادى اليه ذلك من اتمتة العمليات والخدمات المصرفية واتمتة التعاقد بشانها ضمن مفهوم بنوك الويب او البنوك الالكترونية او البنوك على الخط او البنوك الافتراضية المتقدم عرضه.
اذن ، نحن امام عملية تقييم لقواعد التعاقد في سائر التشريعات ذات العلاقة (المدني ، التجارة ، البنوك، … الخ) لغايات تبين مدى تواؤم النصوص القائمة مع ما افرزته وسائل الاتصال الحديثة وتحديدا شبكات المعلومات بانواعها ( انترنت ، انترانت ، اكسترانت ) ، باعتبار ان القواعد القائمة في نطاق التشريعات عموما وفي غير فرع من فروع القانون تتعامل مع عناصر الكتابة والمحرر والمستند والتوقيع والصورة طبق الاصل و … الخ من مفاهيم ذات مدلول مادي .
وبوجه عام فان البناء القانوني للتشريعات في حقلي التعاقد والاثبات لم يعرف الوسائل الالكترونية وتحديدا تلك التي لا تنطوي على مخرجات مادية كالورق ، وجاء مبناه قائما - بوجه عام مع عدد من الاستثناءات - على الكتابة ، المحرر ، التوقيع ، الصورة ، التوثيق ، التصديق ، السجلات ، المستندات الاوراق ….. الخ ، وجميعها عناصر ذات مدلول مادي وان سعى البعض الى توسيع مفهومها لتشمل الوسائل التقنية ، وهي وان كان من الممكن شمولها الوسائل التقنية ذات المستخرجات التي تتوفر لها الحجية ، فانها لا تشمل الوسائل ذات المحتوى الالكتروني البحت ( طبعا بشكل مجرد بعيدا عن الحلول المقررة تقنيا وتشريعيا في النظم المقارنة التي نظمت هذا الحقل ) . وامكان تواؤم التشريع الوطني مع هذا التطور يتطلب دراسة مسحية لكافة التشريعات دون استثناء لضمان عدم تناقض احكامها ، ولا تكفي الحلول المبتسرة لان من شانها احداث ثغرات وفتح الباب امام احتمالات التناقض في اتجاهات القضاء .

4-2-2 تحديات وسائل الدفع :-
وهذا تحد قديم جديد ، اذ تتسارع وسائل الخدمة الالكترونية منذ سنوات دون ان يواكبها في العديد من النظم القانونية تنظيم قانوني يناسب تحدياتها ، فاذا كانت بطاقات الائتمان قد حققت رواجا ومقبولية عالية فانها للان تثير العديد من المسائل القانونية في حقلي الحماية المدنية والجزائية ومسؤوليات اطراف العلاقة فيها ، واذا كان مقبولا فيما سبق الارتكان للعقود المبرمة بين اطراف علاقات البطاقات الائتمانية لتنظيم مسائلها فانه ليس مقبولا التعامل بذات الوسيلة مع تحديات المفهوم الجديد للمال ولوسائل الوفاء به بعد ان بدا الاتجاه نحو المال الرقمي او القيدي او الالكتروني كبديل عن المال الورقي ، فالمعايير والقواعد والنظريات تختلف وتتغير شيئا فشيئا ، وهنا تظهر اهمية البنوك كمؤسسات ذات اثر في توجيه المؤسسة التشريعية الى تبني تشريعات متوائمة مع مفاهيم المال الالكتروني ووسائله وقواعد واحكام التعامل مع مشكلاته القانونية ، كما تظهر الاهمية الى تهيئة بناء قانوني لادارات البنوك القانونية يتيح لها مكنة التعامل مع تحديات البنوك الالكترونية ان اختارت دخول هذا الميدان ، ولا نبالغ اذا قلنا ان جاهزية التعامل القانوني مع تحديات هذا النمط المستجد تمثل اهم ضمانة لنجاح المسيرة ، لانه ان كان يعتقد ان وسائل التقنية ستمنع مشكلات القانون فانه محض وهم ، اذ تخفي عوالم البنوك الالكترونية وتحديدا مشاكل الدفع والوفاء بالالتزامات ومشاكل تقديم الخدمة وما تثيره من مسؤوليات ، حزمة معتبرة من المشكلات والنزاعات المتوقعة تتطلب جاهزية تتفق مع مخاطرها واخيرا ربما يكون من المفيد ان نتذكر ان القوالب الجاهزة من الاتفاقيات والعقود والتعليمات والقوانين المنقولة عن نظم قانونية اخرى ومؤسسات اخرى لا تفي دائما بالغرض لما لكل ساحة من خصوصياتها ولما لكل منشأة من اعتباراتها واولوياتها الخاصة ، وبقدر اهمية الاطلاع على تجارب الغير فان الاهمية في قدرها الاكبر تكمن في فهم الاحتياجات الداخلية وموائمة الحلول مع هذه الاحتياجات مستفيدين مما لدى الغير من حلول ووسائل .



 #5  
السبت 06 أكتوبر 2012, 00:05
 
 
 
ذكر
الاقامة : alger
المشاركات : 410
نقاط : 437
تاريخ التسجيل : 26/11/2010
العمر : 57
العمل : fonctinaire
افتراضيالعفود والتجارة الإلكترونية - الحزء الحامس والأخير-

تحديات الأعمال المرتبطة والمعايير والإشرافية :-
عرفنا ان البنوك الالكترونية ليست مجرد موقع بنك وعميل ، انها بيئة من العلاقات المتعددة جزء منها مرتبط بالزبون وجزء آخر مرتبط بجهات الاعمال ، اما تلك التي يعتمد البنك عليها في خدمة البنوك الالكترونية او تعتمد هي عليه في خدمات ترتبط بنشاطها . ولنسأل انفسنا ونحن نتجه لبناء البنك الالكتروني او تطوير عمله ان كنا قد شرعنا في انشائه ، هل حققنا وضوحا ودقة وشمولية في تحديد المعايير والالتزامات والحقوق في علاقة البنك بمزودي التقنية او مستضيفي الموقع او جهات الاتصال او جهات تطوير الشبكة او الجهات التقنية الداخلية والخارجية ؟؟؟ هل العلاقة بجهات التسويق والتطوير في بيئة الاعمال واضحة ؟؟؟ هل وفرنا ضمن علاقاتنا القانونية بجهات الاعمال خطوطا فاعلة من الدفاع عند حدوث اية منازعة ؟؟ هل اجبرتنا ضرورة الوجود على الشبكة على قبول اتفاقيات لم تتح لنا فرصة معرفة ثغراتها او اعتماد الافضل منها لصالح البنك؟؟ اليست العلاقات التعاقدية في غالبيتها نشأت بيننا وبين جهات اجنبية ، فهل اعددنا خططا ناجعة وفاعلة لحماية وجودنا خاصة ان هذه الجهات هيات لمصالحها وسائل تعاقدية فاعلة ؟؟؟
وتثير مسائل الاشراف المصرفي تحديات قانونية جديدة ، اولها تحدي المعايير التي تضع البنك ضمن بيئة التواؤم مع تشريعات وتعليمات جهات الاشراف ، وعلينا ان نظل متيقظين الى ان محتوى تعليمات جهات الاشراف في حقل البنوك الالكترونية اما انها غائبة في هذا الوقت او غير واضحة المعالم ، وفي كل وقت يمكن ان تكون ثمة معايير لا نجد انفسنا مهيئين بشكل صحيح للتوائم معها .

(4)
المحور الرابع
التنظيم الضريبي والجمركي لصفقات التجارة الالكترونية

هل تخضع التجارة الالكترونية للضرائب والرسوم القائمة ؟؟ وهل يتعين فرض ضرائب على النشاط التجاري الالكتروني غير الضرائب القائمة ؟؟ ماذا عن الرسوم والاجراءات الجمركية بشان البضائع محل التداول عبر تطبيقات التجارة الالكترونية ؟؟ وماذا عن اتجاهات السياسة الضريبية والجمركية في نطاق تشجيع الاستثمار في المشروعات المعلوماتية وتطبيقات تقنية المعلومات المختلفة ؟؟

4-1 التحديات الضريبية والجمركية بشان صفقات التجارة الالكترونية :-
هل يتعين فرض ضرائب على النشاطين المالي والتجاري الالكتروني غير الضرائب القائمة.؟؟؟؟ ان الاعمال الالكترونية كما سبق واوضحنا لدى عرض مفهومها في المحور الاول اعلاه ، تعد تجارة في الخدمات تخضع من حيث قواعد التجارة الدولية الى اتفاقية الجاتس الخاصة بالخدمات من بين اتفاقيات التجارة الدولية ، وهي تلغي فكرة الموقع او المكان بالنسبة للنشاط التجاري ، وهذا يعني احتمال عدم الكشف على مصدر النشاط . وهي تثير مشاكل تحديد النظام القانوني المختص في اكثر من مسالة ومن ضمنها القانون المختص بحكم العلاقة الضريبية او المركز الضريبي لاطراف التعاقدات الالكترونية . كذلك فان الاعمال الالكترونية المتحركة من حيث خوادمها التقنية قد تهاجر نحو الدول ذات النظم الضريبية الاسهل والاكثر تشجيعا ، وهذا الامر تنبهت له امريكا فقررت عدم فرض ضرائب على انشطة الاعمال والتجارة الالكترونية ، وتتنبه الان اوروبا لخطورة التوجه الامريكي في هذا الصدد من حيث امكانية تاثيره على اجتذاب نشاط الشركات العاملة في حقل خوادم التجارة الالكترونية . كما ان فرض الضرائب على هذا النمط الجديد يتطلب استراتيجيات ضريبية مختلفة في المتابعة والكشف والجمع لما تثيره قواعد محاسبتها والتعرف على حقائق الدخل المتاتي منها من تحديات ومشكلات ، هذا الى جانب حاجة مسائل الضريبية على التجارة الالكترونية الى تعاون وتنسيق اقليمي ودولي بسبب الطبيعة العابرة للحدود لصفقات التجارة الالكترونية .
اذن يمكن تلخيص الحدود العامة للمشكلة / الواقع والتحديات بما يلي :-

1- التجارة الالكترونية تلغي فكرة الموقع او المكان بالنسبة للنشاط التجاري ، وهذا يعني احتمال عدم الكشف على مصدر النشاط .
2- وتثير مشكلة النظام القانوني المختص بالعلاقات والالتزامات الضريبية .
3- التجارة الالكترونية المتحركة من حيث خوادمها التقنية قد تهاجر نحو الدول ذات النظم الضريبية الاسهل والاكثر تشجيعا .
4- فرض الضرائب على هذا النمط الجديد يتطلب استراتيجيات ضريبية مختلفة في المتابعة والكشف والجمع والاهم تعاونا وتنسيقا اقليميا ودوليا .

4-2 اتجاهات منظمة التجارة العالمية والدول المتقدمة :-

4-2-1 الاتجاه بشان فرض ضرائب ورسوم جمركية على انشطة التجارة الالكترونية ذاتها :-
ان اتجاه منظمة التجارة العالمية (WTO) في هذا الحقل عبر عنه التصريح الوزاري الصادر في نيسان 1998 عن مجلس منظمة التجارة العالمية الذي طلب من المجلس العام للمنظمة اجراء دراسة شاملة وبناء برنامج بحثي لمعالجة هذه المسألة ، وكانت نتيجة توجهات المجلس العام ونشاطه الاتفاق على ان " لا تَفرض رسوم جمركية على التبادل الإلكترونيِ".، والمطلوب من الاستراتيجية الوطنية للاعمال والتجارة والبنوك الالكترونية ، دراسة تأثير الضرائب على النشاط الالكتروني ، وحالة التعارض بين مواقف المتحمسين للاعمال الالكترونية وحرس الاعمال التقليدية ، ومعالجة ما تفرضه النصوص القائمة من ضرائب ورسوم في مختلف المناحي واتصالها بالاعمال الالكترونية بالنسبة للبائع والمشتري ومقدم الخدمة ومتلقيها ، والاهم من ذلك الموازنة بين حماية جهات الخدمة الوطنية وجهات الخدمة الدولية التي تملك قدرات تقديم الخدمة الالكترونية اكثر من المؤسسات الوطنية في الدول النامية .
ان مؤشرات التحليل لاطار ومحتوى السياسة الضريبية يكشف ان الموقف الأمريكي يقوم على قاعدة (( اعمال وتجارة الكترونية دون ضرائب )) ، فقد تأسست اللجنة الاستشارية للتجارة الإلكترونية في أمريكا عام 1998 ومنحت مهلة ثلاثة سنوات انتهت في اكتوبر 2001 لكافة الشركات للعمل على الإنترنت دون ضرائب ، ثم ما لبثت مجددا ان مددت المهلة ، وبالرغم من اعادة طرح الموضوع على الكونجرس الا ان هذه الدعوات يعوزها الحماس اذ الاتجاه الغالب لا يزال ضد فرض اي نوع من الضرائب على التجارة الالكترونية . أما في أوروبا فقد حاول اجتماع بروكسل المنعقد في نوفمبر 1999 أن يصل الى موقف موحد من مسألة الضريبة بسبب اختلاف قوانين أوروبا من هذه الجهة ، ولم يتحقق بعد التواؤم المطلوب بين دول الاتحاد الاوروبي في هذا الشان .
ان أي تنظيم للمعاملات الإلكترونية متصلا بالعلاقة مع تنظيمات التجارة الدولية والتدابير الوطنية المنسجمة معها يتطلب ستة عناصر هي على التوالي :- الالتزام بقواعد التجارة الدولية حسبما أقرتها دورة أوروجواي 1986 - 1994. وعدم المغايرة في المعاملة بين الوطني والأجنبي ، والحيدة التقنية بحيث تصاغ الأحكام المنظمة للمعاملات الإلكترونية في عبارات عامة لمجاراة التطور التقني المتنامي ، واتباع المرونة في صياغة التشريع (Forbearance) لتيسير المعاملات الإلكترونية دون اكتفاء باحترام ما هو من مبادئ فحسب ، وتبني أدني قيود تجارية في التشريعات المعنية بالمعاملات الإلكترونية ، وأخيراً الشفافية فيما يصدر عن قواعد تنظيمية ولائحية بحيث يتسني للجمهور الإطلاع عليها وإبداء التعليقات المناسبة خلال مهلة معقولة قبل الإصدار وتسمي هذه المرحلة الاستطلاعية - (Standstill period) - أي مرحلة الثبات - وذلك إحتراماً لقاعدة الشفافية في التعامل لاسيما مع مثل هذه الموضوعات الشائكة.
والحقيقة العامة التي ترد ايضا في هذا المقام ان مشكلة التعريفة الجمركية على المعاملات الإلكترونية لا تزال محل نظر وخلاف بين من يطالب الإعفاء منها كلية، ومن يطالب بفرضها علي أي معاملة تتم من خلال الإنترنت، وقد تعرض المؤتمر الوزاري الرابع (الدوحة نوفمبر / تشرين ثاني 2001) للأعضاء في منظمة التجارة العالمية في الإعلان الصادر لهذه المسألة تحديداً ، حيث أشير إلى أن الأعضاء قد أحيطوا علماً بما تم من أعمال بواسطة المجلس العام والجهات المعنية الأخرى منذ الإعلان الوزاري في 20 من مايو / آيار سنة 1998 واتفقوا على الاستمرار في برنامج العمل في شأن التجارة الإلكترونية وأن ما تم من أعمال حتى الآن دلل على أن التجارة الإلكترونية قد ترتب عليها ظهور تحديات وفرص جديدة في التجارة للأعضاء في كل مراحل التنمية، ويقر الاعضاء بأهمية إنشاء ورعاية أفضل بيئة مشجعة للتطور المستقبلي للتجارة الإلكترونية ويكلفون المجلس العام بدراسة الاتفاقات المؤسسية المناسبة للتعامل مع برنامج العمل وأن يعد تقارير حول التطور اللاحق يقدم إلى المؤتمر الوزاري في دورته الخامسة ، وأن الأعضاء سيستمرون في ممارستهم الحالية بعدم فرض رسوم جمركية على النقل الإلكتروني حتى المؤتمر الخامس، وجدير بالذكر أن المؤتمر الوزاري في سياتل Seattle بالولايات المتحدة الأمريكية لم يكن قد أفلح في التوصل إلى هذه النتيجة.

4-2-2 موقف منظمة التجارة العالمية من احتياجات البنية الاساسية للتجارة الالكترونية – منتجات وخدمات تقنية المعلومات .
هناك أمور مختلفة بحاجة إلى الفحص في نطاق النظام القانوني للتجارة الدولية المقرر بموجب اتفاقيات منظمة التجارة العالمية وما يرتبط منه بالتجارة الالكترونية ، وهي تتعلق بأمور البنية الأساسية، والأمور المتعلقة بالنفاذ إلى الأسواق والمنتجات المرسلة إلكترونياً، وتحرير التجارة، وتيسير التبادل التجاري، والاتجاه نحو المشتريات الحكومية من خلال استخدام التقنيات الإلكترونية، وكذلك الأمور ذات العلاقة بحقوق الملكية الفكرية والأمور التنظيمية من منظور منظمة التجارة العالمية.
فهناك حاجة للاتصال بالبنية الاساسية نظراً لاعتماد التجارة الالكترونية جزئياً على الالتزام بقواعد معينة تصدرها منظمة التجارة العالمية عن طريق الاعضاء والتزامها بالشروط المحددة للنفاذ إلى الأسواق. وتتضمن بعض الاتفاقيات التي تلتزم بها منظمة التجارة العالمية كاتفاقية تقنية المعلومات التي تنص على إزالة مجموعة من الرسوم الجمركية على منتجات تقنية المعلومات تصل إلى حوالي 189 سلعة.
ولقد بدأت فكرة اتفاقية تقنية المعلومات في الاجتماع الوزاري الأول لمنظمة التجارة الدولية في سنغافورة، حيث وقع على البيان الوزاري أعضاء 28 دولة تستحوذ على حوالي 90% من حجم سوق منتجات تقنية المعلومات في العالم. وتم التركيز في ذلك على أهمية المنتجات التقنية لتطوير صناعات المعلومات والتوسع الديناميكي للاقتصاد الدولي وقد صدرت التأكيدات على ضرورة تشجيع التجارة الدولية في منتجات تقنية المعلومات. كما تقرر تطبيق نظام تخفيف وإلغاء القيود الجمركية والرسوم على نطاق واسع من المنتجات ذات الصلة. وبالتالي انضمت 14 دولة أخرى لجزء من الاتفاقية .
وتم تشكيل لجنة لتوسيع نطاق منتجات تقنية المعلومات وبحث السبل الكفيلة بالتوسع في تصنيف المنتجات التي تضمنتها الاتفاقية. إضافة إلى المراجعة المستمرة للعوائق غير الجمركية التي تؤثر على تجارة منتجات تقنية المعلومات. وكان من المتوقع ادخال تعهدات منظمة التجارة العالمية التي تمت بموجب اتفاقية الخدمات تحت شعار تحرير التجارة في خدمات الاتصالات الاساسية إلى البيئة الاساسية الضرورية للتجارة الالكترونية. أما اتفاقية الاتصالات الأساسية فقد وقعت في فبراير 1997م من قبل 69 دولة، وتضمنت الكثير من التعهدات التي شملت اتفاقيات مسبقة لعمليات تحرير التجارة في المستقبل، وهي حقيقة ركزت على كيفية استخدام مباحثات اتفاقية التجارة في الخدمات (الجاتس) لتوحيد جهود عملية تحرير التجارة.
إن تغطية عمليات تأمين خدمات الاتصال عبر الانترنت في التعهدات التي تمت بموجب اتفاقية الجاتس للنفاذ في الأسواق والتعامل الداخلي سوف يحتاج إلى إيضاح. ولا ينص تأمين خدمات الاتصال عبر الانترنت بوضوح في بعض الأحيان على الفارق بين تأمين خدمات الاتصال عبر الإنترنت وتأمين الخدمات الأخرى باستعمال الإنترنت كوسيط في التوريد. وفي هذا الخصوص فقد أصدر رئيس فريق العمل المعني بالاتصالات الاساسية مذكرة إيضاح في يناير 1997 فحواها أنه في حالة عدم وجود إشارة إلى غير ذلك، فإن الالتزام المأخوذ على أي قطاع يفترض أن يغطي الخدمات المحلية وخدمات المسافات البعيدة والخدمات الدولية المقدمة لاستخدام العامة وغير العامة على المرافق أو على أساس إعادة البيع واستخدام أي وسائل تكنولوجية في التوريد.
ويتضمن الملحق الخاص بالاتصالات على بنود تم وضعها لحماية مستخدمي خدمات الاتصالات. ويتعلق لب هذه البنود الموجودة في الملحق بالاتصال بشبكات وخدمات نقل الاتصالات واستخدامها. وهذا يتطلب من كل عضو في الاتفاقية التأكد بأن أي مورد الخدمات لديه يسمح له باستخدام الشبكة المحلية للاتصالات في دولة أخرى عضو في نفس الاتفاقية.
وهناك نقطتين إضافيتين في منتهى الأهمية في الملحق، الأولى أن هذه الواجبات تنطبق بغض النظر عما إذا كان العضو قد تعهد بتحرير الاتصال بقطاع الاتصالات الاساسية لديه بموجب اتفاقية الجاتس. والثاني أنه في حالة وجود التزام من قطاع الاتصالات ذاته، عندئذ فإن مورد خدمات الاتصالات، سواء كانت أساسية أو ذات القيمة المضافة يستفيد من مثل هذا التعهد، سيكون من حقه الاتصال واستخدام الشبكات والخدمات المتوفرة بنفس طريقة مورد أي من الخدمات الأخرى. ومع ذلك فإن المادة رقم (8) المتعلقة بالاحتكار وموردي الخدمات الحصريين تمنع المورد المحتكر من التصرف بشكل يحرم المعاملة غير التفضيلية بالنسبة لجميع الاعضاء الآخرين.

4-2-3 اهم المسائل ذات الاثر على النظامين الضريبي والجمركي للتجارة الالكترونية في اتفاقيات التجارة الدولية ومسائل النفاذ الى الاسواق ( النقل والتبادل ) :-

ثمة تفريق بين الاتفاقية العامة للتجارة والتعرفة (الجات) المنظمة لشؤون التجارة في البضائع ، وبين اتفاقية الخدمات (الجاتس) بشان النفاذ الى الاسواق ، وهو تفريق ذو اثر على التجارة الالكترونية بوصفها اتجارا في الخدمات كما سبق واوضحنا فيما تقدم ( لطفا انظر المحور الاول اعلاه ) ، ومن أهمها :
1- تحتوي اتفاقية الجات على واجبات عامة فيما يتعلق بالمعاملة الوطنية بشكل مخالف لتلك التي تعتمد على أي من الالتزامات المحددة التي تم ادراجها على مستوى القطاع كما هو الحال في الجاتس.
2- تتضمن اتفاقية الجاتس حظراً عاماً على القيود الكمية، بينما تسمح اتفاقية الجات باستعمال القيود الكمية في الحالات التي ترغب الحكومات فيها الحفاظ على بعض حقوقها .
3- تركز اتفاقية الجات على التجارة في السلع عبر الحدود ، وتغطي اتفاقية الجاتس أيضا موضوع التجارة عبر الحدود ولكنها علاوة على ذلك تضع في الاعتبار التواجد التجاري في الدولة الاجنبية وحركة الاشخاص الطبيعيين كجزء من التجارة في الخدمات .

 تحرير التجارة بموجب اتفاقية التجارة الدولية الخاصة بالخدمات (الجاتس)
توجد أربع فئات متباينة في قطاعات الخدمات تتعلق بالتجارة الالكترونية :
1-القطاعات التي تساعد على تطوير البنية الاساسية للتجارة الالكترونية مثل الاتصالات والخدمات المرتبطة بها .
2-القطاعات التي يمكن فيها التوريد الفعلي للخدمات الكترونيا مثل قطاع الأعمال والترفيه والخدمات المالية.
3-القطاعات التي تكون مكملة لكافة انواع التجارة بما في ذلك التجارة الالكترونية مثل الخدمات البريدية والنقل.
4-القطاعات التي يمكنها الاستفادة من تدفق المعلومات الالكترونية من خلال تكلفة بحث منخفضة والتراسل السريع للمعلومات والمعالجة الآلية للنماذج الإدارية . وما يهمنا هنا من بنود اتفاقية الجاتس هي تلك المتعلقة في الأساس بالتوريد الإلكتروني للخدمات . وطريقتي التوريد ذات العلاقة الوثيقة بتوريد الخدمات عبر الانترنت هما التوريد عبر الحدود Cross-border Supply والاستهلاك الخارجي Consumption abroad .

 التجارة الالكترونية واتفاقية الملكية الفكرية (تربس)
هناك عامل آخر بحاجة الى عناية وهو تأثير التقنية الرقمية على حق الطبع والحقوق الأخرى ذات العلاقة . والمشكلة التي يمكن أن تبرز هي إنتاج وتوزيع التسجيلات والصوتية والأفلام والبرامج واسطوانات الليزر عبر الانترنت ، ومثل هذه المنتجات تكون سهلة التعرض للقرصنة بسبب انخفاض تكلفة وسهولة عمليات النسخ الرقمي ، حيث ان المعلومات الرقمية يمكن نسخها مرات عديدة دون ان تفقد أي من جودتها .
وقد ابرز استخدام العلامات التجارية على الإنترنت العديد من التساؤلات، منها : تحت أي ظروف وبموجب أية قوانين تحتوي هذه العلامات على مخالفة للعلامة التجارية المسجلة ؟ فإذا كانت العلامة التجارية مزورة في بلدها ، فما هو العلاج المتوفر عندما يصدر التراسل في بلد آخر؟ وهل الأنظمة الإقليمية لتسجيل العلامة التجارية كافية لتمكينها من الظهور إلكترونيا في الاسواق خارج الحدود ؟

 الامور ذات الصلة بالخدمات المالية والشؤون التنظيمية :-
وفيما يتعلق بوضع الخدمات المالية ، فإن أبسط اتجاه تنظيمي سيكون الموافقة على أن تتولى السلطات في بلد المورد المسؤولية التنظيمية لأي صفقة ، بشرط أن تتعاون الحكومات لضمان تقديم كافة المعلومات الضرورية للمستهلكين . وهناك وجهة نظر اخرى وهي قيام مقدمي خدمات الانترنت في نطاق السلطة لدى المستهلك بتحمل مسؤولية وضع السياسات المتعلقة بالصفقات في الخدمات المالية التي تتم عبر شبكاتهم .
وتثير هذه الاتجاهات المتغايرة سؤالاً هاماً عن مدى قبول الحكومات بأن يسمحوا لبعضهم البعض بتنظيم الصفقات الإلكترونية عبر الحدود التي تؤثر على المستهلكين لديها ، ومن المحتمل أن يتفاوت الموقف هنا من ناحية الحكومات وفقاً لطبيعة النشاط ذو العلاقة .
فإذا كانت الحكومات لا تتوفر لديها الرغبة في قبول سلطة تنظيمية أجنبية بهذا الشكل ، فالسؤال هنا يكون عن كيفية ضمان الإشراف والمراقبة التنظيمية الفعالة عبر الحدود .
وقد تكون فكرة جعل مقدمي خدمات الانترنت ذوي دور تنظيمي أحد الخيارات . وهناك مسئوليات قضائية محدودة وبعض التعقيدات تتعلق بمسئوليات مقدمي خدمات الانترنت في حالة قيامها بدور السلطة التنظيمية . ويمكن ان يكون التدخل التنظيمي لنطاق واسع من الخدمات مقتصراً على ضمان مراعاة القواعد الخاصة بمحتوى المعلومات. وبوضع هذه القواعد موضع التنفيذ، يمكن أن يكون هناك أيضاً دور هام يتعلق بالرقابة الذاتية عند مقدمي خدمات الانترنت. فهناك بعض خدمات الاتصالات المعتمدة على الأقمار الصناعية تستغني عن الاعتماد على الشبكات المحلية بشكل كامل جاعلة التجارة الالكترونية أكثر بعداً عن أن تكون داخل حدود معينة.
وفي حالة رغبة الحكومات في الحفاظ على السلطة التنظيمية، فهناك اتجاه واحد يتمثل في محاولة جعل الموردين الاجانب عرضة للمساءلة القانونية لدى السلطات في بلد المستهلك بغض النظر عن حقيقة أن المورد موجود في ظل سلطة أخرى.
إن التجارة الالكترونية وخاصة تلك التي تكون من خلال أدوات أكثر حداثة وتطوراً مثل الإنترنت، من المحتمل أن ينتج عنها الكثير من الفرص الجيدة القيمة للصفقات الاقتصادية المربحة والتجارة الدولية. وقد ينتج عن انخفاض تكاليف المعلومات والاتصالات وسهولة الدخول إلى الاسواق والمنافسة تنوع أكبر ونوعيات أفضل وأسعار أقل لمختلف البضائع والخدمات الناتجة عن التجارة الالكترونية، ونتيجة لذلك يمكن توقع النمو السريع للتجارة الالكترونية.
وسوف تحدد معالجة الامور المشار اليها أعلاه القدر المحتمل من النمو في التجارة الدولية الذي سيتم تحقيقه بشكل فعلي وكيف سيتم توزيع المنافع. وسيتطلب خلق بيئة ملائمة لذلك التركيز على الآتي :
1-تأمين بنية أساسية ومعايير ملائمة.
2-تعزيز إمكانية الوصول إلى هذه البنية الاساسية.
3-تأمين تنبؤات تتعلق بالشئون القانونية والسلطة القضائية.
4-تأكيد أمن وخصوصية المعلومات.
5-وضع إجراءات وقوانين ضرائب ملائمة.
6-تبني إعطاء الفرص المتساوية من خلال وضع السياسات الملائمة للنهوض بالتعليم وإمكانية الاتصال وخاصة في البلاد النامية.

4-4 الملامح العامة لمحددات ومحتوى نظام الضرائب والنظام الجمركي في بيئة التجارة الالكترونية .
4-4-1 المشكلات المثارة والتحديات :-
1- البضائع التي تباع عبر الشبكة يتم تسليمها ماديا بالطرق التقليدية للشحن والتسليم . وبانتقالها عبر الحدود تخضع لقواعد الجمركة والتعريفات والرسوم القائمة في الدولة التي يوجد بها المشتري ، وهذه لا تثير اشكالات ، وان كان الاهتمام الدولي وسياسات المنظمة العالمية تقوم على التخفيض المتتالي للجمارك ضمن سياسة تحرير التجارة .
2- ما يثير اشكالا ، وما يمثل في الحقيقة موضوع الضرائب بالنسبة للتجارة الالكترونية يتمثل بـ :-
‌أ. المنتجات والخدمات التي تتداول الكترونيا ، كالبرمجيات ومواد النشر الالكتروني والموسيقى وبرامج التدريب وغيرها ، اذ هي المعنية بفكرة الضرائب ،،
‌ب. ادارة النشاط من جهة التسويق وتقديم الخدمة ايضا (ضرائب الدخل على مشاريع التجارة الالكترونية).
‌ج. ومع شيوع قوانين الضريبة المضافة على المبيعات وتحول وعاء الالتزام من الرسوم الجمركية الى بدلات ضرائب المبيعات فان المبيعات عموما محل للضرائب حتى لو كانت معفاة من الجمارك .
3- ان فرض ضرائب في بيئة التجارة الالكترونية قد يكون من اكثر العوامل المعيقة لتشجيع هذه الانماط المستجدة من النشاط التجاري ، وهذا ما تظهره الدراسات البحثية المختلفة ، فقد اظهرت دراسة أجرتها مؤسسةBizRate منتصف 1999 ان ¾ المشترين من خلال الشبكة سيقلصون حجم مشترياتهم اذا فرضت الحكومات ضرائب على هذه المشتريات ( www.bizrate.com ) . وتبعا للدراسة التي اجراها ارنست اند يونج للجنة الاستشارية الامريكية والتي شملت 7000 مستطلع ، جميعهم من قاموا بالشراء عبر الشبكة اجاب :-
• 38% منهم انهم دفعوا ضريبة للحكومة عن مشترياتهم في المراحل اولى في تجربتهم في الشراء الالكتروني ،
• 88% من هؤلاء لم يدفعوا الضريبة على مشترياتهم بعد ذلك .
• 50% اكد على انه سيلغي قرار الشراء عبر الشبكة اذا علم ان اسعار المشتريات تشتمل على ضريبة من أي نوع .
• 46% اكدوا انهم لم يدفعوا مطلقا اية ضريبة على مشترياتهم .
• 55% منهم يعلم ان الكونجرس الامريكي يدرس امكانية فرض الضريبة على التجارة الالكترونية.
• 8% لن يشتروا مجددا وبصورة قطعية من خلال الشبكة اذا ما فرضت الحكومة اية ضرائب .

4- ان للعولمه ومايتبعها من اندماج دولي الي جانب التقدم التكنولوجي السريع اثر كبير على تحصيل الضرائب وعلي توزيع الاعباء، ويرى البعض ان للعولمه اثار سلبية على تحصيل الضرائب وسوف تحدث اضرارا فادحة في البنيان الضريبي ، ولكن البعض الاخر يرى انها قد تودي الي طرق جديدة مبتكرة في زيادة ايرادات الضرائب. فكيف يمكن للعولمة ان توثر سلبا علي ايرادات الضرائب وكيف يمكن الاستفادة منها في زيادة تلك الإيرادات ؟؟؟؟
ان تحديد التحديات الرئيسة التي تواجة جباية الضرائب والتدابير الجمركية في بيئة التجارة الالكترونية ومن ثم التعرف عليها جيدا ودراسة اثرها والموقف منها من شانه ان يساهم في تحديد ملامح النظامين الضريبي والجمركي المطلوبين والمناسبين من خلال مواجهتهما بتشريع يواكب مسيرتها ويواكب المتغيرات المتوقعة مستقبلا ، ونشير هنا انه ليس بالضرورة ان تكون التدابير واحدة في كافة النظم القائمة اذ برغم الحاجة الى الانسجام في حلول التجارة الالكترونية لطبيعتها العالمية ، فان التدابير التي تراعي النظامين الاقتصادي والقانوني القائمين في الدولة المعنية تحقق اثرا ايجابيا ولو مرحليا في تجاوز عثرات ومشكلات الحلول المستنسخة الغريبة عن اطارها التطبيقي المعني ، وواهم هذه التحديات :-
- تحدي البيئة الرقمية ذاتها - الانترنت .
يري البعض ان الانترنت ستجعل وظيفة الجباية الضريبية صعبة عبر ثلاث طرق مختلفة:
1ـ انها سوف تزيد سهولة التملص من دفع الضرائب على المبيعات ، فعندما يشتري مواطن مثلا اسطوانة من احد محلات بيع الاسطوانات الموسيقية فانة يدفع تلقائيا ضريبة قيمة مضافة اما لو اشتراها عبر شبكة الانترنت فالمرجح ان يتخلص من الضريبة و المفترض ان يدفعها ، ومن المستحيل على الاجهزة الضريبية اقتفاء اثر المنتجات الرقمية ، وغالبا لايدفع المشترون عبر الانترنت اية ضرائب ، بل انهم يحجمون – كما اسلفنا – عن الشراء في حال الزامهم بدفع ضرائب ، ويحقق تهربهم الواقعي من دفع الضرائب ان ضرائب المبيعات تجبي من قبل البائع عند نقطة البيع.
2ـ كذلك تزيد الانترنت حركة الشركات وتنقلها مع انواع معينة من الايدي الماهرة, فالاعمال او الافراد العاملون على الشبكة يستطيعون الانتقال الي البلدان المنخفضة الضرائب, كما انها ستزيد من صعوبة تحديد هوية الافراد او الشركات العاملة في الانشطة القابلة لفرض ضرائب عليها.
3ـ كذلك تزيد الانترنت من الصعوبات التي تواجهها الاجهزة الضريبية وذلك عن طريق تعطيل قدرة التجار والمصرفيين وغيرهم من الوسطاء الذين يلعبون اليوم دورا هاما في جباية الضرائب او في توفير معلومات التجارة الالكترونية . وقد شهدت التجارة الالكترونية نموا سريعا للغاية خلال السنوات الاخيرة ، ومع مراعاة التباين في ارقام الاحصاءات المتصلة بهذه الانشطة ، فان اي مثال لاية دراسة احصائية يظهر تناميا ملحوظا ، فمثلا بلغت قيمة التجارة الالكترونية وفقا لتقديرات مجلة ايكونومست مايزيد علي150 مليار دولار عام1999 ويتوقع ان تصل الي مايزيد علي3 تريليونات دولار مع نهاية هذا العام ، في وقت تظهر دراسات اخرى ان المتوقع يقارب ضعف هذا الرقم ، ويقدر بعض الخبراء ان الولايات المتحدة قد تفقد مايعادل4% من ايراداتها من ضريبة المبيعات مع نهاية هذا العام ولا يوجد توجه سياسي – كما قلنا - لفرض ضرائب على نشاط الانترنت علي الاقل في الاجل القصير ، وثمة متغيرات عديدة ناجمة عن التجارة الالكترونية حيث ستواجة سلطات الضرائب تحديات خطيرة اولها التحول من المعاملات الورقية التي تسمح لسلطات الضرائب بتعقب اثار هذه المعاملات مثل الفواتير الي معاملات رقمية ، ويتمثل التغير الثاني في التحول التكنولوجي من انتاج وبيع منتجات مادية الي انتاج منتجات رقمية, وهناك عدد من المنتجات مثل الصور الفوتوغرافية والاستشارات الطبية والمالية والخدمات التعليمية يمكن الحصول عليها مباشرة من خلال الانترنت ويعني هذا ان هناك صعوبة متزايدة في تحديد المؤسسة التي يتم التعامل معها لاغراض الضرائب, ومع غموض فكرة الاختصاص الضريبي سوف يصعب تحديد من يجب عليه دفع الضريبة او تحصيل الاموال.
- تحدي النقود الالكترونية
والنقود الالكترونية – السابق عرض مفهومها وتطبيقاتها الشائعة - سوف تحل بمرور الزمن محل النقود الحقيقية في معاملات الافراد, حيث ستحتوي الرقائق الموجودة في البطاقات الالكترونية علي ارصدة اموال الافراد وسوف تستخدم في دفع المستحقات وتسوية الحسابات ، الامر الذي سوف يزيد من الصعوبات التي تواجهها السلطات القائمة علي الضرائب ، ويمكن توفير هذه النقود الالكترونية اما من خلال نظم يتم تعليلها او نظم دون تعليل ، وفي حالة النظام الاول تحتفظ الجهة المصدرة للنقود الالكترونية بسجل لمراجعة وتتبع العمليات من خلال امساك سجلات مركزية للمعاملات ، ويختلف هذا عن النظم غير المصحوبة بتعليل والتي ليست لها حسابات ممسوكة لدى الجهة المصدرة ولا توجد لها سجلات مركزية للمعاملات ، الامر الذي يشكل مخاطرة في تحصيل كل من ضريبة الدخل وضريبة المبيعات ، وتتفاقم هذة المشكلة لو صار ممكنا تسليم المدفوعات بالنقود الالكترونية عبر الانترنت كما تتجه التطبيقات الحديثة لفكرة المال الرقمي.
- التحدي الناشيء عن طبيعة عمل وادوات الشركات متعددة الجنسية
والنوع الاخر من التحديات التي تواجة السلطات الضريبية والجمركية يكمن في المعاملات التجارية داخل الشركات متعددة الجنسية التي تعمل في دول مختلفة, وقد تزايدت اهمية هذه المشكلة مؤخرا نظرا للنمو السريع في التجارة الدولية ولاسيما في المعاملات التجارية داخل الشركات متعددة الجنسية ، ويثير هذا النوع من التجارة مشكلات لسلطات الضرائب بسبب احتمال اساءة استخدام اسعار التحويل من جانب هذه الشركات بما في ذلك القروض المتبادلة فيما بينها وتوزيع المصاريف الثابتة وتحديد قيمة العلامات التجارية وبراءات الاختراع, وهناك شواهد علي قيام بعض المؤسسات بالتلاعب في الاسعار لنقل الارباح من اوعية عالية الضريبة الي اوعية اخري منخفضة الضريبة.
4-4-2 محتوى النظام المطلوب من حيث الحلول يحدده الموقف العام من فرض او عدم فرض الضرائب على صفقات التجارة الالكترونية والموقف من الاجراءات التنظيمية لانشطة تبادل المنتجات والخدمات محل هذه الصفقات
ان محتوى الاطار التشريعي المنظم لمسائل الضرائب والقواعد والاحكام الجمركية ذات الصلة بالتجارة الالكترونية يتوقف على الموقف من فرض او عدم فرض قيود وتدابير تنظيمية او فرض او عدم فرض ضرائب ، وكما اسلفنا فان التباين لا يزال حادا في هذا الشان ، ونعرض تاليا لبعض المحددات التي تعكس موقف الاتجاهين القائمين في هذا المضمار ، الاتجاه الاول الذي وان كان يرى مخاطر عدم التدخل التنظيمي لهذا الموضوع فان قناعته بمخاطر فرض القيود والضرائب على تشجيع التجارة الالكترونية يدفعه اما لرفض اي تدخل في هذا الشان او قبول حد ادنى من التدخل لا يؤثر على تشجيع الاتجاه نحو التجارة الالكترونية . والاتجاه الثاني الذي يفكر بتوفير ادوات لمواجهة التحديات المتقدمة وتحقيق سيطرة فعلية على حق الدولة في اقتضاء ضرائب ورسوم عن الانشطة القائمة في بيئة التجارة الالكترونية

ملامح الاتجاه الاول :-
كان صندوق النقد الدولي قد توقع انحسار الضرائب الحكومية مستقبلا معددا الكثير من الاسباب التي تدعم وجهة نظرة من بينها تزايد عمليات التسوق عبر الحدود وانتشار ظاهرة انتقال العمالة الماهرة والتوسع في التجارة الالكترونية الي جانب انتشار الملاذات الضريبية وظهور الادوات المالية الجديدة ونمو الحركات التجارية بين الشركات المتعددة الجنسية وظهور النقود الالكترونية.
هذه القائمة الطويلة التي ارعبت الحكومات كان لها تأثير واضح لجهة الاهتمام الذي ابدته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومعها الاتحاد الاوروبي تجاه الملاذات الضريبية وتبادل المعلومات بالاضافة الي تأثيرات التجارة الالكترونية ومن ثم على الحكومات الا تجنح للمبالغة في تقديرها للتهديدات المنتظرة.
ويري البعض ان هناك مغالاة في تقديرات تأثيرات التطورات الحادثة في العالم, فالضرائب مهما كانت عالية لن تقود باي حال من الاحوال الي النزوح الجماعي للعمال واقرب مثال لذلك نجد دولاً اسكندنافيا التي تتميز بضرائبها المرتفعة ، ومن ناحية اخري يمكن للحكومات ان تتبادل المعلومات فيما بينها فى شكل من اشكال التعاون الاخرى لكي تزيد حصيلتها من الضرائب ويمكنها في هذا الاطار ان تجبر الشركات المساهمة العامة التي لها معاملات تجارية في الاسواق العالمية سواء كانت مباشرة ام على شبكة الانترنت على التعاون مع السلطات المالية في دولها.
وقد استحدثت بعض الحكومات طرقا لمراقبة التجارة الالكترونية والنقود الالكترونية بقدر لا يصل حد التاثير على خطط تشجيع اللجوء اليها ، او قد تفرض ضرائب محددة ومدروسة ( ذات طبيعة جديدة ) على المعاملات الالكترونية ، كما يمكن القضاء تماما علي المراكز المالية خارج الحدود وملاذات الضرائب من خلال اجراءات عقابية قوية تتخذها الدول الصناعية, وتقوم منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي باعداد دليل ارشادي للتعرف علي ملاذات الضرائب اكدت فيه افتقارها الي الشفافية وعدم توافر اي تبادل فعال للمعلومات بينها وبين السلطات الضريبية الاخري ، ومن بين الاساليب التي طرحت نشر قائمة بملاذات الضرائب او لاتجاه استئصال عمليات غسيل الاموال والتهرب الضريبي.
وقد توافق الدول من خلال تكنولوجيا الكمبيوتر على تبادل المعلومات بلا حدود عن دافعي الضرائب ويتضمن معظم الاتفاقات الضريبية الثنائية التزاما لتبادل المعلومات بين السلطات الضريبية ، وقد ادت الصعوبات التي تواجه تطبيق ضريبة شاملة تحصل عند المنبع علي كثير من المشتقات المالية الي ظهور دعوات لمعاملة ضريبة الدخل معاملة اكثر شمولا يتم بموجبها فرض تحفظ يفرض علي اساس مقر الاقامة علي المعاملات المالية التي تتم خارج الحدود, وقد يتأتي ذلك عبر حساب خاص للدخل يتم بموجبة تحديد كل عنصر من عناصر المشتق ويعامل ضريبيا بصورة منفصلة قبل تجميع الربط الضريبي الشامل.
وتجري حاليا عدة مبادرات متعددة الاطراف لمواجهة الاثار السلبية للعولمة علي تحصيل الضرائب وقد اعدت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي ادلة ارشادية توضح كيفية معالجة المنافسة الضريبية الضارة علي المستويين الوطني والدولي, كذلك يدرس الاتحاد الاوروبى ايضا اثر المنافسة الضارة بما في ذلك وضع دليل للسلوك بشأن فرض الضرائب على الاعمال بما يسهم في الحد من التشوهات داخل الاتحاد كما يدرس احتمال انشاء منظومة دولية للايرادات لتحصيل بعض الضرائب او انشاء منظمة دولية للضرائب لوضع الحلول وتنسيقها.
وكما يلاحظ على هذا الاتجاه ، فانه يسعى لتحقيق توازن في الحلول ما بين التحديات التي تهدد النظامين الضريبي والجمركي وبين ضرورات تشجيع التجارة الالكترونية والحد من قيود انتشارها ، ومع هذا ثمة ضمن هذا الاتجاه ما لا يقبل ايا من هذه الحلول ويراها بذاتها قيودا فعلية على مجتمع الاستثمار الرقمي الذي يامل بتعاون حكومي واسع يحرر انشطته من اية قيود ويتيح له تنفيذ مشروعاته في تعظيم اللجوء للاعمال الالكترونية بمختلف انواعها .

ملامح الاتجاه الثاني الباحث بوضع حلول لمشاكل ضرائب التجارة الالكترونية لصالح النظام الضريبي التقليدي
ينطلق هذا الاتجاه من ان مشاكل ضرائب ورسوم صفقات التجارة الالكترونية تعد احد التحديات امام الفكر الضريبي التقليدي ، كما انها تثير الكثير من التساؤلات التي تدور حول المعاملة الضريبية للصفقات التي تتم من خلال التجارة الالكترونية وكيفية خضوعها والارباح الناتجة منها للضرائب على الدخل والضريبة العامة علي المبيعات والضرائب الجمركية ، ولعل خير معبر عن خلاصة هذا الاتجاه ما تقدم به الدكتور جلال الشافعي (استاذ المراجعة والمحاسبة بكلية تجارة الزقازيق) خلال خلال ندوة عقدت بكلية التجارة في جامعة الزقازيق لمناقشة هذا الموضع فهو يرى ان التجارة الالكترونية تعتبر احد الأساليب والنظم الحديثة في اتمام وتنفيذ المعاملات والصفقات التجارية مما يغير من طبيعة العلاقات التنفيذية بين اطراف الصفقة. ويشير إلى أن نظام التجارة الالكترونية يسمح لبعض انواع معينة من السلع والخدمات مثل الكتب والبحوث والرسومات الهندسية وبرامج الحاسب الآلي اما بقية السلع والخدمات فلا بد ان يتم تبادلها عبر الحدود الجمركية ، وبالتالي فمشكلة التهرب الضريبي عبر التجارة الالكترونية تنطبق على عدد ضئيل من السلع والخدمات ، ولاشك ان التوسع في استخدام النقود الالكترونية يؤدي إلى سهولة وسرعة تسوية المدفوعات في الصفقات التي تتم عبر البريد الالكتروني . وعن المعاملة الضريبية للصفقات والمعاملات التي تتم من خلال التجارة الالكترونية والارباح الناتجة عنها يقول الدكتور جلال الشافعي ان هناك نوعين من المعاملة الضريبية فهناك المعاملة الضريبية للصفقات التي تتم من خلال التجارة الالكترونية المحلية أو التجارة الالكترونية الخارجية فبالنسبة للتجارة المحلية فأرباحها تخضع للضرائب علي الدخل :- الضريبة الموحدة على دخل الاشخاص الطبيعيين او الضريبة على ارباح شركات الاموال حسب الاحوال. اما الصفقات التي تتم من خلال التجارة الالكترونية الخارجية والتي تتم ما بين التجار المصريين او المقيمين في مصر او المنشآت التجارية المصرية والموردين او العملاء في الخارج في كافة ارجاء العالم حيث تكون هذه الصفقات إما في صورة صادرات أو واردات وتخضع هذه الصفقات والارباح الناتجة عنها للضرائب على الدخل ، ولأن الامر صعب في التطبيق حيث ظهرت حلول واقتراحات كثيرة لأسلوب المعاملة الضريبية لمثل هذه المعاملات ولكنها لم تقدم حلا جذريا لهذه المشكلة فمازال هناك اختلاف وجهات نظر حول الدولة التي لها الحق في فرض الضريبة على الدخل التي تستحق على الأرباح التي تنتج من الصفقات التي تتم من خلال التجارة الالكترونية.
وهل هذا الحق يكون للدولة التي يوجد بها البائع ام المشتري ام شبكة الانترنت ام الحاسب الآلي ويرى ان الامر خطير ويحتاج إلى دراسة متأنية وبحث دقيق وان كان في تصوره وبصفة مبدئية ان الدولة التي يوجد بها البائع هي صاحبة الحق في فرض الضريبة على الدخل عن الارباح التي تنتج من الصفقات التي تتم من خلال التجارة الالكترونية وفي الواقع ان الضريبة الجمركية لنقل المنتجات او البضائع من خلال شبكة الانترنت تمثل تحديا حقيقيا لتنمية التجارة الالكترونية فلا يوجد لشبكة الانترنت تقسيم جغرافي محدد وواضح لانتقال البضائع مثل ماهو موجود من واقع التجارة الدولية الحالية وفي حين انه قد يكون ممكنا تحديد الضريبة الجمركية للبضائع المطلوبة من خلال شبكة الانترنت والتي يمكن نقلها بواسطة البحر أو الجو.
الا أنه ستكون هناك صعوبة حقيقية لتحديد هذه الضريبة والتحكم فيها إذا كانت البضائع يتم نقلها الكترونيا عبر الشبكة مما يحتاج الى رقابة واجراءات دقيقة لمتابعة هذه الصفقات ، ويقترح فيما يتعلق بالاجراءات الرقابية للصفقات التي تتم من خلال الانترنت لخضوعها للضرائب ومنعها من التهرب ان يتم تطوير التشريعات الضريبية للدول لصياغة نموذج ضريبي يمكنها من تحديد سيادتها على الدخل المحقق من الصفقات ولايتم التقيد بالتعريف المعمول به حاليا للمنشأة الدائمة او اشتراط الوجود المادي او ضرورة توافر مبدأ اقليمية الضريبة او مبدأ عالمية الايراد كأساس لفرض الضريبة علي المعاملات الدولية.
ويقترح انشاء شبكة موحدة لأجهزة الحاسب الآلي على مستوى مصلحة الضرائب العامة ومصلحة الضرائب على المبيعات ومصلحة الجمارك وربطها بشبكة الانترنت والتنسيق الكامل بين هذه المصالح لتبادل المعلومات فيما بينها بالنسبة للصفقات التي تتم من خلال التجارة الالكترونية والزام البنوك والمؤسسات المالية بضرورة اخطار مصالح الضرائب بالتحويلات المالية التي تتم عن طريقها بين المشروعات سواء كان اطراف هذه التحويلات مقيمين داخل الدولة او خارجها.
والزام البنوك والمؤسسات المالية التي تتم عن طريقها التحويلات المالية بين المشروعات بأن تحجز نسبة معينة من هذه التحويلات تحت حساب الضريبة المستحقة وتوريدها إلى مصلحة الضرائب خلال خمسة عشر يوما من تاريخ التحويل بحيث يجب أن يقترن السداد بتقديم بيان موقع عليه من البنك او المؤسسة المالية يوضح به نوع كل من هذه التحويلات.
كما يجب على كل بنك أو مؤسسة مالية بتحويل مبالغ ما بين المشروعات أن تكلف طالب التحويل بتقديم بيان موقع عليه منه يوضح نوعية وقيمة هذه التحويلات واسبابها كما يتعين على البنوك والمؤسسات المالية اخطار مأموريات الضرائب المختصة بهذا البيان.

هذا ايجاز شديد للاطار العام لموضوع النظامين الضريبي والجمركي المتعلقين بالتجارة الالكترونية ، وسوف نقف في الندوة باذن الله على خلاصة التوجهات الحديثة في المجتمع الدولي التي عكسها ملتقى خبراء التجارة الدولية الهام الذي عقد في نيسان من هذا العام في جنيف (6) مع تحديد لابرز التحديات العملية والحلول المقترحة في هذا النطاق .

ونكتفي في هذا المقام بالقول ، ان المطلوب من الاستراتيجية الوطنية للتجارة الالكترونية ومن الاطار التشريعي المتعين اقراره كتدبير تنظيمي لشؤون التجارة الالكترونية ، دراسة تأثير الضرائب على النشاط التجاري الالكتروني بشكل شمولي ، والوقوف الواعي على مبررات التعارض بين مواقف المتحمسين للتجارة الالكترونية وحرس النظامين الضريبي والجمركي ، ومعالجة ما تفرضه النصوص القائمة من ضرائب ورسوم في مختلف المناحي واتصالها بالتجارة الالكترونية بالنسبة للبائع والمشتري ومقدم الخدمة، والاهم من ذلك الموازنة بين حماية جهات الخدمة الوطنية والجهات الدولية التي تملك قدرات تقديم الخدمة الالكترونية اكثر من المؤسسات الوطنية في الدول النامية ، طبعا الى جانب مراعاة نطاق الالتزامات المقررة في الاتفاقيات التجارية الدولية مع التفكير الواعي بكيفية الاستفادة بحق من مزايا بل ومنافذ هذه الاتفاقيات للصالح الوطني .






 
الإشارات المرجعية


  
وما من كاتب إلا سيفنى . ويبقي الدهر ما كتبت يداه



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة