10:52 AM |الساعة الآن   
 
العودة ملتقى الموظف الجزائرى  :: 

مسابقات التوظيف

 :: 

مواضيع مسابقات التوظيف






أهلا وسهلا بك إلى ملتقى الموظف الجزائرى.
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمـــات، بالضغط هنا.كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.

الرئيسيةالبوابةبحـثس .و .جدخولالتسجيل
اعلان هام للمسجلين الجدد :بمجرد التسجيل يتم إرسال كود التفعيل إلى حسابك .. أي الإيميل الذي وضعته عند التسجيل بالمنتدى ... إذهب إلى علبة البريد فإذا لم تجده في الرسائل الواردة حاول أن تبحث عنه في صندوق بريد الغير مرغوب فيه SPAM



مواضيع جديدة في الثقافة العامة


شاطر
 #1  
الخميس 20 أكتوبر 2011, 09:04
 
ذكر
الاقامة : ALGERIE
المشاركات : 16772
نقاط : 30778
تاريخ التسجيل : 10/11/2010
العمل : موظف
افتراضيمواضيع جديدة في الثقافة العامة

مواضيع جديدة في الثقافة العامة

--------------------------------------------------------------------------------


العولمة
العولمة و العولمة الاقتصادية
مقدمة:
شهد الربع الأخير منالقرن العشرين وبشكل أكثر تحديد عقد التسعينات العديد من التغيرات العالمية السريعةوالمتلاحقة والعميقة في آثارها وتوجهاتها المستقبلية، فالاقتصاد العالمي تحول إلىقرية صغيرة متنافسة الأطراف بفعل الثورة التكنولوجية والمعلوماتية.

المبحث الأول: مفهومالعولمة، أسبابها ومظاهرها
المطلبالأول:
التعريف بالعولمة
كثرت التعريفاتبالعولمة ولم تتفق الآراء على تعريف واحد شامل وجامع لها نظرًا لتشعب المحتوىالفكري للمفهوم وامتداده من ناحية كمجالات التطبيق إلى العديد من الجوانبالاقتصادية والسياسية والتكنولوجية ومن ناحية المستويات فإن هذا المفهوم وبالأخص فيالجهة الاقتصادية أخد ينتشر إلى كافة المستويات الإنتاجية والمالية التسويقيةوالإدارية، وأهم التعاريف ما يلي:
1-يشير مصطلح العولمةإلى عملية تعميق مبدأ الاعتماد المتبادل بين الفاعلين في الاقتصاد العالمي بحيثتزداد نسبة المشاركة في التبادل الدولي والعلاقات الاقتصادية الدولية لهؤلاء من حيثالمستوى والوزن والحجم في مجالات متعددة وأهمها السلع والخدمات وعناصر الإنتاج بحيثتنمو عملة التبادل التجاري الدولي لتشكل نسبة هامة من النشاط الاقتصادي الكلي وتكون |أشكالا جديدة للعلاقات الاقتصادية في الاقتصاد العالمي.
ولعل من الواضح أن هذا التعريف للعولمة يركز على أنها عملية متعلقةعلى تعميق الاعتماد المتبادل وتحويل الاقتصاد العالمي إلى وق واحدة تزداد فيها نسبةالمشاركة في التجارة العالمية على أساس إعادة النظر في مبدأ التخصص وتقسيم العملالدولي، والوصول إلى نمط جديد للتخصص وتقسيم العمل الدولي.
2. التعريف اللغوي
:يرى أستاذ الفلسفة محمد عابد الجابري أنالعولمة في معناها اللغوي تعني تعميم الشيء وتوسيع دائرته ليشمل العالم كله، وهيتعني الآن في المجال السياسي منظرًا إلية من زاوية الجغرافية "جيوبوليتيك"، العملعلى تعميم نمط حضاري يخص بلد بعينه هو الو. م. أ على بلدان العالمأجمع.
3. العولمة ظاهرة مرتبطة بفتح الاقتصادياتوبتوسيع الأسواق ودخول عدد متزايد من الدول وسكانها والبلدان الاشتراكية سابقًا مععدد متزايد من البلدان النامية القطاعات والشركات في السوق العالمية كما أن هذهالظاهرة مرتبطة بمتطلبات التطور التكنولوجي وزيادة المنافسة ودخول متعاملين جددفيها.
4. وهناك تعريفات تركز على العولمة باعتبارهامرحلة تاريخية وعلى ذلك فالعولمة هي المرحلة التي تعقب الحرب الباردة من الناحيةالتاريخية والتحول للآليات السوق.
5. يعرفهاالأستاذمحمد عابد الجابريعلى أنها نوع أو نسق ذو أبعاد تتجاوز دائرةالاقتصاد فهي شاملة للمجال المالي والتسويقي والمبادلات والاتصال و... السياسةوالأخلاق والفكر الإيديولوجي والعسكري.
7. العولمة إنتاج عملية تاريخية لتطور نمطالإنتاج الرأسمالي، تطور قواه المنتجة التي تبرز مظاهرها في الثورة العلميةوالتكنولوجية واستخدامها لتطور علاقات إنتاجه وبالتالي فهذه التحولات تمس البنىالفوقية الإيديولوجية السياسية والفكرية والثقافية .
والعولمة ليست فقط مجموعة من العالقات المترابطة الناتجة عن فتحالاقتصادية بل أنها إيديولوجية حقيقية للتغيير الاجتماعي السياسي الثقافيوالفكري.
8. العولمة نمط معين من الحياة أداتهاالأساسية الشركات المتعددة الجنسيات الممارسة بكفاءة لبلورة نموذج مثالي للتحرير منمختلف صور الاستعباد..
وهكذا يلاحظ تعدد التعريفات المطروحةللعولمة ونحن مع الرأي الذي يرى أن كل هذه التعريفات جميعًا هي في مجموعها تكادتكون المكونات الأساسية لتعريف واحد جامع للعولمة فهي تجمع بين جنباتها كونها تمثلحقبة تاريخية وهي تجليات لظواهر اقتصادية وهي أخيرًا"ثورة تكنولوجية واجتماعية"

المطلب الثاني: العوامل والأسبابالتي أدت إلى العولمة
تعتبر العولمة نتاجلعوامل كثيرة أدت إلى ظهورها عند منتصف الثمانيات ومن هذه العوامل ما هو إقتصادي وما هو سياسي و ثقافي ويؤثر ويتأثر كل عامل من العوامل السابقة، بالعواملالأخرى ولكن ستقتصر على أهم العوامل الإقتصادية فقط، دون إنكار لأهمية العواملالأخرى قي تأثيرها على العولمة.
1-انخفاض القيودعلى التجارة العالمية:
بدأت القيود بعد الحربالعالمية الثانية تخفض من وطأة الحماية، وأصبحت هذه العوامل تعتمد على الضرائبالمركبة، في تنظيم التجارة، وفي ضل رعاية الجات (GATT) وتم تحقيق تقدم في تحرير التجارة الدولية في بعض المجالات وقد ترتب على المفاوضاتالمتعددة الأطراف التي تمت في إطار الجات، تخفيض في الضرائب الجمركية على السلعالصناعية في الدول المتقدمة من 40% عام 1940م، إلى أقلمن 10% في المتوسط بعد جولة طوكيو عام 1989م، حيث بلغت 6% للإتحاد الأوروبي و 4.4 % لليابان 4.9 بالمائة للولايات المتحدة الأمريكية.
2- التطور الصناعي في الدول النامية وزيادة تكاملها مع السوقالعالمية:
يعد ما حققته الدول النامية من نموفي الفترة السابقة، والحالية كأحد أهم الأسباب للعولمة، فقد إرتفع نصيب دول شرقآسيا في الفترة من 1965 – 1988 من الناتج العالمي المحلي الإجمالي للعالم من 5بالمائة إلى 20 بالمائة من الناتج الصناعي العالمي، من 10 بالمائة إلى 23 بالمائة،وزاد نصيب القطاع الصناعي من الناتج المحلي الإجمالي في الدول النامية منخفضةالدخل، واستمرت الزيادة في السكان في الدول النامية بمعدل 2 بالمائةسنويا.
3- تكامل أسواق المالالدولية:
تعتبر الحركة الدولية لرأس المالمظهرًا أساسيا من مظاهر التكامل المالي الدولي، كما أن صورة هذه الحركة ودرجاتهاترتبط ارتباطا وثيقا بفرض كفاءة الأسواق المالية الدولية، حيث تعد هذه الأسواق هيالقناة التي تتدفق خلال الأدوات المالية المختلفة عبر مختلف دول العالم، وتأتي هذهالتدفقات بين الدول، أو خلال الأسواق المالية استجابة للاختلاف في معدلات الفائدةعلى الأدوات والأوعية المختلفة وفيما بين الأسواق المختلفة بالأسواق المختلفةبالإضافة إلى الاختلافات في درجة وأشكال الرقابة المفروضة على تحركات رأسالمال.
4- زيادة أهمية تدفقات رأس المال الخاصوالاستثمار الأجنبي المباشر:
يوضح تقرير أفاقالإقتصاد العالمي 1997م، الصادر عن صندوق النقد الدولي ومؤشرات زيادة أهميةالتدفقات رأس المال الخاص والاستثمار الأجنبي المباشر فابتدءا من منتصف الثمانيناتبدأت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في أنحاء العالم فيالزيادة.
5- التقدم التكنولوجي وانخفاض تكاليفالنقل والاتصالات:
ذكرDOSIأن التغيرات التكنولوجية أحد محركات العولمة، وكذلك أكد على أهميةهذا العامل ودور التقدم التكنولوجي في المواصلات والاتصالات على تسارع عملياتالعولمة، كما أوضحLipseyأن التكنولوجياالحديثة ترتب عليها انتقال في النظم عبر الإقتصادياتالعالمية.
المطلب الثالث: مظاهرالعولمة
يتفق أغلبية الباحثين والمتتبعينلتطوير هذه الظاهرة، إن عددًا من المظاهر المتداخلة والمترابطة والمتفاعلة فيمابينها تتميز أساسًا:
1-الثورة العلميةالتكنولوجية:
إن تكنولوجيا المعلومات هي أحدثتمفرزات التطور التكنولوجي وقد أدي تطور تكنولوجيا النقل والاتصال لإلغاء حواجزالوقت المسافة بين مختلف البلدان، كما تنامى نقل السلع جوًا وبسرعة بين أسواقمتجاورة، كدول الإتحاد الأوربي مثلاً، وحتى بين الدول العربية وأسواق دول مجاورة،كما تطورت وبسرعة وسائل الإتصال الإلكترونية لنقل الصوت والبيانات متضمنة البريدالإلكتروني، والفاكس والانترنيت، وشبكات الإتصال التليفونية العالمية السريعة، وهوما أتاح لمصانع ومنظمات خدمية أن تخدم أسواقًا أوسع وأكثر، وسمح لشركات أن تركز بعضعملياتها في منطقة معينة مع تقديم منتجاتها عبر فروع تختار مواقعها قرب عملائها،وكانت شبكة الأنترنيت من أهم ما أفرزته ثورة تكنولوجيا المعلومات. وقد أصبحت مجالاتاستخدام هذه الشبكة عديدة.
فعلى المسوقين وضعتشكيلة منتجاتهم وأسمائها وصورها وأسعارها، ومنافذ توزيعها والتسهيلات والمقترنةببيعها لجذب العملاء.
وتضع البنوك خدماتها المصرفيةوبرامجها الإفتراضية وتضع بورصات الأوراق المالية المتداولة وأسعارها، وغير ذلك منالاستخدامات وبالتالي فإن ثورة التكنولوجية وتطور وسائل الإعلام عبر القاراتبالأقمار الصناعية والحاسبات الآلية جعل العالم كله سوق واحدة تقريبًا (قريةصغيرة).
2-التكتلاتالإقليمية:
منذ أواخر الخمسينيات بدأت بوادرالتكتل الإقليمي بظهور السوق الأوروبية المشتركة في عام 1959م، ثم تكتل شرق آسيا "ASEAN" في عام 1967م، ثم منتدى التعاون الآسيويالباكستاني "APEC" في عام 1989م، فالسوق الأمريكيةالشاملة "NAFTA" في عام 1994م، ثم سوق "ميركوسور" الأمريكية الجنوبية في عام 1995م، وأخذت هذه التكتلات الدولية شكل أسواق مشتركةتنزع مها جميع قيود التجارة وتسود الحرية في انتقال السلع ورؤوس الأموالالعالمية.
3- الاتفاقية العامة للتعريفة والتجارة GATT:
في أبريل عام 1994م، أعلن قيام النظام التجاري العالمي الجديد حيثبدأ تنفيذ الاتفاقية العامة للتعريفة الجمركية والتجارة "الجات" اعتبارا من بداية 1995م، وتقضي الاتفاقية بتحرير تدريجي زمنيا ونوعيا للتجارة العالمية في السلعوالخدمات والملكية الفكرية، وقد أدى إبرام هذه الاتفاقية وما تضمنته من خفض تدرجيللتعريفة الجمركية وحصص الاستيراد إلى الإسهام في عولمة التجارة والاستثمارات وجعلهاأيسر على نطاق أسواق الدول الأعضاء في هذه الاتفاقية

4-التحالفات الإستراتيجية لشركات عملاقة:
لم يعد تحليل وتفسير الفرص وما توجهه مختلف الشركات يتطلب فقطمنظورًا محليًا أو إقليميا. بل أصبح المنظور العالمي ضرورة أساسية. إن ضرورة التصديلتهديدات المنافسة العالمية لا تعني السعي الحثيث لاختراق أسواق أجنبية، وقد أصبحتكوين إستراتيجيات تحالفية أحد أهم سبل ذلك.
وقدتحولت شركات كبيرة أنهكها التنافس من إستراتيجيات التنافس إلى إستراتيجيات التحالف،والهدف المرجوا هو تقليل تكلفة التنافس وتكلفة البحوث والتطوير ونقل التكنولوجيابشكل منفرد، وتعزيز القدرات التنافسية للمتحالفين.
ومن أمثلة التحالفات تحالف "توشيانا" مع "موتور ولا" في صناعةوتسويق وسائل الإتصال الإلكترونية، و"سيمتر" مع "فيليبس" في صناعة شرائط الفيديو،وفي صناعة السيارات تحالف كل من "فورد" مع "مازدا" و "جنزال موتوز" مع "تويوتا".
5-الشركاتالعالمية:
مع تزايد الاتجاه نحو إدارة اللاحدود جغرافية "Borderless management " تنامي ظهوروتأثير الشركات العالمية، بعد أن كان توسع الشركات يأخذ صورة تعدد ونشر الفروع فيالسوق المحلية، تطور الأمر لتعدد ونشر الفروع الخارجية عالميا لا سيما مع الدعمالفائق الذي هيأته شبكات المعلومات العالمية والتجارة الإلكترونية، وتزايد حضوروتأثير وسطوة الشركات متعددة الجنسيات والعابرة للقارات على المساحةالعالمية.
وهي شركات يقع المركز الرئيسي لها فيدولة المقر، وتدير عملياتها في أسواق متعددة عبر العالم بهدف الاستحواذ على فرصسوقية متزايدة.
ومن أمثلة ذلك إدارة شركة "جنرالموتورز" لفرعها بالإسكندرية وشركة "نستلة" أكبر شركة عالمية في صناعة الأغذية التيتبيع منتجات في أوروبا.
وأدى تنامي عمليات الشركات المتعددةالجنسيات والعابرة للقارات كأداة رئيسية للعولمة، لسعيها اختيار مواقع لمصانع ونقاطآخرين أو توزع لها في أسواق خارجية.
6-معايير الجودة:
في عام 1987م،وضعت المنظمة الدولية للمواصفات القياسية (ISO) ومقرهاجنيف مواصفات قياسية عالمية اتفقت داخل المجموعة الأوروبية بشكل خاص والدولالصناعية الكبرى بشكل عام، لتوحيدها لكافة المنتجات ماعدامنتجات الكهرباءوالمنتجات الغذائية.وهذه مواصفات إدارة الجودة المعروفة بالإيزو 9000 أحدالمؤشراتعلى عولمة أنشطة الأعمال لا سيما بعد أنأصبحت هذه الشهادة وبسرعة هدفا لشركاتعديدة حول العالمتسعى لأن تزاول أنشطتها في أوروبا أو تكتسب سمعة وشهرة متبنيةلمدخل عالمي للجودة الشاملة.وقد سارتعدوى سعي الشركات للحصول على هذه الشهادة عالميا كسلاحتنافسي، كما يتزايد عدد العملاء الذين يشترطون حصول المنظمات التييتعاملون معهاعلى هذه الشهادة وعالم اليوم والغد يسعىلأن لا تقبل أسواقه إلا منتجات (سلعوخدمات) تقدمهامنظمات تتوافق نظمها مع متطلبات نظام الجودة العالمية (ISO 9000) كأحدالمعايير الرئيسية للتبادلالتجاري العالمي.
7- زيادة حركة التجارة والاستثماراتالعالمية:
ويمكن تلخيص ذلك فيمايلي:
* تزايد حجمالصادرات عبر العالم: حيث أصبحت تمثل 35 بالمائةمنالناتج الإجمالي العالمي بعد أن كانت تمثل 12 بالمائة فقط عام 2691م.
-* تزايد حركة الاستثمارات العالميةالخارجية: فمثلا قاماليابانيون بشراء العديد منالمصانع في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا وذلكلزرع ماعندهم في البلدان التي تضم أسواقهم.
* انفتاح النظم المالية العالمية: فخلال الثمانيناتوالتسعينيات من القرن العشرين ألغتكثير من دول أوروبا الغربية والولايات المتحدةالأمريكية سقوف أسعار الفائدة وسمح هذا لكثير من البنوك، أن تجدبمستثمرين أجانبأكثر، قدمت لهم أسعار فائدة أعلى. وفينفس الوقت خففت القيود على إنشاء فروع لبنوكأجنبية،وهكذا أصبحت النظم المالية العالمية أكثر إنفتاحًا.
المبحث الثاني: خصائص العولمة
لعل التأمل في المحتوى الفكري بل والتاريخي للعولمة يكشفالنقابعن عدد من الخصائص الرئيسية التي تميز العولمةعن غيرها من المفاهيم الأخرى ذاتالتحولات الجذريةولعل أهم هذه الخصائص ما يلي:
1.سيادة آلياتالسوق والسعي لاكتساب القدرات التنافسية:
حيث يلاحظ أن أهم ما يميز العولمة هي سيادة آليات السوقواقترانهابالديمقراطية، بدلا من الشمولية واتخاذالقرارات في إطار من التنافسية والأمثليةوالجودةالشاملة واكتساب القدرات التنافسية من خلال الاستفادة من الثورةالتكنولوجية وثورة الإتصالات والمواصلات والمعلومات، وتعميق تلكالقدرات المتمثلةفي الإنتاج بأقل تكلفة ممكنة وبأحسنجودة ممكنة وبأعلى إنتاجية والبيع بأسعارتنافسية علىأن يتم كل ذلك في أقل وقت ممكن، حيث أصبح الزمن أحد القرارات التنافسيةالهامة التي يجب اكتسابها عند التعامل في ظلالعولمة.
ديناميكية مفهومالعولمة:
وتتعمق ديناميكية العولمة إذاما تأملنا أن العولمة تسعي إلىإلغاء الحدود السياسيةوالتأثير بقوة على دور الدولة في النشاط الاقتصادي، بل أنديناميكية العولمة يمكن أن نراها أيضا فيما ستسفر عنه النتائج حولقضايا النزاعوردود الأفعال المضادة من قبل المستفيدمن الأوضاع الاقتصادية الحالية حفاظا علىمكاسبها،واتجاه ردود الأفعال الصادرة عن الخاسرين من تلك الأوضاع وخاصة من الدولالنامية في حالة تكتلها للدفاع عن مصالحها ويكشف عن ذلك فيالقريب العاجل للاجتماعالثالث لمنظمة التجارةالعالمية في 12/99.
2.تزايد الاتجاه نحوالاعتماد الإقتصادي المتبادل:
ويعمقهذا الاتجاه نحو الاعتماد المتبادل Interdependence ماأسفر عنه عقد التسعينيات من اتفاقاتتحرير التجارة العالمية وتزايد حرية انتقالرؤوسالأموال مع وجود الثورة التكنولوجية والمعلوماتية، حيث يتم في ظل العولمةإسقاط حاجز المسافات بين الدول القارات مع ما يغير ذلك منتزايد احتمالات إمكانياتالتأثير والتأثر المتبادلينوإيجاد نوع جديد من تقسيم العمل الدولي والذي يتمبمقتضاه توزيع العملية الإنتاجية وبخاصة الصناعية بأكثر من دولة،بحيث يتم تصنيعمكونات أي منتوج نهائي في أكثر من مكانواحد.
ينطوي مفهوم الاعتماد المتبادل على معنىتعاظم التشابك بينالأطراف المتاجرة، ويؤدي هذاالتشابك إلى خلق علاقة في اتجاهين بين كل بلد وآخر أوبين مجوعة وأخرى من البلد، فإن كانت التبعية الإقتصادية تنطوي علىتأثير أحدالأطراف على الآخر وبالتالي يكون أحداهماتابعا والأخر متبوعا فإن الاعتمادالاقتصادي المتبادليعني وجود تأثير من كل من الطرفين على الآخر يكون كلاهما تابعاوالآخر متبوعا في نفس الوقت.
وجود أنماط جديدة في تقسيم العمل الدولي:
حيث تقسم العولمة بوجود أنماط جديدة من تقسيم العملالدولي، وقدظهر ذلك واضحا في طبيعة المنتج الصناعيحيث لم يعد في امكان دولة واحدة مهما كانتقدرتهاالذاتية أن تنقل هذا المنتوج بمفردها، وإنما أصبح من الشائع اليوم أن نجد العديد من المنتجات الصناعية مثل السيارات والأجهزةالكهربائية، والحاسبات الآلية،وغيرها تتم بتجميعمكونات في أكثر من دولة، بحيث تقوم كل منها بالتخصص في صنعأحد المكونات فقط، ويرجع ذلك إلى تعاظم دور الشركات المتعددةالجنسيات في ضلالعولمة بالإضافة إلى حدوث الثورةالتكنولوجية والمعلوماتية والاتصالات.
ومن هنا ظهرتأنماط جديدة لتقسيم العمل لم تكن معروف ومن أهمهاظهورتقسيم العمل بين البلدان المختلفة في نفس السلعة وأصبح من المألوف بل منالغالب بالنسبة لعدد كبير من السلع الاستهلاكية المعمرةوالآلات أن تظهر نفس السلعةفي قائمة الصادراتوالواردات لنفس البلد.
3.تعاظم دور الشركاتمتعددة الجنسيات:
تعتبر الشركاتالمتعددة الجنسيات أحد السمات الأساسية للعولمة فهيتؤثر بقوة على الإقتصاد العالمي من خلال ما يصاحب نشاطها في شكلاستثمارات مباشرةمن نقل التكنولوجيا والخبراتالتسويقية والإدارية وتأكيد ظاهرة العولمة.
ويضافإلى ذلك أن تلك الشركات العملاقة ذات الإمكانيات التمويليةالهائلة تلعب دور العائد في الثورة التكنولوجية التي نقلت الفنالإنتاجي إلى أنيصبح فن إنتاجي كثيف المعرفة وبالتاليفهي من هذا المنظور تعمق الاتجاه نحو العولمةالإقتصادية.
4.تزايد دورالمؤسسات الإقتصادية العالمية في إدارة العولمة:
لعل من الخصائص الهامة للعولمة تزايد دور المؤسساتالإقتصاديةالعالمية في إدارة تعميق العولمة، وخاصةبعد انهيار المعسكر الاشتراكي إلى تفكيكالإتحادالسوفياتي سابقًا وتلاشي المؤسسات الإقتصادية لهذا المعسكر، وإنشاء منظمةالتجارة العالمية (WTO) ، في أوليناير عام 1995م، وانضمام معظم دولالعالم إليها، ومنثم اكتمال الضلع الثالث من مؤسسات النظام الإقتصادي العالمي التيتمثل العولمة أهم سماته بل هي الوليد الشرعي له، وبالتالي أصبحتهناك ثلاثة مؤسساتتقوم على إدارة العولمة من خلالمجموعة من السياسات النقدية والمالية والتجاريةالمؤثرة في السياسات الإقتصادية لمعظم دول العالم وهذه المؤسساتهي:
* صندوق النقدالدولي والمسؤول عن إدارة النظام النقدي للعولمة.
* البنك الدولي وتوابعه، والمسؤول عنإدارة النظام المالي للعولمة.
* منظمة التجارة العالمية، والمسؤولة عن إدارة النظام التجاريللعولمة.
ولعل قيام العولمة على تلك المؤسساتتعتبر من أهم دعائمها، حيثأصبح على الأقل هناك نظاممتكامل للعولمة تعمــــل من خلاله.

المبحث الثالث: أدوات العولمةوأثارها
المطلب الأول: أدواتالعولمة
1.الشركات متعددةالجنسيات:
تعتبر الشركات المتعددةالجنسيات هي الأداة الأساسية للعولمة، وهيشركات غربيةأغلبها أمريكية، وهذه الشركات تتكون من عدد من الفروع تتوزع عبر أنحاءالمعمورة، والشركة الواحدة تنتج منتجات متنوعة تبدأ من أقل شيءيحتاجه الإنسان إلىأكبر شيء تحتاجه الدول، وتتسم هذهالشركات بعدم تمركز الإنتاج في مكان واحدوبالتالي فهيتسوق إنتاجها إلى جميع أنحاء العالم، فتجدها تستخرج المادة الخام مندولة معينة وتحوله إلى مادة وسيطة في بلد آخر ثم تنتجه على شكل مادةنهائية في بلدثالث، ولهذه الشركات رؤوس أموال ضخمةتعتمد عليها لتقوم بهذه العمليات، وتستطيع هذهالشركاتتحريك رؤوس أموالها في أنحاء العالم بحرية بفضل قوانين حرية التجارةالعالمية، وبما أن هذه الشركات تسعى للربح أولا وأخيرًا، فإنها تضعكلخطوط إنتاجهاومصانعها في الدول النامية الفقيرةحيث توجد سوق العمل الرخيصة، بينما الدولالمتقدمةالتي أسست فيها هذه الشركات تعاني من نسبة بطالة مرتفعة وتستطيع هذهالشركات أن تسحب استثماراتها من بلد نام إلى آخر، فيفقد بذلك آلافالعمال وظائفهمفيغرق ذلك البلد في البطالةوالفقر.
وهذه الشركات تقوم اليوم بعمليات اندماجضخمة تتأسس على إثرهاشركات أكبر وأكبر وتسيطر علىالأسواق والبشر فماذا يمنعها فكل شيء معبد أمامها.
2.الثورة المعلوماتية:
جاءت الثورة المعلوماتية كتطور نتج عن الثورة الصناعية التيكانتقبلها، وقد سادت هذه الثروة متمثلة في "الأنترنيت" في إعطاء حركة العولمة دفعة قويةساهمت فيانتشارها، وذلك بسبب سرعة الإتصالات وسهولتها وسرعة الحصول على المعلومةوتوفرها، فمثلا يستطيع من في الشرق أن يتكلم مع من في الغربمباشرة، وأن يراه في نفسالوقت، لينطبق القول القائلبأن العالم أضحى قرية كونية صغيرة.
فقد نجد فيالأنترنت ألاف الدوريات والمجلات والكتب والمواقعالثقافية والتعليمية والمواقع التابعة للمؤسسات والشركات والمنظماتالحكوميةوالأفراد في تجمع أقل ما يقال عنه أنه رهيبعجيب، إلا أن خبراء الأنترنت يقولون أنتكنولوجياالأنترنت لا تزال في طور الطفولة، وأنها لم تحقق أكثر من 05 بالمائةتقريبا من الإمكانيات الكامنة فيها.
ملاحظة:تعتبر بعض المنتجاتوالمؤسسات الأمريكية رموزاللعولمة مثل ببسي،كوكاكولا، وسلسلة مطاعم ماكدونالد وكنتاكي … إلخ.
3.المؤسسات والمنظماتالإقتصادية العالمية:
وهو ما يتجلىفيما تطلع به بعض المنظمات الدولية البنك الدوليللإنشاء والتعمير وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارةالعالمية wto التي أنشئت عام 1995، كما سبق وذكرنا والتي يمكن اعتبارها القوة الضاربة للعولمةالإقتصادية فقدأصبح هذا الثالوث بمثابة آلية التحكموالتوجيه للاقتصاد العالمي ولعل ما يدل علىذلك ماأعلم عنه مدير منظمة التجارة العالمية حين صرح قائلاً: إننا نكتب دستورإقتصاد عالمي واحد.

المطلب الثاني: أثار العولمة
.أثار العولمة الناتجة عن اتفاقية جولة أورجواي لتحريرالتجارة:
إن تنفيذ اتفاقية جولة أورجواي سوفينتج عليه زيادة في التجارةوالاستثمار والدخلوالرفاهية للدول النامية، وذلك لزيادة إمكانيات دخولها أسواقالعالم المتقدم بالإضافة إلى تعزيز الكفاءة بسبب إلتزام تلك الدولبتحرير تجارتهاالخارجية، ولكن ستتفاوت المكاسب التيتحصل عليه كل دولة من الدول النامية.
كذلك تحصلالدول النامية على مكاسب مثل تحسين القواعد التي تحكمالاستثمار والتجارة من خلال الإصلاح والمؤسساتي في الدولالنامية.
بالإضافة إلى زيادة المنافسة العالميةالتي سوف تعترض الدولالنامية سواء داخل أسواقها أو فيالأسواق الخارجية.
.أثار العولمةالمالية:
ظهرت العولمة المالية نتيجةتحرير الأسواق المالية في كل الدول،فقد قامت الدولالنامية بإلغاء القيود على التدفقات المالية عبر الحدود وأصبحتالدول النامية أكثر تكاملا مع النظام المالي العالمي، وقد دعم هذاالتوجه العالميفي إطار اتفاقية جولة أورجواي لتحريرالتجارة في الخدمات المالية والمصرفية.
ويمكن أنيترتب على تدفقات رؤوس الأموال الواحدة التخفيف من مشكلةالتمويل الخارجي للدولة ولكن حجم التدفقات يمكن أن يؤثر بشكل سلبيعلى الاستقرارالكلي.
*.أثر الاستثمار الأجنبيعلى العولمة
حقق الاستثمار الأجنبي المباشر معدل نمو بلغ ضعف معدل نموالناتجالمحلي العالمي، بينما تجاوز في الثمانيناتأربعة أضعاف معدل نمو الناتج المحليالإجمالي، وأستمرنمو الاستثمار الأجنبي المباشر في أوائل التسعينيات، وبلغالاستثمار عام 1996م، حوالي 350 مليار دولار بزيادة قدرها 10بالمائة عام 1995م.
كما أنه هناك عوامل أخري مهمة تعمل على جذب الاستثمارالأجنبيالمباشر وتشمل هذه العوامل:
*الاستقرار السياسي والأسواق المحلية وأسواق التصدير.
*النظام التشريعي والبنية الانكماشية ورأس المال البشريوالنظام المالي والمصرفيوكفاءة وحجم القطاع الخاصوتوافر الأمان الشخصي.
كما أن انخفاض تكلفة العمللم تعد كفيلة لجذب الاستثمار الأجنبيالمباشر،فالمستثمر يهتم بصفة أساسية بالإنتاجية، ويتوجه حيث يتمتعالإنتاج بالجودةوالمعايير والسعرالعالمي
.*وتعتبر الشركات المتعددة الجنسيات محركالعولمة والتي تسهم في تدفق الاستثمارالمباشر، كماتعتبر مصدرًا لنقل المعرفة الفنية، والإدارية والتنظيمية وذلك من خلالالتدريب وتوفير العمالة المتخصصة.
.أثر العولمة على الجهاز المصرفي:
للعولمة تأثير على الجهاز المصرفي، في أي دولة من دولالعالم،ونشير منذ البداية أن الآثار الإقتصاديةللعولمة على الجهاز المصرفي قد تكونإيجابية وقد تكونسلبية وتصبح المهمة الملقاة على عاتق القائمين على إدارة الجهازالمصرفي هو تعظيم الإيجابيات وتقليل الآثار السلبية، ويمكن توضيحأهم الآثار فيمايلي:
* إعادة هيكلة صناعة الخدماتالمصرفية:حيث توسعت مساحة ونطاق أعمالها المصرفيةوأصبحت تقوم البنوك بخدمات مالية ومصرفية لم تقم بها من قبل.
*التحول إلى البنوك الشاملة: وهي تلك الكيانات التي تسعى دائما إلى تنويع مصادرالتمويل والتوظيف وتعبئة أكبر قدر ممكن من المدخرات في كافةالقطاعات.
*الاندماجالمصرفي: لعل من أهم الآثار الإقتصادية للعولمة ما يحدث حاليا من موجةإندماجات مصرفية، بين البنوك الكبيرة والصغيرة نفسها، وذلك بدافعالنمو والتوسعوزيادة الربحية ودافع زيادة القدرة علىالمنافسة العالمية.
*خصخصة البنوك: وهي مرتبطة بشكل عام بظاهرة الخصخصة العالمية، وتتلخصأهم دوافعخصخصة البنوك في التحديات التي تواجه العملالمصرفي.
المبحث الرابع: البلدان الناميةومواجهة تحديات العولمة
ترتب عن العولمةالإقتصادية زيادة الاعتماد الاقتصاد المتبادل بيندولالعالم، ولذلك فإن الدول النامية وخاصة الدول الأقل نموا تواجهها ظروف بالغةالصعوبة ومن بينها انخفاض رصيد رأس المال البشري وعدم توافرالبنية الأساسية وعدمالاستقرار السياسي بالإضافة، إلىارتفاع مستويات الدين الخارجي الأمر الذي ترتبعليهعدم قدرة استفادة هذه الدول من العولمة، ومن هذه العوامل أيضا ضعف جانبالعرضواعتماد هذه الدول على سلعة أو سلعتين فيالتصدير بالإضافة إلى التقلبات التي تلخصبأسعارصادرات الدول.
كما أن هذه الدول تعاني من صعوبة جذبالاستثمار الأجنبي المباشرةنتيجة عدم استقرار البيئةالاقتصادية الكلية وعدم توافر رأس المال البشري، والعمالةالفنية، بالإضافة إلى عدم توافر البنية الأساسية، بل أن الدولالإفريقية الواقعةجنوب الصحراء قد تدهورت أوضاعها حتىقاربت مستوى اليأس، وقد تحتاج إلى حولي 30 إلى 40 سنة حتى تسترجع مستويات المعيشةالتي كانت عليها منذ بداية الاستقلال، ومن تمفإنه إذاأرادت الدول النامية مواجهة تحديات العولمة، فمن الضروري أن تحقق الدولالاستقرار في السياسات الاقتصادية الكلية الأمر الذي يعززالثقة التي تشجعالاستثمار المحلي وتدفق رأس المالالأجنبي إلى الداخل.
ولمواجهة تحديات العولمة يجبأن تقوم هذه الدول بزيادة درجاتالتعاون والتنسيق فيمابينها فيمكن أن تقوم مثلا الدول المتنافسة على جذب الاستثمارالأجنبي بالتنسيق فيما بينها في هذا المجال.
وكذلك في مواجهة التكتلات الاقتصادية الأخرى كما يمكن مواجهةهذهالتحديات من خلال إقامة نوع من أنواع التكتلالاقتصادي فيما بين الدول الناميةكوسيلة لتنسيقالسياسات فيما بينها ولجذب المزيد من الاستثمارات نظرًا لأهميةالأسواق الكبيرة في جذب الاستثمارات بجانب العواملالأخرى.
الخاتمة:
وخلاصة القول بعد أن انتهينا من استعراض أبرز المظاهرالاقتصاديةللعولمة هو القوى الداعية للعولمة والداعيةلها إنما تستهدف إزالة الحدود الإقليميةوالقيمالوطنية التي تفرضها الدول لكي تجعل من العالم كله ساحة للعب ذلك فضلا عنانفرادها وحدها بتقرير قواعد اللعبة، وفقا لما تتمتع به هي منقدرات ومهاراتبالأسلوب الذي تجيده، بحيث تؤمن لنفسهاالفوز على منافسيها، الذين فرض عليهم أنيلعبوا فيلعبة لن يربحوا فيها، ووفقا لقواعد تتحيز لفريق على حساب فريق آخر.
وهو ما بنبأ منذ البداية بأن المباراة ستكون غير متكافئةوبطبيعةالحال فإن نتيجة مثل هذا المباراة تكون محسومةمسبقًا.



 #2  
الخميس 20 أكتوبر 2011, 09:04
 
ذكر
الاقامة : ALGERIE
المشاركات : 16772
نقاط : 30778
تاريخ التسجيل : 10/11/2010
العمل : موظف
افتراضيرد: مواضيع جديدة في الثقافة العامة


حوار الحضرات
تمهيد

اتخذ الحوار بين الحضارات أهميته – وهو تقليد قديم في أزمنة السلم والحرب – بعد الحرب العالمية الثانية ، تحت رعاية اليونسكو وبعض المنظمات الدولية والإقليمية. ولقد تأثر هذا الحوار في الفترة الممتدة بين عامي 1949 و1989 بالمناخ الثقافي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي؛ الذي كان سائداً فيالخمسين عاماً الماضية ، وقد كان حواراً في نظام دولي ثنائي القطبية بكل ما يتضمنه ذلك من معان(2) ! أما بعد الأحداث الهائلة والتي تسارعت منذ عام 1989 وحتى ما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر سنة2001، فقد تغيرت ظروف الحوار بين الحضارات وتطبيقاته بصورة جذرية !
فقد "تموضعت العلاقات الدولية في حيز من النظام الدولي الجديد المتميز بأحادية قطبية تُهيمن عليه الولايات المتحدة الأمريكية مقابل أحادية قطبية مهيمن عليها وممثلة بالعالم الإسلامي والعربي منه تحديدا "(3) ..
ونستنتج من ذلك وجود صراع حقيقي بين هذين القطبين وإن كان قائما فعلاً ، وهنا يأتي دور الفكر الحواري الحضاري لإنقاذ تلك الأزمة القائمة .
مفهوم حوار الحضارات :
يشير مصطلح الحوار إلى درجة من التفاعل والتثاقف والتعاطي الإيجابي بين الحضارات التي تعتني به، وهو فعل ثقافي رفيع يؤمن بالحق في الاختلاف إن لم يكن واجب الاختلاف، ويكرس التعددية، ويؤمن بالمساواة. وعليه فإن الحوار لا يدعو المغاير أو المختلف إلى مغادرة موقعه الثقافي أو السياسي، وإنما لاكتشاف المساحة المشتركة وبلورتها، والانطلاق منها مجدداً. على أن الباحثين يربطون أحينا الحوار بالحضارات ويلحقونه حينا آخربالثقافات أسوة بالتصنيف الكلاسيكي، الذي يجعل من الحضارة تجسيدا وبلورة للثقافة..فالثقافة عبارة عن: عادات وتقاليد ومعتقدات المجموعات البشرية التي تمتازبسمات مستقرة، كما أنها بمعنى آخر مجموع الاستجابات والمواقف التي يواجه بها شعب منالشعوب ضرورات وجوده الطبيعي بما تحمله من عادات ومعتقدات وآداب وأعياد(4).
أما الحضارة فكثيراً ما تعرف بكونها التجسيد العملي لتلك الاستجاباتوالمواقف وهي بالتالي تنزع إلى العمومية خلافا للثقافة التي تنزع إلى الخصوصية ، كما أننا نعني بها – أي الحضارة - " ذلك الطور الأرقى في سلم تقدم الإنسان"(5)..
وتعرّف أيضاً ـ أي الحضارة ـ بأنها مجموعة المفاهيم الموجودة عند مجموعة من البشر، وما ينبثق عن هذه المفاهيم من مُثل وتقاليد وأفكار، ونظم وقوانين ومؤسسات تعالج المشكلات المتعلقة بأفراد هذه المجموعة البشرية وما يتصل بهم من مصالح مشتركة ، أو بعبارة مختصرة " جميع مظاهرة النشاط البشري الصادر عن تدبير عقلي"(6).
بيد أن أشمل تعريفات الحضارة ذلك التعريف القائل :" أن الحضارة تعني الحصيلة الشاملة للمدنية والثقافة؛ فهي مجموع الحياة في صورها وأنماطها المادية والمعنوية"(7).. وهو تعريف يشير إلى جناحي الحضارة ، وهما : المادة والروح، حتى تلائم فطرة الإنسان، وتتجاوب مع مشاعره وعواطفه وحاجاته، كما أنه يشير أيضاً إلى عناصرها التي يمكن حصرها في(8):
1- تصور الحياة وغايتها .
2- المقومات الأساسية التي تقوم عليها .
3- المنهج الذي يستوعبها .
4- النظام الاجتماعي الخاص بها.
وبعد بيان معنى " الحوار " وتعريف مصطلح " الحضارة " فإن الباحث يرى أن " الحور بين الحضارات " يعني :
5- تلاقح الثقافات الإنسانية بين هذه الحضارات .
6- تفاعل سياسي متبادل بين هذه الحضارات .
7- امتزاج اجتماعي منضبط بين هذه الحضارات .
8- تبادل تقني وتكنولوجي بين هذه الحضارات.

الحضارات ـ صراع أم حوار

يحفل التاريخ البشري بالكثير من الشواهد الدالة على أن الصراع أحد سمات الاتصال البشري، كونه عاملاً مؤثراً في تكوين الحضارات وانتقالها، فبقدر ما كانت الحروب سبباً للدمار، فقد أدت إلى انتقال المعرفة وغيرها من مكونات الحضارة، وفي الوقت نفسه كان للعلاقات السليمة والحوار دور كبير في تحقيق التواصل الحضاري وبناء الثقافات..وإن الشواهد كثيرة على أن الجانب الأكبر من الإنجاز الحضاري لم يكن ليتم لولا الله ثم الحوار كمنهج حضاري للتفاهم والتعايش بين الحضارات؛ مع مراعاة خصوصية كل حضارة واحترامها لمبادئ وقيم الحضارات الأخرى(9).
فالأصل في علاقات الشعوب والأمم هو التعارف والتحاور كما قال الخالق سبحانه: (يَأَيّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْنَاكُم مّن ذَكَرٍ وَأُنْثَىَ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوَاْ إِنّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللّهِ أَتْقَاكُمْ إِنّ اللّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)(10) .. ويستنتج الباحث من ذلك بطلان دعوى صامويل هانتنجتون – صاحب كتاب صدام الحضارات - إذ يرى أن التفاعل بين الإسلام والغرب صدام حضارات(11).. وهذا الزعم عار من الصحة ؛ إذ التفاعل بين الإسلام وأي حضارة أخرى – لاسيما الغرب- قائم على الأخوة الإنسانية والشراكة المعرفية والثقافية .


من الصدام إلى الحوار
" لقد كانت قيادة الدنيا ، في وقت ما ، شرقية بحتة، ثم صارت بعد ظهور اليونان والرومان عربية، ثم نقلتها النبوات إلى الشرق مرة ثانية، ثم غفا الشرق غفوته الكبرى، ونهض الغرب نهضته الحديثة .. فورث الغرب القيادة العالمية ، وها هو الغرب يظلم ويجور، ويطغى ويحار ويتخبط ، فلم تبق إلا أن تمتد يد شرقية قوية "(12)..
والحق أن تاريخ العلاقات بين الحضارتين الإسلامية والغربية عرفت فترات حوار وتفاعل ، وفترات صدام وتطاحن . والغزو الحديث للأمة الإسلامية جاء بالسيف والمحراث كما قال المرشال بيجو(13)، أو بعبارة أخرى جاء بالمدافع والنهب الاقتصادي، ثم تلاه غزو فكري ، ارتكز على الثالوث المشهور : الاستعمار والتنصير والاستشراق ، لأن غزو العقل يضمن له تأييد تبعيتنا له ، حتى بعد انتهاء الاحتلال العسكري ، وهكذا نصبح ونحن نتبنى النموذج الغربي ، ونتخلى عن المرجعية الإسلامية ، في مشروعنا النهضوي في الحكم والإدارة والتشريع .. وهكذا ينطلق العرب بمبادرة حوار الحضارات على غير أسس وعلى غير مرجعية؛ إذ كيف ينادون بحوار بين الحضارات وقد انسلوا من هويتهم الأصلية ومرجعيتهم الأولى .. !؟
على العموم في أي حال من الأحوال ينبغي أن يكون الحوار بين الحضارات – ولاسيما الحوار بين الحضارات القوية والضعيفة وإن شئت فقل الحوار بين المنتصر والمهزوم – ينبغي أن يحكم هذا الحوار شروط وضوابط ، تضمن حق الحفاظ على المرجعيات الثقافية والعقدية لكل طرف .. ومن ثم يأتي دور الحديث عن ثلاث مسائل مهمة :
المسألة الأولى : في ضوابط وأسس الحوار .
المسالة الثانية : في شروط المحاور الغربي .
المسألة الثالثة : في شروط المحاور المسلم .
هذه المسائل الثلاث المهمة تمثل الإطار الواق للخصوصيات الثقافية والدينية ، قال الخالق تبارك وتعالى: (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ)(14).
المسألة الأولى : في ضوابط وأسس الحوار:
ويمكن أن يجمل الباحث هذه الضوابط وتلك الأسس على هذا النحو:
1- ينبغي أن يشمل الحوار كل مجالات وجوانب الحياة ؛ الفكرية والسياسية والاقتصادية والفنية والأدبية ...
2- ألا يقوم على الروح التنصيرية ، بل على المبدأ الذي قاله الخالق : (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدّينِ قَد تّبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الْغَيّ )(15).
3- السعي نحو الحريات الديمقراطية في إفريقيا وأسيا وأمريكا اللاتينية(16) .
4- تفعيل البيان العالمي لحقوق الإنسان ، وتعميمه ، لا تخصيصه..!
5- أن يحترم الحوار المرجعيات والخصوصيّات الثّقافيّة، والابتعاد عن التّسلّط وإلغاء الآخر(17) .
6- أن يتبنّى قاعدة ( المعرفة والتّعارف والاعتراف ) وينطلق منها في سبيل التّقارب و معرفة ما عند الآخر معرفة جيّدة ، والتّعارف الذي يزيل أسباب الخلافات، ويبعد مظاهر الصّراعات. والاعتراف الذي يثمّن ما عند الآخر ، ويقدّر ما يملكه . وهو ما يعين على التّقارب والتّعاون(18).

المسألة الثانية : في أهداف المشروع الحواري الحضاري:
وتتمثل في :
1- هدف فكري :
وهو تصحيح الصورة التي روجت عن الإسلام عقيدة وحضارة ونظاماً. ومقاومة القولبة الإعلامية الصهيونية منها وغير الصهيونية ، ضد الإسلام ، وشعائر الإسلام ، وأدبيات الإسلام .. إنهم ـ أي الصهاينة تجار الإعلام ـ نجحوا في قصر مفهوم الإرهاب على الإسلام ، وأصبح الإرهاب ما هو إلا نتاج الإسلام، والإسلام مصدر الإرهاب . فتصحيح صورة الإسلام وهو من واجبات الوقت !
2- هدف سياسي :
العمل.. والعمل .. والعمل على إشراك الحضارة الإسلامية في صنع القرار العالمي ، والكفاح من أجل الحصول على مقعد دائم للدول الإسلامية في مجلس الأمن ..
3- هدف اقتصادي:
وبما أن الشرط الأساسي للوصول إلى العضوية الدائمة في مجلس الأمن هو أن نكون قوة اقتصادية عاتية ، فيجب علينا أن نبني ونصنع اقتصاداً قوياً حتى نشارك في صنع القرار الاقتصادي؛ لاسيما بالنسبة لأسعار المواد الأولية التي ننتجها، وأسعار العملات الإسلامية وقوتها ..
ويرى أحمد طالب الإبراهيمي أن تحقيق ذلك الهدف يتطلب(66) :
أ‌- الاكتفاء الذاتي بالنسبة للمواد الغذائية ، واستقلال الأمة الإسلامية الحقيقي يتم عندما نصل إلى إنتاج ما نستهلك.
ب ـ تحديد الأولويات في ميدان البحث العلمي(67). مثل الزراعة ..
بيد أن الباحث يرى أن الأولوية في البحث العلمي لا تعطى للجانب الزراعي بل في الجانب النووي السلمي\الدفاعي ، إذ هو الورقة الرابحة على جميع الموائد العالمية على الإطلاق ..
4- هدف أخلاقي :
يا قومنا .. إن إله الحضارة الغربية هو النماء المادي المطلق حتى على حساب القيم .. كل شيء مباح .. وأن العلم والتقنية غاية ، بينما نحن نعتبرهما وسيلة لتحقيق مبدأ الاستخلاف والإعمار في الأرض.
5- هدف أمني :
يتمثل في العمل والتعاون على إنشاء مجلس أمن إسلامي عربي يضم في عضويته كافة الدول الإسلامية والعربية ؛ لبناء وحماية الأمن القومي الإسلامي .. ورعاية الأقليات المسلمة وتحرير الأراضي المحتلة والمقدسات المسروقة ، والتحقيق في قضايا الأعراض المغتصبة ..




خـــاتــمة

إن مفهوم الحوار بين الحضارات مفهوم إسلامي بحت ، إذا ما جعل الخالق الشعوب والقبائل إلا للتعارف والتحاور والتفاعل ، وإن الأصل في الحضارات الحوار لا الصراع ، وأن على كل طرف أن يلتزم بآداب الحوار وشروطه وضوابطه ، ويحترم الطرف الآخر ، ويقدر مرجعيته وخصوصيته الثقافية ، والإسلام خير حضارة وضعت أسس حوار الحضارات وعززت هذا الحوار على مدار التاريخ الإنساني ، كما أن الإسلام يرفض المركزية الحضارية وإلغاء الحضارات الأخرى وإن كانت ضعيفة ، كما يرفض أيضاً تهميش الحضارات وسيطرة حضارة واحدة على العالم تعربد فيه ، ونقصد بذلك المثل الأخير حضارة الغرب ، وسلوكها في الواقع، في جميع مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والأخلاقية ..
وقد تبين بجلاء مدى الفجوة الهائلة بين الغرب والإسلام ، وسوء التفاهم بينهما إن صح التعبير ، بل هذه النزعة العدائية من جانب الغرب نحو الإسلام والمسلمين ، و العروبة والعرب .. ويؤكد الباحث أن هذا العداء من الغرب وذلك الحقد ناشئ بسبب جذور ممتدة في عمق التاريخ ،تشي بحقد دفين على عنصرين كبيرين : الدين والثروة . في ظلال الثأر التاريخي ..
ومن ثم يأتي الحديث عن مشروع حضاري ينقذ الموقف ويحوله من صدام الحضارات إلى حوار الحضارات، والحديث عن هذا المشروع الحضاري يتطلب تحديد أهدافه وأولوياته وأفكاره الأساسية .. بحيث نخلص إلى مشروع متكامل شامل يحقق الحوار المنشود، وفي نفس الوقت أيضاً يحقق الحماية الكاملة للحضارة الإسلامية ومرجعيتها وهويتها وخصوصياتها..
إن هذا المشروع العربي الإسلامي الحضاري .. مشروع سامق رفيع ، يحتاج منا بذل الجهد والوقت .. بل يحتاج منا التضحيات .. إذ لا سبيل لبناء الحضارات أو مشاريعها .. إلا بالتضحيات ..
إن أشد ما يخشاه الباحث أن تصدق فينا مقولة القائد اليهودي " بن جوريون" حين قال :
" العرب بالطبيعة ، نَفَسُمُ قصير ! وهم يستطيعون تعبئة جهودهم لفترة زمنية محددة، لكنهم إذا طال الوقت تراخت تعبئتهم ، وضعفت حماستهم ، وأخذتهم شواغل أخرى غير تلك التي جمعت بينهم "(74) .





 #3  
الخميس 20 أكتوبر 2011, 09:05
 
ذكر
الاقامة : ALGERIE
المشاركات : 16772
نقاط : 30778
تاريخ التسجيل : 10/11/2010
العمل : موظف
افتراضيرد: مواضيع جديدة في الثقافة العامة


تلوث البيئة

الهواء هو كلالمخلوط الغازي الذي يملأ جو الأرض بما في ذلك بخار الماء ، ويتكون أساساً من غازيالنتروجين نسبته 78,084% والأكسجينن 20,946% ويوجد إلى جانب ذلك غاز ثاني أكسيدالكربون نسبته 0,033% وبخار الماء وبعض الغازات الخاملة وتأتي أهمية الأكسجين مندورة العظيم في تنفس الكائنات الحية التي لا يمكن أن تعيش بدونه وهو يدخل في تكوينالخلايا الحية بنسبة تعادل ربع مجموع الذرات الداخلة في تركيبها .
ولكي يتمالتوازن في البيئة ولا يستمر تناقص الأكسجين شاءت حكمة الله سبحانه أن تقومالنباتات بتعويض هذا الفاقد من خلال عملية البناء الضوئي ، حيث يتفاعل الماء مع غازثاني أكسيد الكربون في وجود الطاقة الضوئية التي يمتصها النبات بواسطة مادةالكلوروفيل الخضراء ولذلك كانت حكمة الله ذات اثر عظيم رائع فلولا النباتات لمااستطعنا أن نعيش بعد أن ينفد الأكسيجين في عمليات التنفس واحتراق ، ولا تواجد أيكائن حي في البر أو في البحر ، إذا أن النباتات المائية أيضاً تقوم بعملية البناءالضوئي ، وتمد المياه بالأكسجين الذي يذوب فيها واللازم لتنفس كل الكائنات البحري
قال الله تعالى )هذا خلق الله فأروني ماذا الذين من دونه بل الظالمون في ظلال مبين( لقمان – ايه 11
انسان العصر الحديث قد جاء ودمر الغابات ، وطعن بالعمرانعلى المساحات الخضراء وراحت مصانعه تلقي كميات هائلة من الأدخنة في السماء ، ولهذاكله أسوأ الآثار عى الهواء وعلى توازن البيئة ، واذا لجأنا إلى الأرقام لنستدل بها، فسوف نفزع من تضخم التلوث ، فثاني أكسيد الكربون كانت النسبه المئوية الحجمية لهحوالي 0,029% في نهاية القرن الماضي ، وقد ارتفعت الى 0,033% في عام 1970 وينتظر أنتصل الى أكثر من 0,038% في عام 2000، ولهذه الزيادة أثار سيئة جدا على التوازنالبيئي .

تعريف تلوث الهواء:

هو وجود أي مواد صلبه أو سائلة أوغازية بالهواء بكميات تؤدي إلى أضرار فسيولوجية واقتصادية وحيوية بالانسان والحيوانوالنباتات والالات والمعدات ، او تؤثر في طبيعة الاشياء وتقدر خسارة العالم سنويابحوالي 5000مليون دولار ، بسبب تأثير الهواء ، على المحاصيل والنباتات الزراعية .

ويعتبر تلوث الهواء من أسوأ الملوثات بالجو ، وكلما ازداد عدد السكان فيالمنطقة الملوثة .

وعلى مدار التاريخ وتعاقب العصور لم يسلم الهواء منالتلوث بدخول مواد غريبة عليه كالغازات والابخرة التي كانت تتصاعد من فوهاتالبراكين ، أو تنتج من احتراق الغابات ، وكالأتربة والكائنات الحية الدقيقة المسببةللأمراض ، الا أن ذلك لم يكن بالكم الذي لا تحمد عقباه ، بل كان في وسع الانسان أنيتفاداه أو حتى يتحمله ، لكن المشكلة قد برزت مع التصنيع وانتشار الثورة الصناعيةفي العالم ، ثم مع هذه الزيادة الرهيبة في عدد السكان ، وازدياد عدد وسائلالمواصلات وتطورها ، واعتمادها على المركبات الناتجة من تقطير البترول كوقود ، ولعلالسيارات هي أسوأ أسباب تلوث الهواء بالرغم من كونها ضرورة من ضروريات الحياةالحديثة ، فهي تنفث كميات كبيرة من الغازات التي تلوث الجو ، كغاز أول أكسيدالكربون السام ، وثاني أكسيد الكبريت والأوزون .

طرق تلوث الهواء
أولاً: بمواد صلبة معلقة : كالدخان ،وعوادم السارات ، والأتربة ، وحبوب اللقاح ، وغبار القطن ، وأتربة الاسمنت ، وأتربةالمبيدات الحشرية .

ثانياً : بمواد غازية أو أبخرة سامة وخانقة مثل الكلور، أول أكسيد الكربون ، أكسيد النتروجين ، ثاني أكسيد الكبريت ، الأوزون .

ثالثاً : بالبكتيريا والجراثيم، والعفن الناتج من تحلل النباتات والحيواناتالميتة والنفايات الادمية .

رابعاً : بالإشعاعات الذرية الطبيعيةوالصناعية:.

اظهر هذا التلوث مع بداية استخدام الذرة في مجالات الحياةالمختلفة ، وخاصة في المجالين : العسكري والصناعي ، ولعلنا جميعا ما زلنا نذكرالضجة الهائلة التي حدثت بسبب الفقاعة الشهيرة في أحد المفاعلات الذرية بولاية ( بنسلفانيا ) بالولايات المتحدة الامريكية ، وما حادث انفجار القنبلتين الذريتين على ( ناجازاكي وهيروشيما ) إبان الحرب العالمية الثانية ببعيد ، فما تزال أثار التلوثقائمة إلى اليوم ، ومازالت صورة المشوهين والمصابين عالقة بالأذهان ، وكائنةبالابدان ، وقد ظهرت بعد ذلك أنواع وأنواع من الملوثات فمثلاً عنصر الاسترنشيوم 90الذي ينتج عن الانفجارات النووية يتواجد في كل مكان تقريباً ، وتتزايد كميته معالازدياد في إجراء التجارب النووية ، وهو يتساقط على الأشجار والمراعي ، فينتقل إلىالأغنام والماشية ومنها إلى الانسان وهو يؤثر في إنتاجية اللبن من الأبقار والمواشي، ويتلف العظام ، ويسبب العديد من الأمراض وخطورة التفجيرات النووية تكمن في الغبارالذري الذي ينبعث من مواقع التفجير الذري حيث يتساقط بفعل الجاذبية الأرضية ، أوبواسطة الأمطار فيلوث كل شئ ، ويتلف كل شئ .
وفي ضوء ذلك يمكن أن نقرر أوأن نفسر العذاب الذي قد حل بقوم سيدنا لوط عليه السلام بأنه ، كان مطراً ملوثاًبمواد مشعة ، وليس ذلك ببعيد فالأرض تحتوي على بعض الصخور المشعة مثل البتشبلندوهذه الصخور تتواجد منذ الاف السنين ،

خامسا: التلوث الأكتروني :

وهو أحدث صيحة في مجال التلوث ، وهو ينتج عن المجالات التي تنتج حولالأجهزة الالكترونية إبتداء من الجرس الكهربي والمذياع والتليفزيون ، وانتهاء إلىالأقمار الصناعية ، حيث يحفل الفضاء حولنا بالموجات الراديوية والموجاتالكهرومغناطيسية وغيرها ، وهذه المجالات تؤثر على الخلايا العصبية للمخ البشري ،وربما كانت مصدراً لبعض حالات عدم الاتزان ، حالات الصداع المزمن الذي تفشل الوسائلالطبية الاكلينيكية في تشخيصه ، ولعل التغييرات التي تحدث في المناخ هذه الايام ،حيث نرى أياما شديدة الحرارة في الشتاء ، وأياما شديدة البرودة في الصيف ، لعل ذلككله مرده إلى التلوث الإلكتروني في الهواء حولنا ، وخاصة بعد انتشار آلاف الأقمارالصناعية حول الأرض .

تأثير تلوث الهواء على البر والبحر
تتجلى عظمةالله ولطفه بعباده في هذا التصميم الرائع للكون ، وهذا التوازن الموجود فيه ، لكنالإنسان بتدخله الأحمق يفسد من هذا التوازن ، في المجال الذي يعيش فيه ، وكأن هذاما كانت تراه الملائكة حينما خلق الله آدم – قال تعالى : (هو الذي خلق لكم مافيالأرض جميعاً ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شئ عليم . وإذ قال ربكللملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحننسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لاتعلمون ) سورة البقرة الايتان 29، 30 .
وجد أن للتلوث آثاراً ضارة على النباتات والحيونات والانسان والتربة ، وسوفنناقش هذا الأثر الناتج عن تلوث الهواء :
1- صحياً :- تؤدي زيادة الغازاتالسامة إلى الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والعيون ، كما أن زيادة تركيز بعضالمركبات الكيمائية كأبخرة الأمينات العضوية يسبب بعض أنواع السرطان ، والبعضالغازات مثل أكاسيد غاز النتروجين آثار ضارة على الجهاز العصبي ، كذلك فإن الإشعاعالذري يحدث تشوهات خلقية تتوارثها إن لم يسبب الموت .

2- مادياً : يؤديالاى الآتي:

· يؤدي وجود التراب والضباب إلى عدم إمكانية الرؤية بالطرقالأرضية والجوية .

· حدوث صدأ وتأكل للمعدات والمباني ، مما يؤثر على عمرهاالمفيد ، وفي ذلك خسارة كبيرة .

· التلوث بمواد صلبة يحجز جزءاً كبيراً مناشعة الشمس ، مما يؤدي إلى زيادة الإضاءة الصناعية .

· على الحيوانات : تسبب الفلوريدات عرجاً وكساحاً في هياكل المواشي العظمية في المناطق التي تسقط فيها

الفلوريدات ، أو تمتص بواسطةالنباتات الخضراء ن كما أن أملاح الرصاص التي تخرج معغازات العادم تسبب تسماً للمواشي والأغنام والخيول ، وكذلك فإن ثاني اكسيد الكبريتشريك في نفق الماشية.

· أما الحشراتالطائرة فإنها لا تستطيع العيش في هواء المدن الملوث ، ولعلك تتصور أيضاً ما هوالمصير المحتوم للطيور التي تعتمد في غذائها على هذه الحشرات ، وعلى سبيل المثالانقرض نوع من الطيور كان يعيش في سماء مدينة لندن منذ حوالي 80 عاماً ، لأن تلوثالهواء قد قضى على الحشرات الطائرة التي كان يتغذى عليها .

· على النباتات : تختنق النباتات في الهواء غير النقي وسرعان ما تموت ، كما أن تلوث الهواء بالتراب، والضباب والدخان والهباب يؤدي إلى اختزال كمية أشعة الشمس التي تصل إلى الأرض ،ويؤثر ذلك على نمو النباتات وعلى نضج المحاصيل ، كما يقلل عملية التمثيل الضوئي منحيث كفاءتها ، وتساقط زهور بعض أنواع الفاكهة كا البرتقال ومعظم الأشجار دائمةالخضرة ، وتساقط الأوراق والشجيرات نتيجة لسوء استخدام المبيدات الحشرية الغازية ،وكمثال للنباتات التي تتأثر بالتلوث محاصيل الحدائق وزهور الزينة ، والبرسيمالحجازي ، والحبوب ، والتبغ ، والخس ، واشجار الزينة ، كالسرو ، والجازورينا ،والزيزفون .

· على المناخ : تؤدي الإشعاعات الذرية والانفجارات النووية إلىتغيرات كبيرة في الدورة الطبيعية للحياة على سطح الأرض ، كما أن بعض الغازاتالناتجة من عوادم المصانع يؤدي وجودها إلى تكسير في طبقة الأوزون التي تحيط بالأرض، والتي قال عنها القرانوجعلنا السماء سقفاً محفوظاًوهم عن آياتها معرضون )

إن تكسير طبقة الأوزون يسمح للغازات الكونيةوالجسيمات الغريبة أن تدخل جو الأرض ، وان تحدث فيه تغيرات كبيرة ، أيضاً ، فإنوجود الضباب والدخان والتراب في الهواء يؤدي إلى اختزال كمية الاشعاع الضوئي التيتصل إلى سطح الأرض ، والأشعة الضوئية التي لا تصل إلى سطح بذلك ، تمتص ويعادإشعاعها مرة أخرى إلى الغلاف الجوي كطاقة حرارية فإذا أضفنا إلى ذلك الطاقة الحرايةالتي التي تتسرب إلى الهواء نتيجة لاحتراق الوقود من نفط وفحم وأخشاب وغير ذلك ،فسوف نجد أننا نزيد تدريجياً من حرارة الجو ، ومن يدري ، إذا استمر الارتفاعالمتزايد في درجة حرارة الجو فقد يؤدي ذلك إلى انصهار جبال الجليد الموجود ة فيالقطبين واغراق الأرض بالمياه ، وربما كان ذلكما تشير إليه الآية رقم 3 في سورةالانفطار : ( وإذا البحار فجرت ) .حيث ذكر المفسرون أن تفجير البحار يعني اختلاطمائها بعضه ببعض ، وهذا يمكن له الحدوث لو انصهرت جبال الجليد الجليدية فيالمتجمدين الشمالي والجنوبي .

2- تلوث الماء
أول وأخطر مشكلة :

يعتبر تلوث الماء من أوائل الموضوعات التي اهتم بها العلماء والمختصونبمجال التلوث ، وليس من الغريب إذن ( أن يكون حجم الدراسات التي تناولت هذا الموضوعأكبر من حجم تلك التي تناولت باقي فروع التلوث .

ولعل السر في ذلك مرده إلىسببين :

الأول : أهمية الماء وضروريته ، فهو يدخل في كل العملياتالبيولوجية والصناعية ، ولا يمكن لأي كائن حي –مهما كان شكله أو نوعه أو حجمه – أنيعيش بدونه ، فالكائنات الحية تحتاج إليه لكي تعيش ، والنباتات هي الأخرى تحتاجإليه لكي تنمو ، ( وقد أثبت علم الخلية أن الماء هو المكون الهام في تركيب مادةالخلية ، وهو وحدة البناء في كل كائن حي نباتً كان أم حيواناً ، وأثبت علم الكيمياءالحيوية أن الماء لازم لحدوث جميع التفاعلات والتحولات التي تتم داخل أجسام الأحياءفهو إما وسط أو عامل مساعد أو داخل في التفاعل أو ناتج عنه ، وأثبت علم وظائفالأعضاء أن الماء ضروري لقيام كل عضو بوظائفه التي بدونها لا تتوفر له مظاهر الحياةومقوماتها ) .

إن ذلك كله يتساوى مع الاية الكريمة التي تعلن بصراحة عنإبداع الخالق جل وعلا في جعل الماء ضرورياً لكل كائن حي ، قال تعالى ( وجعلنا منالماء كل شيء حي أفلا يؤمنون ) الأنبياء /30 .

الثاني : أن الماء يشغل أكبرحيز في الغلاف الحيوي ، وهو أكثر مادة منفردة موجودة به ، إذ تبلغ مسحة المسطحالمائي حوالي 70.8% من مساحة الكرة الارضية ، مما دفع بعض العلماء إلى أن يطلقوااسم ( الكرةالمائية ) على الارض بدلا من من الكرةالأرضية . كما أن الماءيكون حوالي( 60-70% منأجسام الأحياء الراقية بما فيها الانسان ، كما يكون حوالي 90% من أجسام الاحياء الدنيا ) وبالتالي فإن تلوث الماءيؤدي إلى حدوث أضرار بالغة ذو أخطار جسيمة بالكائنات الحية ، ويخل بالتوازن البيئيالذي لن يكون له معنى ولن تكون له قيمة إذا ما فسدت خواص المكون الرئيسي له وهوالماء





 #4  
الخميس 20 أكتوبر 2011, 09:05
 
ذكر
الاقامة : ALGERIE
المشاركات : 16772
نقاط : 30778
تاريخ التسجيل : 10/11/2010
العمل : موظف
افتراضيرد: مواضيع جديدة في الثقافة العامة

صندوق النقد الدولي
المقدمة
نتيجة للاضطرابات الشديدة التي مست الاقتصاد العالمي بعد الحربين العالميتين I و II انحصرت معظم اقتصاديات دول العالم ما أدى إلى سع هذه الدول خاصة الكبرى منها إلى محاولة تنظم التجارة الدولية و محاولة وضع الأسس الكفيلة بإصلاح النظام النقدي الدولي و استقراره و قد أفرز هذا التعاون إنشاء مؤسسات مالية من أهمها صندوق النقد الدولي و هو الموضوع الذي سنتطرق إليه ف بحثنا هذا.
فمن خلال الفصل الأول سنحاول توضيح التطور التاريخي لظهور صندوق النقد الدولي و طرية إنشاءه و تطوره و أهم أهدافه ثم التعرض إلى تنظمه الهيكلي و موارده و أشكال مساعداته من خلال الفصل الثاني و أخرا و في الفصل الثالث سنتطرق إلى العلاقة بين الصندوق و الجزار من خلال محولة علاجه لأزمة المديونية و انعكاساتها و تقييم دورة في الجزائر.
- نشأة و تطور الصندوق و أهدافه:
على اثر الاضطرابات التي سادت نظام النقد الدولي خلا فترة الحرب العالمية الثانية أجمعت الدول رأيها على تسلم أمرها إلى منظمة دولية تأخذ على عاتقها مهمة الإشراف على تغيير أسعار صرف عمات الدول، و قد كان مؤتمر برتون وودز بالولايات المتحدة في جويلية 1944 الذي عتر نقطة تحول في العلاقات الاقتصادية الدولية قد وضع الأساس للتعاون فيما بين الدول و لحل مشاكل النقد العالمية.الجدول (01) الدول المؤسسة للصندوق النقدي الدولي.

1 استراليا
2 بلجيكا
3 بوليفيا
4 كندا
5 الشيلي
6 الصين
7 كولومبيا
8 كوستاريكا
9 كوبا
10 الدانمارك
11 الدومينيكان
12 الإكوادور
13 مصر
14 و.م.أ
15 إثيوبيا
16 فرنسا
17 اليونان
18 غواتيمالا
19 هايتي
20 الهندوراس
21 الهند
22 العراق
23 إيران
24 أيسلندا
25 ليبيريا
26 لكسمبورغ
27 المكسيك

28زيلندا الجديدة
29 نيكاراغوا
30 النرويج
31 بنما
32 البرغواي
33 هولندا
34 البيرو
35 الفيليبين
36 بولونيا
37 بريطانيا
38 السلفادور
39تشيكوسلوفاكيا
40 إفريقيا الجنوبية
41الاتحاد السوفياتي
42 الاورغواي
43 فنزويلا
44 يوغسلافيا

المصدر: د. الهادي خالدي، مرجع سابق، ص49.
قضى مؤتمر بريتون وودز بان الدول المؤسسة هي التي وقعت على الاتفاقية أو التي قبلت حكومتها الانضمام او التوقيع على الاتفاقية قبل تاريخ 31/12/1945.
و في 27/12/1945 تم التوقيع على نص الاتفاقية من قبل 29 دولة فقط، و دخلت الاتفاقية حيز التنفيذ بع أن تحقق الشرط الذي تضمنته المادة العاشرة من ذلك الاتفاق و المتمثل حسب الملحق (أ) للاتفاق نفسه في التوقيع عليه من طرف عدد من الدول يمتلك مجملها %65 من حصص الصندوق و إيداع تلك الدول أدوات التوقيع لدى حكومة الولايات المتحدة الأمريكية.
-3-I أهداف الصندوق.
أوكلت إلى الصندوق النقدي الدولي مجموعة من الأهداف نختصرها فيما يلي:
تشجيع التعاون الدولي عن طريق اتجاه هذه المؤسسات الدائمة التي تهيئ الوسائل اللازمة للتشاور في المسائل النقدية الدولية.
تيسير التوسع و النمو المتوازن في التجارة الدولية و بالتالي الإسهام في تحقيق مستويات مرتفعة من العمالة و الدخل الحقيقي و المحافظة عليها، و في تنمية الموارد الإنتاجية لجميع الأعضاء و اعتبار كل هذا بمثابة أهداف رئيسية للسياسة الاقتصادية.
العمل على تحقيق الاستقرار في أسعار الصرف و المحافظة على ترتيبات صرف منتظمة بين البلدان الأعضاء، و تجنب التنافس لتخفيض قيم المعاملات و يتم ذلك عن طريق:
أ‌- تثبيت سعر الدولار بالذهب و إمكانية تحويله ذهب من جهة و تحديد أسعار لصرف العملات للأعضاء على أساس الذهب و الدولار من جهة أخرى.
ب‌- السماح بتقلبات في أسعار العملات في حدود %1 و متابعة سياسات تغيير أسعار صرف العملات للدول الأعضاء التي تعاني عجزا في ميزان مدفوعاتها.
المساعدة على إقامة نظام مدفوعات متعدد الأطراف فيما يتعلق بالمعاملات الجارية بين البلدان الأعضاء، و إلغاء القيود المفروضة على عمليات الصرف و المعرقلة لنمو التجارة العالمية.
تدعيم الثقة لدى البلدان الأعضاء متيحا لها استخدم موارده العامة مؤقتا بضمانات كافية كي تتمكن من تصحيح الاختلالات ف موازين مدفوعاتها دون اللجوء إلى إجراءات مضرة بالرخاء الوطني أو الدولي.
و لتحقيق الأهداف السابقة فإن على الدول الأعضاء الالتزام بما يلي:

تبادل المعلومات بينها بحيث تلزم كل دولة عضو بتقديم معلومات دقيقة و وافية عن حالة ميزان مدفوعاتها للصندوق و تقدم عرضا عن حال احتياطاتها و استثماراته و كذا مستوى الدخل الوطني و تقديم معلومات حسب مستوى الأسعار و النفقات، و بالمقابل يضع كل هذه المعلومات تحت تصرف الدول الأعضاء، كما يلزم بتقديم مساعدته الاستشارية فيما تعلق بالأنظمة النقدية.
إزالة العقبات التي تحول دون التشجيع الحسن للتجارة الدولية برفع الحواجز الجمركية و سن القوانين الداخلية تسهل عملية نق السلع و الخدمات.
استخدام الدول الأعضاء لموارد الصندوق بفرض تصحح الاختلالات في موازين مدفوعاتها لأن ذلك قد يؤثر سلبا على باقي الدول الأعضاء.
تحقيق حرية تحويل العملات بتجنب الرقاة على أسعار اصرف داخل الدول الأعضاء.
و مما سبق فإننا نرى بأن الولايات المتحدة الأمريكية استغلت خروج أوربا من الحرب العالمية الثانية منهكة اقتصادا من جهة و حيازتها لأكبر احتياطي من الذهب المقدر بـ 24600 مليون دولار من جهة أخرى، لتفرض هيمنتها على النظام الاقتصادي الدولي الجديد لتك الفترة و يتضح ذلك من خلال بنود اتفاقية بريتون وودز حيث حث البند الثامن على إجبار الدول الأعضاء على تفادي فرض القيود على المدفوعات الجارية و أيضا على سياسات التبادل المتعددة الأطراف، كشرط للحصول على خدمات الصندوق النقدي الدولي، مما خدم مصلحته.

أشكال المساعدات
أولا: المساعدات المالية.
يقدم صندوق النقد الدولي للأعضاء مساعدات مالية متنوعة و متباينة حسبا لطبيعة وقيمة الحجز في موازين المدفوعات، و درجة الالتزام بالسياسات و الإجراءات التي تهدف إلى التخفيف من حدة الاضطرابات المالية و الاقتصادية وفق رؤية جزاء الصندوق.
إن المساعدات المالية و التسهيلات التي يقدمها الصندوق للدول الأعضاء تمكن البلد من الاقتراض من الصندوق بمبادلة مبلغ من عملته بمقدارها يعادلها من عملات باقي الأعضاء الآخرين أو بحقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي، و بعد الفترة المحددة المتفق عليها يعيد البلد أو حقوق السحب الخاصة و هذه العملية الاقتراضية من شراء و إعادة الشراء مما حلة لعملية الاقتراض بفائدة ذلك أن الصندوق يفرض رسوما على عمليات الشراء.
ومن أهم أنواع المساعدات المالية التي يقدمها الصندوق نذكر:
أ- الشريحة الإحتياطية Resserre tranche
و هي مقدار الزيادة في حصة العضو عند حيازات الصندوق من عملته في حساب الموارد العامة باستثناء الحيازات الناجمة عن عمليات الشراء و الاقتراض التي قام بها ذلك البلد في إطار مختلف السياسات الاستخدامية لموارد الصندوق، و يجوز للبلد الذي له شريحة احتياطية أن يقترض مبلغا يعادل قيمتها بشرط وجود حاجة مرتبطة بميزان المدفوعات و لا يخضع هذا السحب للسياسات الاقتصادية المتبعة و لا تفرض عليه رسوم و هي ليست استخداما لموارد الصندوق، يمكن للبلد المعني أن يستخدمها بحرية.
ب- الشرائح الائتمانية.
تعد هذه السياسة من أهم السياسات الاستخدامية لموارد الصندوق حيث يقدم الائتمان في أربع شرائح يعادل مقدار كل شريحة %25 من حصة البلد العضو.
و يمكن تقسيم المساعدات الائتمانية المقدمة في إطار الشرائح الائتمانية إلى:
-1 الشريحة الائتمانية الأولى.
-2 الشرائح الائتمانية العليا.
* الشريحة الائتمانية الأولى:
و تتم عملية الاقتراض في إطار الشريحة لائتمانية الأولى المقدرة بـ %25 من حصة البلد العضو بعد أن يبين ذلك البلد بأنه يبذل مجهودات معتبرة في إصلاحات المعتمدة للتخفيف من عجز ميزان مدفوعات خلال مدة البرنامج و في العادة يتم تسديد المبالغ المسحوبة (إعادة الشراء) في فترة تمتد من ثلاث سنوات إلى خمس سنوات.
* الشرائح العليا الائتمانية:
و تقدم باقي الشرائح الائتمانية المتبقية في حال كون البلد العضو ملتزما بتنفيذ برنامج محدد متفق عليه مع الصندوق الذي يرى بأنه برنامج سليم و معقول يدخل في إطار سياسات العامة، وتتم عملية سحب الشرائح على أقسام ترتبط بدرجة الالتزام بمحتويات البرنامج و معايير الأداء المطلوب و تسدد المبالغ المسحوبة خلال مدة تتراوح بين ثلاث سنوات إلى خمس سنوت.
-2 التسهيلات التمويلية:
أ- التسهيل التمويلي الممدد : (EFF)
يستخدم هذا التسهيل البلد الذي يعاني من مشكلات ميزان المدفوعات نتيجة لاختلالات هيكلية في مجالات الإنتاج و التجارة و الأسعار الأمر الذي يجعل من الصعوبة على تلك الدول أن تستمر في تطبيق السياسات الائتمانية و الإصلاحات التي يؤكد على تنفيذها صندوق النقد الدولي، و يجعل البلد على الائتمانية، إذ يمكن هذا التسهيل من الحصول على %68 من حصة سنويا و أكثر من %30 من حصته بصورة تراكمية خلال ثلاث أو أربع سنوات أحيانا، و يقوم البلد الذي يحصل على تلك الموارد (المشتريات بعملته المحلية) بإعادة الشراء (لعملته) على اقساط نصف سنوية عددها 12؟؟؟؟ خلال فترة تسديد تتراوح بين أرع سنوات و نصف إلى 10 سنوات إذا كانت الموارد عامة، و يقوم بالتسديد إذا كانت الموارد مقترنة على أقساط ائتمانية خلال فترة تمتد من ثلاث سنوات ونصف إلى سبع سنوات(1).
و من الشروط الأساسية المطلوبة للاستفادة من هذا التمويل الممدد هو أن يتقدم البلد ببرنامج متوسط الأجل شامل للتخفيف من حدة الاختلالات الهيكلية في البرنامج، إضافة إلى برنامج مفصل للسنة الأولى ثم لكل سنة تالية يحدد الأهداف السنوية و السياسات المراد تنفيذها و الإجراءات المطلوب اتخاذها، و تخضع الدولة بصورة كاملة للمراقبة و المتابعة و التوجيه من قبل خبراء صندوق النقد الدولي، مع العلم بان هذا التمويل قد أنشأ في سبتمبر 1974.
ب- التسهيل التمويلي للتصحيح الهيكلي: SAF
تقدم في إطار هذا التسهيل التمويلي الموارد بشروط سيرة البلدان الأعضاء منخفضة الدخل التي تواجه مشكلات عجز دائم في ميزان المدفوعات من أجل دعم برامج متوسطة المدى للتصحيح الكلي و الهيكلي.
ولاستحقاق موارد هذا التسهيل يقوم العضو بمساعدة خبراء الصندوق بإعداد وثيقة تمثل إطار السياسة العامة و تتحدد في إطارها الخطوط العامة لبرنامج تصحيح هيكلي متوسط المدى يغطي فترة ثلاث سنوات، و يترافق ذلك مع إعداد برامج سنوية مفصلة قبل صرف ؟؟؟؟؟؟؟ التسهيل التمويلي، و تستخدم معايير أريع سنوية لتقييم مدى الالتزام بمشروطية الصندوق، و أداء تلك البرامج و في العادة يحصل العضو الذي حظي بالدعم على شريحة في السنة الأولى تناول %15 من حصته تتبعها شريحتان ائتمانيتان في السنة الثانية و الثالثة مقدار كل واحدة منها %20 من حقه العفو.
و قد أنشأ التسهيل SAF في مارس 1986 لتقديم المساعدة للبلدان المنخفضة الدخل التي تعاني من اختلالات في ميزان المدفوعات بشروط مميزة بحيث يبلغ سعر الفائدة على تلك القروض %0,5 و يسدد الالتزام على أقساط عشرة متساوية كل نصف سنة خلال فترة تتراوح بين خمس سنوات و نصف و عشر سنوات.
ج- التسهيل التمويلي المعزز للتصحيح الهيكلي +EASF+
يقدم صندوق النقد الدولي تسهيلات تمويلية للبلدان الأشد فقرا التي تلتزم و تعمل على تنفيذ برامج لتصحيح الاختلالات الهيكلية بغية تحسين وضعية ميزان المدفوعات.
و قد اعتمد الصندوق هذا التسهيل التمويلي المعزز في ديسمبر 1987 وهو لا يختلف عن التسهيل التمويلي للتصحيح الهيكلي من حيث الاهداف و الشروط و الخصائص ة لعل الفروق الأساسية تكمن في الأحكام المنظمة لإمكانية استخدام الموارد و حجمها و أسلوب المتابعة و التقييم و طريقة التمويل فنقلا على أن التسهيل المعزز يخصص للبلدان الأكثر فقرا، فإن حجم الموارد في إطاره يبلغ حدا أقصى قدره %190 من حصته لمدة البرنامج المقدرة بـ 3 سنوات و قد يصل أحيانا إلى %299 من الحالات الاستثنائية، و عادة تدفع قروض هذا التسهيل على أساس ؟؟؟؟؟ سنوي و تسدد المبالغ المستحقة خلال فترة تمتد من خمس سنوات و نصف إلى 10 سنوات و يبلغ عدد الدول المصنفة ضمن الأعضاء المرهلين للاستفادة من هذا التسهيل حاليا أكثر من 70 دولة من أشد البلدان النامية فقرا.
د- التسهيل التمويلي التعويضي و الطارئ CCFF
إن الدول الأعضاء التي تواجه عجزا في ميزان مدفوعاتها نتيجة الانخفاض المؤقت لحصيلة صادراتها بسبب عوامل خارجية مؤقتة تخرج عن سيطرتها الداخلية، يمكنها الحصول على مساعدة في إطار هذا التسهيل.
و يبلغ حجم التمويل المتاح للبلد العضو %30 من حصته إذا كان العجز مرتبطا بانخفاض حصيلة الصادرات أو بعض الطوارئ الخارجية، و %15 من الحصة إذا كان الأثر يرجع إلى ارتفاع تكاليف واردات الحبوب، و يجوز استكمال تخفيف حدة الأثرين السابقين لـ %20 أخرى من الحصة.
و إذا كان البلد قد التزم ببرنامج مع صندوق النقد الدولي فبإمكانه الحصول على تمويل متعلق بتلك الطوارئ المرتبطة بتنفيذ البرنامج و كذل العناصر الأخرى المتعلقة بانخفاض حصيلة الصادرات و ارتفاع تكاليف واردات الحبوب يجعل الحد الأقصى للتمويل إلى حوالي %95 من حصة البلد العضو.
و يبد التسديد بعد ثلاث سنوات و ثلاث أشهر و ينتهي بعد 5 سنوات و لكنه في الحالات التي يتحسن فيها وضع ميزان المدفوعات للدول التي استفادت من ؟؟؟؟؟ التمويل فإنها تقوم بإعادة الشراء لتسوية وضعيتها قبل المدة المحددة علي عدة تعديلات و ادمج في أوت 1988 مع التمويل المتعلق بالطوارئ.
ه- التسهيل التمويلي لتحويل الأنظمة الاقتصادية:
أنشء هذا التسهيل في سنة 1993 لمساعدة الدول الأعضاء التي تعاني من مصاعب ميزان المدفوعات الناتجة عن التحويل من النظام الاشتراكي إلى النظام اللبرالي و الدول المؤهلة للاستفادة من هذا المورد الائتماني هي الدول الاشتراكية السابقة أو الدول المرتبطة بهذه المجموعة، وتقوم بتمويلات جذرية للانتقال على النظام الليبرالي " فعندما يقدم بلد عضو بطلب استخدام موارد تسهل التحول النظامي فعلى الصندوق أن يتأكد من أن العضو سوف يشرع بأسرع ما يمكن في اعتماد سياسات، و تنفذي الإصلاحات الهيكلة و المؤسسة اللازمة لخلق ظروف الاقتصاد الوقي و المعني بالسياسة الاقتصادية في إطار السوق"(1)
و تبلغ الموارد المتاحة في إطار هذا التسهيل حوالي %50 من حق البلد العضو و يبدأ تسديد القرض بعد 4 سنوات و نصف إلى 10 سنوات مع العلم بأن هذا التسهيل مؤقت.
و- التسهيل التمويلي المخزونات الاحتياطية:
إن الدول الأعضاء التي تساهم في تمويل المخزون الاحتياطي للمنتجات الأولية بشكل يساعد على التخفيف من حدة التقلبات في أسعار صادراتها الأمر الذي ينعكس في تقليل تغيرية الصادرات، بإمكانها الحصول على مساعدات تمويلية لمواجهة وضعية ميزان المدفوعات المرتبطة بالمساهمة في المخزونات الاحتياطية الدولية تعادل %35 من حصة البلد العضو.
و قد استخدم الصندوق موارده فيما يتعلق بالمخزونات الاحتياطية من التصدير و الكاكاو و المطاط الطبيعي و السكر.


.





 #5  
الخميس 20 أكتوبر 2011, 09:05
 
ذكر
الاقامة : ALGERIE
المشاركات : 16772
نقاط : 30778
تاريخ التسجيل : 10/11/2010
العمل : موظف
افتراضيرد: مواضيع جديدة في الثقافة العامة


المركزية و اللامركزية
التنظيم الإداري:
يعتمد التنظيم الإداري على أساليب فنية تتمثل في النظامالمركزي واللامركزية بهدف توزيع النشاط الإداري بين مختلف الأجهزة الإدارية التابعةللدولة.
فالمركزية تعني الاتجاه إلى تركيز السلطة، بينما اللاَمركزية تعنيتوزيع السلطات وإعطاء حرية القرارات وهما مفهومان اصطلاحيان يعبران عن مدى تفويضالسلطة للمستويات الإدارية الأقل.

ii- المركزية:
1- تعريفالمركزية:
يعرف المركزية على أنها حصر المهام والمسؤوليات والوظائف في نقطةواحدة من الدولة تمثل عاصمتها مثل رئيس الجمهورية الحكومة والبرلمان والمحكمةالعليا للدولة والمجلس الأعلى للقضاء.
وتعتبر اللاَمركزية فلسفة للتنظيموالإدارة تتضمَن عنصرين أساسين هما :
أ- التوزيع الاختياري: ويقصد به أنواعالسلطات الممنوحة لتطوير الخطط القائمة مثل السياسات واختيار الوسيلة المناسبةللرقابة على الأداء وتمركز السلطة.
ب- تمركز السلطة: حيث أن القرارات الهامةوالحيوية لا تفوض إلى الإدارات والأقسام نظرا لخطورتها وحساسيتها بالنسبة للتنظيم ،وإنما تقوم بها الإدارة العليا.
ولكن هناك مجالات أخرى متعددة يمكن تفويض السلطةفيها، من بينها:
• توفير المديرين الأكفاء الذين بإمكانهم تحمل المسؤوليةوالقدرة على اتخاذ القرارات السليمة عند الحاجة.
• توفر طرق الرقابة المناسبةعلى أداء الجهاز التنظيمي المفوَض إليه السلطة.
• فلسفة القيادة العلياللتنظيم ونظرتها اللامركزية وتطبيقاتها.

2- صور المركزية الإدارية:
هناكصورتان للمركزية الإدارية ، وهما التركيز الإداري وعدم التركيز الإداري .
الصورةالأولى: تتركز السلطة الإدارية جميعها في يد الوزراء في العاصمة ،حيث يشرف الوزراءمن العاصمة على جميع المرافق العامة وطنية أو محلية أي لا يكون هناك مجال لعملالمجالس البلدية أو الإقليمية للإشراف على المرافق المحلية بحيث يركز أمر البتوالتقرير النهائي في جميع شؤون الوظيفة الإدارية في يد الحكومة المركزية فلهم سلطةإصدار القرارات النهائية أو تعديلها أو إلغائها ، كما يتم احتكار سلطة التعيين فيالوظائف العامة
الصورة الثانية: يخول إلى موظفي الوزارة في العاصمة أو فيالولايات سواء بمفردهم أو في شكل لجان، ولاية البت في بعض الأمور دون حاجة الرجوعإلى الوزير .وقد أصبح ذلك ضرورة ملحة في تنظيم الدولة و بالتالي ظهرت المراسيم
التنظيمية.

3- مزايا المركزية:
أ- إن الأخذ بالإدارة المركزية يؤديإلى الوحدة الإدارية في الدولة مما يسمح بتثبيت سلطان الحكومة المركزية وقد نجحالأمر بالنسبة للجزائر غدة الاستقلال ومكنها منع التجزئة.
ب- توحيد الإدارةوتناسقها تبعا لتوحيد أساليب وأنماط النشاط الإداري في مختلف مرافق الدولة كما يؤديمع طول التجربة إلى استقرار الإجراءات ووضوحها ويصل إلى تحقيق سرعة في انجازالأعمال الإدارية.
ج- الأخذ بالإدارة المركزية هو الأسلوب الإداري الوحيد الذييلائم المرافق العامة الوطنية التي تهدف إلى أداء الخدمات على نطاق واسع ولجميعأفراد الشعب بنفس الشروط وبصورة منظمة.
د- تساعد على انتقاء رجال الإدارة بطريقةالتعيين ، وبذلك تتمكن من انتقاء الرجال الأكفاء ذوي الخبرة القانونية والإدارية
ه- وحدة القرار.
و- العدالة في توزيع المنافع.
ي- دقة النظام.

4- عيوب المركزية:
أ- لا تشجع على الابتكار وروح المبادرة. يتصف النظام بالجمود منحيث صعوبة الأخذ بالاقتراحات وإحداث التغييرات التي تصطدم بالبيروقراطية.
ب- انشغال القياديين في السلطة المركزية بأمور ثانوية على حساب المواضيع الحيويةوالرئيسية.
ج- تحول المركزية دون اتخاذ قرارات ملائمة لطبيعة وظروف الأقاليموالمحافظات مما يؤدي إلى فشل التنظيم في تحقيق أهدافه .
د- البطء في انجازالمعاملات ،نتيجة للروتين الإداري والتعقيد بسبب كثرة الرئاسات المتعددة في الإدارةالمركزية .
ه- سلاح في يد الحاكمين ، إذا أخذ شكل الضغط على المواطنين بسببالتعطيل في تصريف الأمور بسوء نية ذلك أن الإدارة المركزية تولِّد بطئا في سيرالعمل والإدارة وتؤدي إلى تراكم القضايا أمام الإدارة المركزية ، وهذا العيب يترتبعلى العيب السابق المتعلِّق بالبطء في الانجاز مما يؤدي إلى تأخر البت وإلى صدورقرارات قد تكون عاجلة غير مدروسة، كما أنها تؤدي إلى وحدة تامّة في الحلول التيتوضع لمعالجة الأمور كافة بمعنى أنها تضع حلولا موحّدة لقضايا قد تكون مختلفة دونالاهتمام بالأوضاع والظروف الخاصة لكل منها .
و- الأسلوب الغير ديمقراطي.
ي- بطئ اتخاذ القرار وتنفيذه.
ن- عدم مراعاة ظروف كل منطقة

- الــلاّمركزيـــة:
1- تعريف اللاّمركزية:
وهي عبارة عن توزيع المهام والوظائف على نقاط التراب الوطنيحسب عدد السكان مثل البلدية الدائرة الولاية.
يمثل المجلس المنتخب قاعدةاللامركزية و مكان مشاركة المواطنين في تسيير الشؤون العمومية.
أ- اللاّمركزيةالسياسية:
تتوزع فيها مظاهر السيادة بين الحكومة المركزية وبين الولايات ، فيكونهناك سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية اتحادية، تمارس اختصاصـاتها على كافة أرجاءإقليم الدولـة، ويقوم بجوارها سلطـة تشريعية و تنفيذية وقضائية في
الولايات.
ب- اللاّمركزية الإدارية:
يقصد بها توزيع الوظائف الإدارية بين الحكومةالمركزية في العاصمة وبين الهيئات المحلية المنتخبة، بحيث تكون هذه الهيئات فيممارستها لوظيفتها الإدارية تحت إشراف ورقابة الحكومة المركزية، لا تكون خاضعة لهاخضوعا رئاسيا .
ولذلك غالبا ما يقترن موضوع اللامركزية الإدارية بنظرية الإدارةالمحلية وبنظام المؤسسات العامة ويتضح من هذا التعريف أن اللامركزية الإدارية تقومعلى توزيع الاختصاصات الإدارية بين الحكومة المركزية والهيئات المحلية أي خلق عددمن الأشخاص الإدارية العامة بجانب الدولة تتخصص في إدارتها مجالس تتكون في مجموعهامن أعضاء منتخبين بواسطة الشعب على مستوى البلدية والولاية.
ونخلص مما تقدم أنللاَّمركزية الإدارية جانبين ، جانب سياسي وجانب قانوني . فالجانب القانوني يتمثلفي توزيع الوظيفة الإدارية للدولة أما الجانب السياسي فيتمثل فيما تقوم عليهاللامركزية الإدارية من توسيع لمفهوم الديمقراطية فتنتقل سلطة التقرير النهائي منالدولة إلى هيئات محلية منتخبة من طرف الشعب لتحمل مسؤوليتها في الإدارة وتقوماللامركزية الإدارية على ثلاثة عناصر:
• استقلال السلطات الإدارية المحلية عنالسلطات المركزية، أي أن تكون لهذه السلطات المستقلة
اختصاصات إدارية تباشرهابنفسها على وجه الاستقلال ويكون لها حق البت في شؤونها وحق إصدار القرارات المناسبةفي شأنها بمحض إرادتها. وقد يتوقف تنفيذ هذه القرارات على تصديق السلطة المركزية،وقد يكون للسلطة المركزية حق إلغاء هذه القرارات دون أن يكون في ذلك ما يتعارض معاستقلال السلطات الإدارية اللامركزية. لكن السلطةالمركزية لا تملك وفقا للمبادئ العامة حق تعديل قرارات السلطة اللامركزية لأن وجودهذا الحق يتعارض مع استقلال هذه السلطة ومع ذلك فانه يجب أن يلاحظأن تصديقالسلطة المركزية على قرارات اللامركزية في الأحوال التي يشترط فيها ذلك، لا يغير منطبيعة هذه القرارات باعتبارها صادرة عن سلطات لامركزية تُسأل عنها هذه السلطاتالأخيرة وحدها
• استقلال أعضاء السلطة اللامركزية عن السلطة المركزية، بمعنىأن يكون تعيينهم بطريقة تضمن استقلالهم عن هذه السلطة وأن يضمن النظام القانونيالمقرر لهم عدم خضوعهم لأوامر السلطة الإدارية المركزية وتوجيهاتها ويرى البعض أناستقلال السلطات اللامركزية لا يتحقق إلا إذا كان اختيار أعضاء هذه السلطات بطريقالانتخاب بمعنى أن انتخاب أعضاء هذه السلطات يعتبر شرطا أساسيا لا يمكن القول بوجودلا مركزية إدارية تقوم على غير الانتخاب في دولة من الدول . وقد كان هذا هو الرأيالمعمول به خلال القرن 19 . أما الآن فلم يعد اختيار أعضاء السلطة اللامركزيةبالانتخاب شرطا أساسيا لوجود اللامركزية الإدارية في الدولة ، بدليل وجود المؤسساتالعامة الإدارية والصناعية والتجارية في كل الدول في الوقت الحاضر ، وهي أشخاصإدارية ، أي سلطات إدارية مستقلة لا يختار أعضاؤها بطريق الانتخاب.
• استقلالالشخص الإداري اللامركزي عن السلطات المركزية وانفراده باختصاصات يباشرها بنفسه،مستقلا عن السلطة اللامركزية ، وأن تكون لممثلي الشخص الإداري اللامركزي سلطة ذاتيةيستمدونها من القانون، بمعنى أن يكون لممثلي الشخص الإداري اللامركزي حق إصدارقرارات إدارية تنفيذية بمحض إرادتهم في دائرة اختصاصات معينة يحددها القانون دون أنيكونوا خاضعين لأوامر الدولة المركزية وتوجيهاتها.

ج- اللاّمركزيةالإقليمية.
يقصد بها تنظيم الإدارة في الدولة على قاعدة تعدد الهيئات الإداريةالإقليمية ، وإسناد نشاطات معينة لتلك الهيئات اللامركزية الإقليمية ، طبقا للظروفالإقليمية وتبعا لأهميتها وما تحتاج إليه من رقابة مباشرة ودائمة ، مع الملاحظة أنهذا النشاط يهم إقليما معينا أكثر مما يهم الدولة.
كما يلاحظ أن التشريعات لمتقف موقفا واحدا من ناحية تحديد الاختصاصات التي تعهد بها لتلك الهيئات الإقليمية،وتحديد الاختصاصات قديكون بإحدى صورتين:
الأولى: تحدد اختصاصات الهيئاتالإقليمية البلدية على سبيل الحصر، فلا يمكن لواحدة منها الخروج من تلك الدائرةإلاّ بناءا على تشريع جديد، وتملك هذه الهيئات حرية واسعة في التصرف. وقد أخذت بهذاالنمط بريطانيا (ويسمى بأسلوب تعدد الأنماط )حيث تراعى فيه الفوارق الخاصة بكل بيئة .
الثانية: تحدد اختصاصات الهيئات الإقليمية على سبيل الحصر بوضع نمط يعطيالهيئات الإقليمية اختصاصات عامة، ويحدد الحاجات العامة لسكان الإقليم.
وقداتبعت فرنسا والدول التي تدور في فلكها والجزائر هذا النمط. وتسمى بأسلوب وحدةالنمط .

د- اللاّمركزية المرفقية أو المصلحية :
ويقصد بها توزيع العملطبقا لطبيعة النشاطات ونوع المرافق والمشاريع التي ينصب عليها هذا النشاطواللامركزية المصلحية هي عبارة عن أجهزة إدارية خاصة مستقلة عن الدولة ، ولهاشخصيتها المعنوية ومميزاتها الخاصة .وتباشر اختصاصاتها بنفسها وبمحض إرادتها ،وتُسَيَّرُ حسب إجراءات خاصة وتتحرر من العمل الروتيني الإداري .(أشخاصاعتبارية).

2- مزايا اللامركزية
من خلال (الكاتب) بيتر دراكار في تحليلهللاَّمركزية بمؤسسة جنرال موتور الأمريكية : إن اللامركزية أدت إلى اتخاذ
قرارات أسرع وأكثر ملائمة وفاعلية للاستجابة للأمور التالية :
أ- التحسن فيتطوير الأداء.
ب- زيادة معنويات المديرين لأداء مهامهم.
ج- توسيع نطاقالوظائف بمختلف الأجهزة.
ويمكن إضافة:
أ- تقريب الإدارة من المواطنين.
ب- اشتراك الشعب بالسلطة.
ج- أسلوب حضاري وديمقراطي.
د- الإهتمام بمشاكلالأفراد.
ه- سرعة اتخاذ القرار وتنفيذه.
فاللامركزية من الممكن أن تكونمؤثرة وفاعلة عن طريق إعطاء المرؤوسين سلطات واسعة بينما في نفس الوقت تفرض الرقابةالمركزية على أنشطة معينة تساعد على تأكيد نظام قابل للتطبيق وأكثر استجابة. وعمومافان مزايا اللامركزية تعتبر عيوب المركزية.

3- عيوب اللاّمركزية:
أ- إنالتمادي أو المبالغة في تطبيقها بشكل مطلق يمكن أن يؤدي إلى المساس بوحدة الدولةوقوّة وسلطة الإدارة المركزية عندما تعطى الأولوية للمصالح المحلية وتُأثر علىمصلحة الدولة ، وهذا ما يؤدي إلى زرع النزعة الجهوية وخلق الفرقة في البلدالواحد.
ب- تتكون الهيئات الإقليمية من مجالس منتخبة ، منها ما ينجح بفعل تأثيرالدعاية الحزبية ، دون وجود برنامج تسيير ناجح، مما يؤدي إلى ضعف مردودية الجهازالإداري بسبب عدم الدراية بأساليب العمل الإداري وقواعده.
ج- إنشار البيروقراطيةوالمحسوبية.
د- تؤدي إلى إنشار الإدارات الجهوية.
ه- تعدد القرارات وعدماستقرار البلاد.
و- العيش المالي الذي يكلفالدولة.








 #6  
الخميس 20 أكتوبر 2011, 09:06
 
ذكر
الاقامة : ALGERIE
المشاركات : 16772
نقاط : 30778
تاريخ التسجيل : 10/11/2010
العمل : موظف
افتراضيرد: مواضيع جديدة في الثقافة العامة


المخطط الخماسي

بالنسبة للمخطط الخماسي
فتعريف مخططاتالتنمية هو الانتقال بالاقتصاد من حالة حرجة إلى حالة أفضل مع ارتفاع في معدلاتالنمو وما شابه ذلك او كما تكلم الإخوة عن التنمية المستدامة والحكم الراشدالانطلاق بجميع القطاعات إلى الأحسن

6.618 مليار دج قيمة ميزانية الاقتصاد الجزائري في 2011
وقع رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة على قانون المالية لسنة 2011 الذي يتضمن ميزانية التسيير قدرها 3.434 مليار دج و ميزانية التجهيز ب 3.184 مليار دج وقد حضر مراسم التوقيع التي جرت بمقر رئاسة الجمهورية مسؤولون سامون في الدولة و أعضاء الحكومة وكان البرلمان بغرفتيه قد صادق على قانون المالية لسنة 2011 ، حيث صادق نواب المجلس الشعبي الوطني عليه نهاية نوفمبر، قابلته مصادقة أعضاء مجلس الأمة منتصف شهر ديسمبر ويستند القانون الجديد إلى مرجعية 37 دولار للبرميل، و يتوقع نمو اقتصادي في حدود 4 بالمائة و6 خارج قطاع المحروقات وعلى أساس نسبة تضخم تقدر ب3,5 بالمائة.وسجل فيه ارتفاع يفوق 600 مليار دينار في ميزانية التسيير، كما يتوقع استحداث 50 ألف منصب شغل جديد وتم تحديد معدل الصرف ب 74 دج للدولار الواحد مقابل 73دج بموجب قانون المالية التكميلي ل 2010.

و قد أبقى نص القانون، الذي يكرس للعام الثاني على التوالي تنفيذ البرنامج الخماسي للاستثمار العمومي (2010-2014)، على معظم توجهات الاقتصاد الكلي المتضمنة في قانون المالية التكميلي لسنة 2010. كما تضمن النص عدة إجراءات لدعم الاقتصاد المنتج و تخفيضات جبائية وتعلق الدوائر الاقتصادية والاجتماعية على هذا القانون آمالا كبيرة في ترقية أداء الاقتصاد الوطني إلى مصاف الاقتصاديات الكبرى. و فيما يلي بعض الأرقام التي يتضمنها نص قانون المالية لسنة 2011

السعر الضريبي المرجعي لبرميل البترول مقدر ب37 دولارا، نسبة الصرف محددة ب74 دينارا بالنسبة لواحد دولار،

نسبة النمو الاقتصادي 4 بالمائة 6 بالمائة نسبة النمو خارج المحروقات، 3.5 بالمائة نسبة التضخم ، الواردات مقدرة ب6ر37 مليار دولار بما فيها الواردات بدون دفع ، الصادرات مقدرة ب2ر42 مليار دولار (على أساس السعر العالمي للبرميل 60 دولار ، فائض في الميزان التجاري ب8ر6 مليار دولار ، موارد صندوق ضبط الإيرادات ستبلغ 780 مليار دج، الموارد العمومية ستبلغ 992,2 مليار دج ، النفقات العامة 618,6 مليار دج (434,3 مليار دج مخصصة للتسيير و184,3 مليار دج للتجهيز، عجز في الميزانية ب355,3 مليار دج أي ما يعادل 28 بالمائة من الناتج المحلي الخام ، رفع عدد المستخدمين في القطاع العمومي بحوالي 50000 منصب تحويلات اجتماعية بأكثر من 200,1 مليار دج أي ما يعادل 18 بالمائة من ميزانية الدولة وأكثر من 10 بالمائة من الناتج المحلي الخام.

المخطط الخماسي: الذي أقره السيد رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة للفترة الخماسية المقبلة الممتدة من 2010 الى 2014 والذي خصص له غلاف مالي بقيمة 289 مليار دولار قال عنه المختصين والخبراء والمحللين انه سيضع البلاد على سكة الحداثة والتطور خاصة وان المخطط جاء لاستكمال المشاريع الكبرى للبنية التحتية والتي أوشكت على الانتهاء سيما في قطاعات السكك الحديدية والطرق والمياه والانطلاق في مشاريع أخرى جديدة وهي تعكس إرادة السلطات العمومية وعلى رأسها رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة على تحديث القطاع الاقتصادي في الجزائر وهي السياسة التي لم تشهدها الجزائر منذ الاستقلال خصوصا بعد تسديد الديون الخارجية والتخلص من ذلك العبء الذي كان على الجزائر منذ سنوات بفضل السياسة الرشيدة لرئيس الجمهورية حيث خصص 286 مليار دولار لبرنامج الاستثمارات العمومية ويذكر أن غلافا ماليا قيمته21214 مليار دج ( ما يعادل 286 مليار دولار) خصص لبرنامج الاستثمارات العمومية الخاص بالبرنامج الخماسي 2010-2014 الذي تتمثل أهدافه الرئيسية في استكمال المشاريع الكبرى التي تمت مباشرتها لاسيما في قطاعات السكك الحديدية و الطرقات و المياه بقيمة 9700 مليار دج أي ما يعادل (130 مليار دولار) و الالتزام بتحقيق مشاريع جديدة قيمتها 11534 مليار دج (ما يعادل 156 مليار دولار.حيث تظهر السياسة الرشيدة لرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة في انه أولى اهتماما كبيرا لكل القطاعات الاقتصادية والمجلات التي تعني بالتنمية الاقتصادية للبلاد وجعلها في مصاف الدول المتطورة مستقبلا خاصة وان قيمة البرنامج الخماسي المقبل تعد سابقة من نوعها في تاريخ الاستثمارات في الجزائر فأعطى رئيس الجمهورية في هذا البرنامج دعم كامل للمستثمرين الشباب وعزم على إنشاء 3 ملايين منصب شغل إضافة الى تخصيص 150 مليار دينار لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و العمل على استحداث 200 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة كما استفاد قطاع السكن من غلاف مالي قيمته 50 مليار دولار تقديرا وعزما لجهود الدولة في القضاء على البيوت القصديرية واستكمال رحلة الإسكان التي بدأها السيد عبد العزيز منذ توليه السلطة الى غاية اليوم حيث تعد عملية الإسكان خلال 2010 الأكبر في تاريخ الجزائر على الإطلاق كما أولى السيد الرئيس اهتماما بالغا بالقطاع الفلاحي والتي خصص لها مبلغ 1000 مليار دج للنهوض بالقطاع وتطويره واسترجاع العصر الذهبي للفلاحة والزراعة الجزائرية .

قانون المالية 2011
الإبقاء على معظم توجهات قانون المالية التكميلي لسنة 2010
أبقى قانون المالية لسنة 2011 الذي يكرس للعام الثاني على التوالي تنفيذ البرنامج الخماسي للاستثمار العمومي (2010-2014) على معظم توجهات الاقتصاد الكلي المتضمنة في قانون المالية التكميلي لسنة 2010.
إذ تمت صياغة القانون الذي وقع عليه امس الاربعاء رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة على أساس سعر مرجعي جبائي لبرميل النفط في حدود 37 دولار أمريكي و يتوقع نمو اقتصادي في حدود 4 % و6 % خارج قطاع المحروقات وعلى أساس نسبة تضخم تقدر ب 5ر3 %. و تم تحديد معدل الصرف ب74 دج للدولار الواحد مقابل 73دج بموجب قانون المالية التكميلي ل2010 .
كما يتضمن القانون الجديد ارتفاعا طفيفا في الواردات التي قفزت إلى 6ر37 مليار دولار أمريكي في 2011 مقابل 8ر36 مليار دولار أمريكي في قانون المالية التكميلي ل 2010 .
و من المقرر أن تتراجع صادرات المحروقات التي تم حسابها على أساس سعر خام اعد في حدود 60 دولار أمريكي في 2011 ب5ر4% مقارنة بقانون المالية التكميلي ل2010 لتستقر في حدود 2ر42 مليار دولار أمريكي.
و منه فان الميزان التجاري المتوقع ل2011 يسجل فائضا بقيمة 8ر6 مليار دولار أمريكي.
وحدد الفارق بين منتوج الجباية النفطية لميزانية المعدة على أساس 37 دولار أمريكي و منتوج الجباية النفطية المحصلة على أساس سعر قدر ب60 دولار أمريكي في حدود 780 مليار دينار جزائري. و سيسهم هذا المبلغ في تموين صندوق ضبط الإيرادات الذي سيمول بدوره جزء من العجز في الميزانية.
وسينجم هذا العجز الميزاني الذي سيقدر ب 355 3 مليار دج في 2011 أي 28% من الناتج المحلي الخام عن موارد عمومية تقدر ب 992 2 مليار دج (بارتفاع ب2% مقارنة بقانون المالية التكميلي ل2010) و إنفاق إجمالي ب618 6 مليار دج (بارتفاع ب3ر2%) موزعة على 434 3 مليار دج بالنسبة للتسيير و 184 3 مليار دج بالنسبة للتجهيز.
وبخصوص الاستقرار الواضح لميزانية التسيير مقارنة بالميزانية المحددة في قانون المالية التكميلي ب2010 ناجم أساسا عن تراجع النفقات المتصلة بإعداد الأنظمة التعويضية و القوانين الأساسية الخاصة.

و تمثل هذه الميزانية 29% من الناتج المحلي الخام مقابل 31% في 2010.
ومن المقرر أن تبلغ قيمة التحويلات الاجتماعية أزيد من 1200 مليار دج في 2011 أي ما يعادل 18% من الميزانية العامة للدولة و أزيد من 10% من الناتج المحلي الخام للبلاد.
و ارتفعت ميزانية التجهيز من جهتها ب161 مليار دج مقارنة بقانون المالية التكميلي ل2010 وهو الارتفاع الراجع لنمو الاستثمارات ب 3ر312 مليار دج من جهة و لتراجع العمليات المخصصة للراسمال ب151 مليار دج.
و يوضح النص أن تراجع هذه القروض يعود إلى غياب البرنامج التكميلي لفائدة الولايات و كذا لعدم تخصيص ميزانية للصندوق الوطني للاستثمارات الذي تم تحرير راس ماله كليا خلال سنتي 2009 /2010 .







 #7  
الخميس 20 أكتوبر 2011, 09:07
 
ذكر
الاقامة : ALGERIE
المشاركات : 16772
نقاط : 30778
تاريخ التسجيل : 10/11/2010
العمل : موظف
افتراضيرد: مواضيع جديدة في الثقافة العامة


المنظمة العالمية للتجارة

أهداف منظمة التجارة العالمية


تهدف منظمة التجارة العالمية إلى إيجاد منتدى للتشاور بين الدول الأعضاء حول المشكلات التي تواجه التجارة العالمية، وآليات لفض المنازعات التي تنشأ بينهم، إضافة إلى تقديم بعض المساعدات الفنية والمالية للدول الأعضاء بها. وفي ما يلي بعض التقصيلات عن أهداف منظمة التجارة العالمية:
1- إيجاد منتدى للمفاوضات التجارية
تهدف منظمة التجارة العالمية إلى جمع الدول في شبه منتدى أو ناد يتباحث الأعضاء فيه في شتى الأمور التجارية ويتفاوضون ضمن جولات متعددة الأطراف، فمن جهة تؤمن اجتماعات اللجان الفرعية الدورية في المنظمة فرصة للقاءات الدائمة بين ممثلي الأعضاء وتتيح المجال أمامهم لمناقشة المشاكل المهمة ومواكبة التطورات في شؤون منظمة التجارة.

ومن جهة ثانية فإن منظمة التجارة العالمية تجمع الدول الأعضاء في جولات محادثات منظمة بشأن علاقاتهم التجارية المستقبلية. وقد ورثت منظمة التجارة العالمية فكرة المفاوضات الدورية متعددة الأطراف عن سلفها الغات (الاتفاقية العامة للتعرفة الجمركية والتجارة). وتهدف كذلك إلى تحقيق مستوى أعلى من التحرير ودخول الأسواق في القطاعات المعنية.
2- تحقيق التنمية
تسعى منظمة التجارة العالمية إلى رفع مستوى المعيشة للدول الأعضاء والمساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية لجميع الدول وبخاصة النامية التي يزيد عدد أعضائها في المنظمة عن 75% من جملة الأعضاء، وتلك التي تمر بمرحلة انتقالية إلى اقتصاد السوق. وتمنح المنظمة الدول النامية معاملة تفضيلية خاصة، فتعطيها فترات سماح أطول من تلك التي تمنحها للدول المتقدمة، وتمنحها مساعدات تقنية والتزامات أقل تشددا من غيرها. وتعفى الدول الأقل نموا من بعض أحكام اتفاقيات منظمة التجارة العالمية.
3- تنفيذ اتفاقية أورغواي
أنيط بمنظمة التجارة العالمية تنفيذ اتفاقية أورغواي، والتي تحتاج من أجل تحسين سير أعمالها إلى إطار مؤسساتي سليم وفعال من الناحية القانونية على خلاف الغات.
4- حل المنازعات بين الدول الأعضاء
لم تكن آلية الغات كافية لفض المنازعات بين الدول الأعضاء التي قد تنشأ بسبب الاختلاف حول تفسير أحكام واتفاقيات جولة أورغواي نظرا لكثرتها وتشعبها وبسبب المشاكل التي عانت منها على مدى الخمسين عاما الماضية، لذلك كان من الضروري إنشاء آلية فعالة وذات قوة رادعة، تمثلت هذه الآلية في منظمة التجارة العالمية.
5- إيجاد آلية تواصل بين الدول الأعضاء
تلعب الشفافية دورا مهما في تسهيل المعاملات التجارية بين الدول، خاصة مع تعدد التشريعات وتنوع القطاعات التجارية والابتكارات، لذلك تفرض معظم اتفاقيات منظمة التجارة العالمية على الدول الأعضاء إخطار غيرها بالتشريعات التجارية وغيرها من الأنظمة والأحكام ذات العلاقة والتأثير على شؤون التجارة الدولية. كما تلعب الاتفاقية الخاصة بمراجعة السياسات التجارية للدول الأعضاء بشكل دوري دورا مهما في هذا المجال، فهي تتيح فرصة للدول الأعضاء للاطلاع على النظام التجاري لكل دولة على حدة ومناقشة جميع جوانبه وإبراز النواحي التي قد تتعارض مع الالتزامات التي تفرضها اتفاقيات المنظمة.

وجود تشريعات قانونية ثابتة وعادلة ضروري لقيام مشاريع تجارية ضخمة عبر الحدود، فالاستثمار العالمي يعول بشكل كبير على الثبات والاستقرار وهو ما يعبر عنه بـ "توقع المسار"، وتحاول المنظمة تأمين ذلك، فعلى سبيل المثال تحاول إيجاد سقف للتعريفة الجمركية، من خلال إلزام الدول الأعضاء بقواعد معينة في التجارة تكون معروفة للجميع







 #8  
الخميس 20 أكتوبر 2011, 09:07
 
ذكر
الاقامة : ALGERIE
المشاركات : 16772
نقاط : 30778
تاريخ التسجيل : 10/11/2010
العمل : موظف
افتراضيرد: مواضيع جديدة في الثقافة العامة

شروط العضوية في منظمة التجارة العالمية

تضم منظمة التجارة العالمية في عضويتها 137 دولة، ومن المتوقع أن يزداد هذا العدد في غضون السنوات القادمة، حيث تتفاوض 32 دولة حاليا للانضمام إلى المنظمة، وهناك 20 دولة لم تقدم للعضوية في المنظمة. وتشترط المنظمة الدولية عدة شروط على الدول الراغبة في الانضمام إليها، كما توجد بعض الإجراءات الواجب اتباعها للانضمام إلى المنظمة وفيما يلي سرد لأهم الشروط والإجراءات:
أولاً: شروط الانضمام لمنظمة التجارة العالمية
1- تقديم تنازلات للتعرفات الجمركية
تشترط منظمة التجارة العالمية على الدولة الراغبة في الانضمام إليها تقديم جدول للتنازلات يحتوي على تعرفات جمركية تشكل التزامات لا يمكن رفعها من حيث المبدأ إلا في حالات خاصة.
2- تقديم التزامات في الخدمات
تقدم الدولة جدولا بالالتزامات التي ستتبعها في قطاع الخدمات يشتمل على قائمة بالحواجز والشروط التي تعترض القطاعات والنشاطات المهنية الخدماتية ووضع جدول زمني لإزالتها.
3- الالتزام باتفاقيات منظمة التجارة العالمية
تتعهد الدولة الراغبة في الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية بالتوقيع على بروتوكول انضمام يشمل الموافقة على تطبيق والتزام جميع اتفاقيات منظمة التجارة العالمية (ما عدا اتفاقية المناقصات الحكومية واتفاقية الطائرات المدنية فإنهما من الاتفاقيات الاختيارية)، أي عليها أن توافق على اتفاقيات جولة أورغواي. أي أنه لا سبيل أمام الدولة للاختيار بين الاتفاقيات بعكس ما كان سائدا أيام الغات وخاصة بعد جولة طوكيو حيث لم توقع معظم الدول النامية على نتائجها التي تمثلت باتفاقيات خاصة.
ثانياً: إجراءات التقديم والقبول
يتم قبول دولة ما في عضوية المنظمة باعتماد إحدى الطريقتين الآتيتين أو كلتيهما:
1- الطريقة الأولى: تتلقى الدولة المعنية رسائل من لجنة مخصصة للنظر في طلبات العضوية الجديدة، تكون في الغالب مكونة من الدول الصناعية الكبرى، إضافة إلى أهم الدول ذات العلاقات التجارية مع الدولة الراغبة في اكتساب عضوية المنظمة. وتشمل الطلبات قائمة بالسلع والخدمات التي ستشهد تخفيضا في تعرفاتها الجمركية.
2- الطريقة الثانية: تتقدم الدولة الراغبة في العضوية بنفسها بقائمة تشمل تخفيضات في التعرفات الجمركية تكون أساسا للتفاوض.
وفي بعض الأحيان تتم الطريقتان معا فتتقدم الدولة المعنية بقائمة لتخفيض التعرفات الجمركية، وفي الوقت نفسه تتلقى قائمة بالتخفضيات المطلوبة من اللجنة المشكلة للنظر في العضوية.








 #9  
الخميس 20 أكتوبر 2011, 09:08
 
ذكر
الاقامة : ALGERIE
المشاركات : 16772
نقاط : 30778
تاريخ التسجيل : 10/11/2010
العمل : موظف
افتراضيرد: مواضيع جديدة في الثقافة العامة


الاحتباس الحراري

يحتوي الجو حاليا على 380 جزءا بالمليون من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يعتبر الغاز الأساسي المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري مقارنة بنسبة الـ 275 جزءً بالمليون التي كانت موجودة في الجو قبل الثورة الصناعية
مدونة آفاق علمية
أبتكر مصطلح "الاحتباس الحراري" العالم الكيماوي السويدي،سفانتى أرينيوس، عام1896م، وقد أطلق أرينيوس نظرية أن الوقود الحفري المحترق سيزيد من كميات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي وأنه سيؤدي إلى زيادة درجات حرارة الأرض.ولقد استنتج أنه في حالة تضاعف تركزات ثاني أكسيد الكربون فـي الغلاف الجوي فأننا سنشـهد ارتفاعا بمعدل 4 إلى 5 درجة سلسيوس في درجة حرارة الكرة الأرضية،ويقترب ذلك على نـحو مـلفت للنظر من توقعـات اليوم.
ومن المعروف أن آثر الاحتباس الحراري ولملايين السنين قد دعم الحياة على هذا الكوكب. وفي مثل ما يحدث في درجة البيت الزجاجي فإن أشعة الشمس تتغلغل وتسخن الداخل إلا أن الزجاج يمنعها من الرجوع إلى الهواء المعتدل البرودة في الخارج. والنتيجة أن درجة الحرارة في البيت الزجاجي هي أكبر من درجات الحرارة الخارجية.كذلك الأمر بالنسبة لأثر الاحتباس الحراري فهو يجعل درجة حرارة كوكبنا أكبر من درجة حرارة الفضاء الخارجي. ومن المعروف كذلك أن كميات صغيرة من غازات الاحترار المتواجدة في الجو تلتقط حرارة الشمس لتسخن الأراضي والهواء والمياه مما يبعث الحياة على الأرض.
ما هي ظاهرة الإحتباس الحراري؟
ظاهرة الاحتباس الحراري: هي الارتفاع التدريجي في درجة حرارة الطبقة السفلى القريبة من سطح الأرض من الغلاف الجوي المحيط بالأرض. وسبب هذا الارتفاع هو زيادة انبعاث .green house gases الغازات الدفيئة أو غازات الصوبة الخضراء " ، وأهم هذه الغازات ، الميثان الذي يتكون من تفاعلات ميكروبية في حقول الأرز وتربية الحيوانات المجترة ومن حرق الكتلة الحيوية (الأشجار والنباتات ومخلفات الحيوانات)، كما ينتج من مياه المستنقعات الآسنة. وبالإضافة إلى الميثان هناك غاز أكسيد النيروز (يتكون أيضا من تفاعلات ميكروبية تحدث في المياه والتربة ) ومجموعة غازات الكلوروفلوروكربون (التي تتسبب في تآكل طبقة الأوزون ) وأخيرا غاز الأوزون الذي يتكون في طبقات الجو السفلي.

مفهوم العلماء للاحتباس الحراري
الاحتباس الحراري: هي ظاهرة ارتفاع درجة الحرارة في بيئة ما نتيجة تغيير في تدفق الطاقة الحرارية من البيئة و إليها. و عادة ما يطلق هذا الاسم على ظاهرة ارتفاع درجات حرارة الأرض في معدلها. و عن مسببات هذه الظاهرة على المستوى الأرضي أي عن سبب ظاهرة إرتفاع حرارة كوكب الأرض ينقسم العلماء إلا من يقول أن هذه الظاهرة طبيعية و أن مناخ الأرض يشهد طبيعيا فترات ساخنة و فترت باردة مستشهدين بذلك عن طريق فترة جليدية أو باردة نوعا ما بين القرن 17 و 18 في أوروبا، وفريق آخر يعزون تلك الظاهرة إلى تراكم غازات الدفيئة في الغلاف الجوي.

أسباب انبعاث الملوثات إلى الجو هي:
أولا: أٍسباب طبيعية وهي:
أ‌- البراكين ب- حرائق الغابات ج- الملوثات العضوية.

ثانيا: أسباب صناعية:
أي ناتجة عن نشاطات الإنسان وخاصة احتراق الوقود الاحفوري "نفط, فحم, غاز طبيعي".

أسباب التغيرات المناخية
أولا: طبيعية:
أ‌- التغيرات التي تحدث لمدار الأرض حول الشمس وما ينتج عنها من تغير في كمية الإشعاع الشمسي الذي يصل إلى الأرض. وهذا عامل مهم جدا في التغيرات المناخية ويحدث عبر التاريخ. وهذا يقود إلى أن أي تغيير في الإشعاع سيؤثر على المناخ.
ب‌- الانفجارات البركانية. ج- التغير في مكونات الغلاف الجوي.
ثانيا: غير طبيعية:
وهي ناتجة من النشاطات الإنسانية المختلفة مثل:
أ- قطع الأعشاب وإزالة الغابات. ب- استعمال الإنسان للطاقة.
ج- استعمال الإنسان للوقود الاحفوري "نفط, فحم, غاز" وهذا يؤدي إلى زيادة تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو ، مما ينجم عنه زيادة درجة حرارة الجو.
في نهاية القرن التاسع عشر والقرن العشرين ظهر اختلال في مكونات الغلاف الجوي نتيجة النشاطات الإنسانية ومنها تقدم الصناعة ووسائل المواصلات, ومنذ الثورة الصناعية وحتى الآن ونتيجة لاعتمادها على الوقود الاحفوري " فحم، بترول، غاز طبيعي " كمصدر أساسي ورئيس للطاقة واستخدام غازات الكلوروفلوروكاربون في الصناعات بشكل كبير، أدى ذلك حسب رأي العلماء على زيادة الدفء على سطح الكرة الأرضية وحدوث ما يسمى بـ
" ظاهرة الاحتباس الحراري Global Warning " وهذا ناتج عن زيادة الغازات الدفيئة.

الغازات الدفيئة
تعد المركبات الكيميائية التالية أهم غازات الدفيئة وهي:
1- بخار الماء
2- ثاني أكسيد الكربونCO2
3- أكسيد النيتروز (N2O)
4-الميثان CH4
5- الأوزون O3
6- الكلورفلوركربونFCs))

دور الغازات الدفيئة:
الطاقة الحرارية التي تصل الأرض من الشمس تؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة وكذلك تعمل على تبخير المياه وحركة الهواء أفقيا وعموديا؛ وفي الوقت نفسه تفقد الأرض طاقتها الحرارية نتيجة الإشعاع الأرضي الذي ينبعث على شكل إشعاعات طويلة " تحت الحمراء ", بحيث يكون معدل ما تكتسب الأرض من طاقة شمسية مساويا لما تفقده بالإشعاع الأرضي إلى الفضاء. وهذا الاتزان الحراري يؤدي إلى ثبوت معدل درجة حرارة سطح الأرض عند مقدار معين وهو 15°س .
والغازات الدفيئة " تلعب دورا حيويا ومهما في اعتدال درجة حرارة سطح الأرض " حيث:

- تمتص الأرض الطاقة المنبعثة من الإشعاعات الشمسية وتعكس جزء من هذه الإشعاعات إلى الفضاء الخارجي, وجزء من هذه الطاقة أو الإشعاعات يمتص من خلال بعض الغازات الموجودة في الغلاف الجوي. وهذه الغازات هي الغازات الدفيئة التي تلعب دورا حيويا ورئيسا في تدفئة سطح الأرض للمستوى الذي تجعل الحياة ممكنة على سطح الأرض.
- حيث تقوم هذه الغازات الطبيعية على امتصاص جزء من الأشعة تحت الحمراء المنبعثة من سطح الأرض وتحتفظ بها في الغلاف الجوي لتحافظ على درجة حرارة سطح الأرض ثابتة وبمعدلها الطبيعي " أي بحدود 15°س ". ولولا هذه الغازات لوصلت درجة حرارة سطح الأرض إلى 18°س تحت الصفر.
مما تقدم ونتيجة النشاطات الإنسانية المتزايدة وخاصة الصناعية منها أصبحنا نلاحظ الآن: إن زيادة الغازات الدفيئة لدرجة أصبح مقدارها يفوق ما يحتاجه الغلاف الجوي للحفاظ على درجة حرارة سطح الأرض ثابتة وعند مقدار معين. فوجود كميات إضافية من الغازات الدفيئة وتراكم وجودها في الغلاف الجوي يؤدي إلى الاحتفاظ بكمية أكبر من الطاقة الحرارية في الغلاف الجوي وبالتالي تبدأ درجة حرارة سطح الأرض بالارتفاع.

مؤشرات لبداية حدوث هذه الظاهرة
1- يحتوي الجو حاليا على 380 جزءا بالمليون من غاز ثاني أكسيد الكربون الذي يعتبر الغاز الأساسي المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري مقارنة بنسبة الـ 275 جزءً بالمليون التي كانت موجودة في الجو قبل الثورة الصناعية. ومن هنا نلاحظ ان مقدار تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي أصبح أعلى بحوالي 30% عما كان عليه تركيزه قبل الثورة الصناعية.
2- ان مقدار تركيز الميثان ازداد إلى ضعف مقدار تركيزه قبل الثورة الصناعية.
3- الكلوروفلوركاربون يزداد بمقدار 4% سنويا عن النسب الحالية.
4- أكسيد النيتروز أصبح أعلى بحوالي 18% من مقدار تركيزه قبل الثورة الصناعية (حسب آخر البيانات الصحفية لمنظمة الأرصاد العالمية ).
من نجد أن تلك المتغيرات المناخية قد أدت إلى:
أ‌- ارتفع مستوى المياه في البحار من 0.3-0.7 قدم خلال القرن الماضي.
ب‌- ارتفعت درجة الحرارة ما بين 0.4 – 0.8°س خلال القرن الماضي حسب تقرير اللجنة الدولية المعنية بالتغيرات المناخية التابعة للأمم المتحدة.





 #10  
الخميس 20 أكتوبر 2011, 09:08
 
ذكر
الاقامة : ALGERIE
المشاركات : 16772
نقاط : 30778
تاريخ التسجيل : 10/11/2010
العمل : موظف
افتراضيرد: مواضيع جديدة في الثقافة العامة

الاحتباس الحراري "يغير العالم فعلا"
من المقرر أن يعلن تقرير للأمم المتحدة أن التغير المناخي يترك بالفعل تأثيرات ضخمة على طبيعة العالم وبيئته.
ويعتقد تقرير منتدى التغير المناخي الخاص بالتنسيق ما بين الحكومات، إن ثمة تأثيرا يمكن ملاحظته على المجتمعات البشرية، وإن كان التأثير على البشر أقل وضوحا من التأثير على الطبيعة.
وتحذر مسودة التقرير التي اطلعت عليها بي بي سي من الصعوبات التي ستواجه المجتمعات البشرية في التكيف مع كافة التغيرات المناخية المحتملة.
وسيتضمن التقرير إن ارتفاع درجات حرارة الكوكب بمقدار 1.5 درجة مئوية عن مستويات عام 1990 سيجعل نحو ثلث الأنواع الحيوانية والنباتية معرضة لخطر الانقراض.
ويضيف أن أكثر من مليار شخص سيكونون عرضة بشكل أكثر لنقص المياه، ويرجع ذلك بالأساس إلى ذوبان الثلوج الجبلية والمساحات الجليدية التي تعمل كخزان طبيعي للمياه العذبة.
ومن المتوقع أن يؤدي تنازع الأطراف المختلفة حول صياغة التقرير قبل صدوره في مدى قطعية اللغة التي سيصدر بها، وإن لم يؤثر في توجهه العام.
ويعقد علماء ومسؤولون بحكومات الدول مفاوضات مكثفة في بروكسل قبل صدور التقرير.
ويستجوب مسؤولون من الولايات المتحدة، والصين والهند العلماء حول صياغة التقرير الذي قد يحذر من "آثار مدمرة" على ملايين الأشخاص" خاصة في البقاع الأفقر من العالم.
ويعزي كثير من العلماء ارتفاع حرارة الأرض إلى ما يعرف بغازات الدفيئة، مثل ثاني أكسيد الكربون، التي تبثها صناعات الدول الثقيلة وحرق الوقود الحفري في أجواء الكوكب.
ويشمل التقرير أكثر من 29 ألفا من البيانات العلمية حول أشكال التغير في المناحي الفيزيائية والبيولوجية من العالم الطبيعي.
ويقول التقرير إن 85% من تلك البيانات تشير إلى ارتفاع حرارة الكوكب.

دراسات عن ظاهرة الإحتباس الحراري.
أفادت دراسة نشرتها المجلة العلمية الشهيرة ساينس science ، ان ظاهرة الاحتباس الحراري والتي تعاني منها الأرض ستزيد من مخاطر انتشار الأوبئة بين الحيوانات والنباتات البرية والبحرية مع زيادة مخاطر انتقال هذه الأمراض إلى البشر .
يقول العالم (( درو هارفيل )) من جامعة ( كورنل ) ورئيس فريق البحث العلمي (( إن ما يثير الدهشة والاستغراب إن الأوبئة الشديدة التأثر بالمناخ تظهر عبر أنواع مختلفة جدا من مولدات المرض من فيروسات وجراثيم وطفيليات ، وتصيب مجموعة متنوعة للغاية من الكائنات ، منها المرجان والمحار والنباتات البرية والعصافير والبشر )) .
لقد كرس الباحثون دراستهم طوال سنتين حول العلاقة بين التغير في درجة الحرارة ونمو الفيروسات والجراثيم وغيرها من عوامل الأمراض ، مع دراسة عوامل نشر بعض الأمراض مثل القوارض والبعوض والذباب ، وقد وجد انه مع ارتفاع درجة الحرارة ، يزداد نشاط ناقلات الأمراض - حشرات وقوارض – فتصيب عدد أكبر من البشر والحيوانات ، وقد وجد أن فصول الشتاء المتعاقبة والمعتدلة حراريا فقدت دورها الطبيعي في الحد من مجموعة الجراثيم والفيروسات وناقلات المرض ، كذلك فقد لوحظ أن فصول الصيف في العقد الأخير من القرن الماضي زادت حرارة وطولا ، مما زاد من المدة التي يمكن للأمراض أن تنتقل خلالها إلى الأجناس الحية الشديدة التأثر بالتغييرات الحرارية وخصوصا في البحار والمحيطات .
يقول الباحث (( ريتشارد اوستفيلد )) من معهد دراسة الأنظمة البيئية في نيويورك (( أن المسألة لا تقتصر على مشكلة مرجان أبيض وفقد لونه كما يقول حماة البيئة ، أو بعض حالات الملاريا المتفرقة التي يمكن السيطرة عليها ، الأمر له أوجه كثيرة ومتفرقة ونحن قلقون )) .
لقد تناولت الدراسة حياة الكثير من الطيور والحيوانات التي تأثرت بفعل ارتفاع الحرارة ، ويذكر الباحثون على سبيل المثال طيور ( الأكيبا ) في هاواي ، حيث تعيش هذه الطيور على ارتفاع يبلغ 700 متر في جبال جزيرة ( ماوي ) ، محتمية بالبرودة على هذا الارتفاع من البعوض والحشرات التي تدمر حياتها ، غير إن ارتفاع الحرارة جعل البعوض يصل إلى مثل هذا الارتفاع جالبا معه جراثيم الملاريا التي أصابت أعـداد كبيرة من هذه الطيور وفتكت بها ولم تترك منها إلا عددا ضئيلا .

الجهود الدولية لمكافحة التغير المناخي
أدركت دول العالم أهمية التعاون فيما بينها من أجل مكافحة التغير المناخي وذلك باستخدام وسائل تكنولوجية حديثة تحد من انبعاث الغازات الدفيئة.وقد عقدت في سبيل ذلك عددا من المؤتمرات الدولية كان آخرها مؤتمر كييتو الذي عقد في اليابان في عام 1997.وقد كان مؤتمر المناخ العالمي الثاني الذي عقد في جينيف في الفترة من 29 أكتوبر إلى 7 نوفمبر 1990،دق ناقوس الخطر منذراً بالعواقب الجسيمة للتغير المناخي المتوقع. وقد عقد ذلك المؤتمر برعاية المنظمة العالمية للأرصاد الجوية،وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة ، ومنظمة اليونسكو ، وغيرها من المنظمات الدولية، وشارك فيه أكثر من 700 عالم من 100 بلد. وقد جاء البيان العلمي والفني الصادر عن ذلك المؤتمر أن "معدل الزيادة المتوقعة لدرجة الحرارة خلال القرن القادم-إذا لم يتم الحد من الزيادة المطردة للغازات الدفيئة ستكون زيادة غير مسبوقة،ولم يحدث لها نظير خلال العشرة آلاف سنة السابقة، وأنها ستؤدي إلى تغيرات في المناخ تشكل تهديدا بيئيا خطيرا يمكن أن يعرض التنمية الاجتماعية والاقتصادية في كثير من مناطق العالم للخطر.بل يمكن أن يهدد البقاء في بعض الجزر الصغيرة كجزر المالديف وغيرها،وفي المناطق الساحلية المنخفضة،والمناطق القاحلة وشبه القاحلة".
ولان دول العالم كانت تدرك منذ ذلك الوقت، إن مكافحة من ظاهرة التغير المناخي تتطلب جهداً كبيراً ونفقات باهظة، للحد من انبعاث الغازات الدفيئة، وأن ذلك يتطلب نفقات باهظة لتطوير التكنولوجيا الحديثة لاستغلال الطاقة، أو إيجاد تكنولوجيا بديلة تكون أقل تلويثا للبيئة،فإن المؤتمر الدولي للأرض الذي عقد في مدينة ريوديجانيرو عام 1995 ، وبحضور عدد كبير من رؤساء الدول،قد دعي مختلف الدول خاصة الدول الصناعية لإلى خفض انبعاث الغازات الدفيئة،إلا أنه قد جعل تنفيذ الدول لتلك التوصيات اختياريا ولهذا معظم الدول لم تنفذ تلك التوصية ولم تخفض الدول الصناعية نسبة انبعاث الغازات الدفيئة،مما أدى استفحال الأمر ،وأصبح يهدد بخطر جسيم،ولذا،فقد تداعت160 دولة إلى مؤتمر كييتو الذي عقد في ديسمبر عام 1997 في اليابان،لاتخاذ خطوات جادة ، والاتفاق على إجراءات إلزامية تتقيد بموجبها مختلف دول العالم بخفض انبعاث الغازات الدفيئة بنسب محددة.وقد تم الاتفاق خلال ذلك المؤتمر على أن تقوم الولايات المتحدة بخفض انبعاث الغازات الدفيئة التي تصدر عنها بنسبة7%،واليابان بنسبة 6%،ودول الإتحاد الأوروبي بنسبة 8% كما تم الاتفاق على عدد من الإجراءات التنفيذية الخاصة بخفض انبعاث الغازات في العالم بنسبة متوسطها 5% ، وذلك مقارنة بنسبة انبعاث تلك الغازات عام 1990، على أن يتم الخفض خلال الفترة 2008-2012 م .
ومما لاشك فيه أن خفض نسبة الغازات الدفيئة يمكن إن يتم بوسائل متعددة منها استخدام مصادر بديلة للطاقة لا تلوث البيئة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها.والحد من استخدام وسائل النقل الخاصة والاعتماد بشكل متزايد على وسائل النقل العام وتطوير السيارات التي تسير على الطاقة الكهربائية ، وغيـــرها.








 #11  
الخميس 20 أكتوبر 2011, 09:09
 
ذكر
الاقامة : ALGERIE
المشاركات : 16772
نقاط : 30778
تاريخ التسجيل : 10/11/2010
العمل : موظف
افتراضيرد: مواضيع جديدة في الثقافة العامة

ماهية تأثيرات التغير المناخي وتقلبية المناخفي التطور الاجتماعي الاقتصادي


لاتزال التقديراتالمتوافرة للتأثيرات الاقتصادية للتغير المناخي في بداياتها الأولى؛ لأن هناكالعديد من المشكلات التي تؤثر في تقييم هذه التأثيرات في القطاعات الخاصة منالاقتصاد، ومن بينها الصعوبات، لا سيما في البلدان النامية، التي تعترض قياس القيمةالاقتصادية لهذه التأثيرات.
وبحسب الفريق الدولي الحكوميالمعني بتغير المناخ، فإن الخسائر التي سوف تنجم عن تسخين للكرة الأرضية مقداره 2.5درجة سيلزية تراوح بين واحد و1.5 في المئة من الناتج القومي الإجمالي GDP سنويا فيالدول المتقدمة، وما بين 2 و9 في المئة في الدول النامية. والتسخين المشار إليه هومقدار قريب من منتصف التقديرات الخاصة بميزان التسخين الشامل للكرة الأرضية المصحوببمضاعفة التركيزات المعادلة في ثنائي أكسيد الكربون في عالم يشبه عالم اليوم. وقدبنيت تقديرات الخسائر المتوقعة على عدد كبير من الافتراضات وهي عرضة لبعض التحفظات؛لأن التطبيق العملي لهذه التقديرات على التغير المناخي هو أمر صعب، ليس لعدم التثبتمن التقديرات بحد ذاتها فحسب بل أيضا بسبب الطبيعة العالمية لهذه المشكلة وتعددأجناس البشر الذين لهم علاقة بها. فقد تستفيد بعض النظم في بعض المناطق من التغيرالمناخي لفترة من الزمن، في حين أن هذا التغير ستكون له تأثيرات ضارة في العديد منالمناطق الأخرى. وهكذا ستكون التأثيرات موزعة في العالم بشكل غير متساو. :ي
الترابط بين التغير المناخيوالمصادر الطبيعية
إن مكوناتالمصادر الطبيعية التي سنستعرضها في هذه الفقرة هي المياه العذبة والغاباتوالمنظومات البيئية الأخرى على اليابسة وفي المياه، إضافة إلى صحة الإنسان والوقودالكربوني. والتغير المناخي يمكن أن يشكل إجهادا stress يضاف إلى الإجهادات الأخرىمثل الزيادة السكانية وتدهور البيئة والعولمة الاقتصادية.
المياهالعذبة
إن المياه المتوافرة فيمنطقة ما هي من الاعتبارات التي يتضمنها تصنيف مناخها. ويتوقف مقدار المياهالمتوافرة بدوره على كمية الهطل (المطري والثلجي)، وعلى الجريان السطحي runoff،والتبخر من سطح التربة ومن الأجسام المائية والنتح من النباتات evapotranspiration. وتتوقف نوعية المياه على قربها أو بعدها عن مصادر التلوث فضلا عن السياساتوالإجراءات المعمول بها لتقليل التلوث. وفي مسألة التغير المناخي، يمكن أن تتأثرنوعية المياه إذا ما ازداد تكرر حالات الطقس المتطرف مثل الجفافوالفيضانات.
من المنتظر أن يزداد الهطل حولالعالم مع ازدياد درجة حرارة الكرة الأرضية، إلا أن توزعه الإقليمي ليس واضحا. فعلىسبيل المثال تُظْهِر النماذج الحاسوبية، التي أَخَذت بعين الاعتبار وجود غازاتالاحتباس الحراري والهباء الجوي، تناقصا في الأمطار في منطقة الرياح الموسمية فيآسيا؛ في حين تُظْهر نماذج أخرى، لا تأخذ بعين الاعتبار سوى غازات الاحتباسالحراري، زيادة في أمطار هذه المنطقة. ومن شأن شدة الهطل أن تؤثر في كل من الجريانالسطحي وإعادة تغذية المياه الجوفية. أما ارتفاع درجة الحرارة فمن شأنه أن يؤدي إلىزيادة التبخر وجعل التربة أكثر جفافا، كما من شأنه أن يؤدي إلى زيادة في الجريانالسطحي في الشتاء نتيجة لذوبان الثلوج، وإلى نقص في جريان المياه في فصل الربيع. فضلا عن ذلك فإن ارتفاع درجة الحرارة سيؤدي إلى ذوبان أكثر للمجلدات في وقتمبكر منفترة التسخين إلى أن يتم استنفاد الجليد كله عندما تتوقف تراكمات الثلج والجليدالقديمة على أن تكون مصدرا للمياه. ولما كانت منظومة المياه كالأنهار والبحيراتتتجاوز الحدود بين الدول وأن ثلثي الأحواض الضخمة لتجميع مياه الأنهار في العالم هيمناطق مشتركة بين بلدين أو أكثر، فمن المحتمل أن تزداد التوترات الإقليمية بينالدول نتيجة لتغير المناخ.
ولا شك في أن توافر المياه أمرحيوي بالنسبة إلى الزراعة ولا سيما في المناطق التي تعتمد عليها كمورد للرزق. وفيحين أن من المنتظر أن يبقى إنتاج العالم الكلي من الحبوب على ما هو عليه تقريبا فيالسيناريو الذي تبلغ فيه كمية ثنائي أكسيد الكربون في الجو ضعف ما كانت عليه قبلالثورة الصناعية، فإن من المحتمل أن يتغير التوزع الإقليمي لإنتاج الحبوب. وجفافالتربة نتيجة لزيادة التبخر والنتح من شأنه أن يزيد من انجرافها، وهو أثر غير عكوسمن آثار تغير المناخ. كما أن ارتفاع درجة الحرارة قد يؤدي أيضا إلى انتشار الأعشابالضارة والآفات.
ومع أنه من غير المحتمل أن يتأثرإنتاج المحاصيل في العالم نتيجة لتضاعف تركيزات ثنائي أكسيد الكربون في الجو عنالمستوى الذي كانت عليه قبل الثورة الصناعية، إلا أن التوزع الإقليمي للمحاصيل قديتغير كثيرا، فعلى سبيل المثال توحي دراسات غلال الأرز في الصين بحدوث نقص يراوحبين نحو 10 في المئة و30 في المئة. أما في جمهورية كوريا فإن كمية الغلال قد تراوحبين نقص مقداره نحو 20 في المئة وزيادة تربو على 10 في المئة، وذلك اعتمادا علىسيناريوهات المناخ والمؤثرات الجغرافية. كما تظهر الدراسات المتعلقة بتأثير التغيرالمناخي في إنتاج المحاصيل في العالم أن غلة القمح في الأرجنتين سوف تتراجع، في حينأنها ستحقق زيادة كبيرة في أستراليا (تصل إلى 65 في المئة في بعضالمناطق).
النظام البيئي للغابات حساس بشكل خاص لمسألة المياه سواءبالنسبة إلى ندرتها أو إلى زيادتها زيادة مفرطة. وفي سيناريو تضاعف كمية ثنائيأكسيد الكربون في الجو ستحدث تغيرات رئيسية في أنماط الكساء الخضري في نحو ثلثمناطق الغابات في العالم. وسيحدث التغير الأكبر في مساحة المناطق الغابية أو فينوعية نباتاتها في مناطق العروض (خطوط العرض) العليا، مما سيكون له مضاعفات كبيرةعلى التنوع الأحيائي.
وسوف تنزاح المناطق المناخية نحو 150 كيلومترا نحو القطبين و/أو 150 مترا إلى الأعلى، وذلك مقابل كل درجة سيلزيةتزدادها درجة الحرارة. وبالنسبة إلى السيناريوهات التي تتوقع زيادة في الحرارةتراوح بين درجة واحدة و3.5 درجة سيلزية نتيجة لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري،فإنها قد تعني تقدما للمناطق المناخية نحو القطبين يراوح بين 150 و550 كيلومتراو/أو ارتفاعا إلى الأعلى يراوح ما بين 150 و550 مترا. وتشير الدراسات إلى أن معدلهجرة أنواع الأشجار في الماضي كان يراوح بين 4 و200 كيلومتر في القرن الواحد حسبالنوع. وهكذا فإنه في عالم أكثر دفئا قد تختفي غابات بأكملها عن وجه الأرض أو قدتظهر نظم بيئية جديدة.
وحتى لو افترضنا استهلاكا ثابتامن الخشب لكل فرد، فإن من المتوقع أن يتجاوز الطلب السنوي على الأخشاب الزيادةالسنوية الحالية التي هي بمعدل 2 في المئة حتى عام 2050. ولسوف تساعد تأثيراتالتسميد بالكربون على زيادة التشجير في حين يقلل التشجير اختفاءالغابات.

التأثيرات الأخرى للتغير المناخيفي التطور الاجتماعي
بإمكان تغير بسيط في المناخ العادي والوسطي أو فيالتقلبية المناخية أن يؤدي إلى تغيرات كبيرة في شدة و/أو تواتر حالات الطقس العنيفوالكوارث الطبيعية. ومع أنه ليس هناك حتى الآن دليل علمي محدد على احتمال حدوثتغيرات في العواصف أو الأعاصير المدارية في مناطق خطوط العرض المتوسطة إذا ماازدادت تركيزات ثنائي أكسيد الكربون في الجو، إلا أنه من الجدير بالملاحظة أنالخسائر التي يُمنى بها العالم نتيجة للكوارث المرتبطة بتغير المناخ قد ازدادت نحوثلاثة أضعاف الزيادة في معدل الكوارث التي سببتها الهزات الأرضية في السنواتالأخيرة.
ما الذي نستطيع أن نفعله حيالالتغير المناخ..
لقد أبرزمؤتمر الأمم المتحدة حول البيئة والتنمية (UNCED)، الذي عقد عام 1992 في ريوديجانيرو بالبرازيل، حقيقة أن حماية الغلاف الجوي هو مسعى واسع النطاق ومتعدد الأبعاديشمل قطاعات مختلفة من الأنشطة الاقتصادية. وأوصى المؤتمر بأن على البشر أن يسعواإلى الحصول على احتياجاتهم المستقبلية من الطاقة والطعام والمياه من دون أن يؤثرذلك في المناخ تأثيرا خطيرا، وهذا يعني أن عليهم أن يطوروا استراتيجيات من شأنها أنتلبي احتياجاتهم الحالية والمستقبلية من الطاقة والطعام من دون أن يتسبب ذلك فيزيادة مستمرة في غازات الاحتباس الحراري في الجو. ومثل هذه الاستراتيجيات يمكن أنتشتمل على ما يلي:
a ـ ترويج الممارسات الاجتماعيةوالاقتصادية التي ليس من شأنها أن تسبب مزيدا من الأذى للبيئة، وتنفيذ الاتفاقياتالدولية التي تهدف إلى التقليل من أو عكس الاتجاهات نحو الأسوأ التي ينحدر إليهاالمناخ، ومن بين هذه الاتفاقيات اتفاقية إطار الأمم المتحدة حول التغير المناخي (UNFCCC) وپروتوكول كيوتو الملحق بها، واتفاقية الأمم المتحدة حول التنوع الأحيائي (UNCB)، واتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بمحاربة التصحر (UNCCD)، والاتفاقية الخاصةبحماية طبقة الأوزون. ويدعو پروتوكول كيوتو الدول المتقدمة بشكل خاص إلى العمل علىتخفيض إطلاقها لستة من غازات الاحتباس الحراري الرئيسية بنسبة لا تقل عن 5 في المئةعن المستوى الذي كانت عليه عام 1990، وذلك بين عامي 2008و2012.
b ـ اعتماد استراتيجياتفعالة وصديقة للبيئة في عمليات التطوير الاقتصادي، بما في ذلك زيادة الاعتماد علىالمصادر النظيفة والمتجددة لتوليد الطاقة مثل الرياح والأشعة الشمسية والطاقةالمائية التي قد تقلل من انبعاث غازات الاحتباس الحراري.
c ـ استخدام استراتيجيات من شأنها تلبية احتياجات العالممن الطعام والتقليل من تلويث مصادر المياه العذبة بفعل الأنشطة الزراعية، والحفاظعلى الغابات باعتبارها ممتصا حيويا لغاز ثنائي أكسيد الكربون. ولما كان من المنتظرأن يزداد عدد سكان العالم من عددهم الحالي، وهو ستة بلايين نسمة، إلى ثمانية بلايينبحلول عام 2025 و10 بلايين بحلول عام 2050، فسيكون هناك ضغط هائل على الأراضيالصالحة للزراعة وعلى إنتاج الطعام.
d ـ الحاجة إلى تحسين وسائل جمع المعلومات الخاصة بمصادر الطاقة ونشر هذهالمعلومات وتطبيقها ورفع مستوى الوعي والفهم لدى الجمهور وأصحاب القرار للأخطارالمحتملة للتغير المناخي وإلى ضرورة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بالتصدي لهذه الأخطار. وفي هذا الصدد هناك دور حاسم منوط بالمنظمات غير الحكومية والقطاعالخاص.
e ـ الحاجة إلى مراقبةالتعقيدات التي يمكن أن تُعزى إلى سيرورات التغير المناخي وفهمها وتحريها والتنبؤبها.

كيف تتصدى منظمة الأرصاد الجويةالعالميةلمسألة التغيرالمناخي؟
يعود تاريخ الجهودالمنسقة دوليا حول قضايا المناخ بما فيها التغير المناخي إلى القسم الأخير من القرنالتاسع عشر. وقد شاركت في هذه الجهود المنظمة التي سبقت منظمة الأرصاد الجويةالعالمية WMO، وهي المنظمة الدولية للأرصاد الجوية IMO التي تأسست عام 1873. ففيعام 1926 أنشأت المنظمة IMO لجنة لعلوم المناخ تضم عددا من الخبراء لدراسة مناخالكرة الأرضية. وتقوم المنظمة WMO حاليا، باعتبارها وكالة متخصصة من وكالات الأممالمتحدة، بتنسيق التعاون الدولي في مجال الأرصاد الجوية والهدرولوجيا والعلومالمساندة، مما أسفر عن تحقيق معلومات علمية موثوق بها حول المناخ وتقلبيته وتغيّره. وفي واقع الأمر أصدرت المنظمة WMO أول بيان رئيسي لها حول التغير المناخي عام 1976،وعملت من ثم على عقد مؤتمرين عالميين حول المناخ عامي 1979 و1990. كما أنشأتالمنظمة WMO برنامج المناخ العالمي WCP في عام 1979، وأنشأت بالتعاون مع UNEP الفريق الدولي الحكومي المعني بتغير المناخ IPCC عام 1988 لمتابعة تقييم النواحيالعلمية للتغير المناخي، بما فيها آثاره والتكيف معه والتخفيف من أضراره وتحديدأبعاده الاقتصادية والاجتماعية.
وقد وجهت المنظمة WMO جهدا رئيسيانحو تعزيز المراقبات والأبحاث الخاصة بتحسين فهمنا لجميع مكونات وعناصر نظام المناخالعالمي من أجل الحد من الارتياب الذي يكتنف التنبؤات المناخية. وتشمل الجهودالأخرى لهذه المنظمة المساعدة على تطبيق المعلومات عن المناخ وتقديم الخدماتالداعمة لتطور اجتماعي واقتصادي مستدام. كما أنشأت برنامج «مراقبة الغلاف الجوي» GAW لمراقبة تراكم كميات غازات الاحتباس الحراري في الجو. وللبرنامج حاليا 350 محطةموزّعة حول العالم تصدر معلومات دورية عن غازات الاحتباس الحراري وعن الأوزونوغيرها من ملوثات الغلاف الجوي. إضافة إلى ذلك أنشأت المنظمة WMO بالتعاون مع شركاءآخرين هيئة سميت «منظومة مراقبة المناخ العالمي» GCOS، كما تقوم بدعم هيئات متعددةمنها: منظومة مراقبة المحيطات (GOOS) ومنظومة مراقبة الدورة المائية العالمية (WHYCOS) ومنظومة المراقبة الأرضية العالمية (GTOS). وتواصل المنظمة WMO عمليةالتزويد بمعايير وتطبيقات تعتبر حيوية في مجال نظم قياس الرصد الجوي والهدرولوجي،والدراسات المتعلقة بالتغير المناخي وتقييم تأثيراته. كما تقوم المنظمة بتقديمالدعم العلمي والتقاني للفريق الدولي الحكومي المعني بتغير المناخ (IPCC)، وللجهازالمتفرع عن الاتفاقية UNFCCC، المسمى «الهيئة الفرعية لتقديم النصح العلمي والتقني» SBSTA. وهناك مشروعات للمنظمة تُجرى حاليا لاستبيان التغير المناخي وتحديدأسبابه.
وستواصل المنظمة WMO العمل علىتعزيز التعاون الدولي في حقل الأبحاث الخاصة بالنظام المناخي في نطاق برنامج أبحاثالمناخ العالمي WCRP. ولديها برامج أخرى لبناء القدرات التقنية المناسبة ونقلها إلىالبلدان النامية من أجل دعم جهودها في الحصول على تقنيات حديثة وصديقة للبيئة تلبيةلاحتياجاتها في مجال التطور الاجتماعي والاقتصادي ومواجهة ما يرافق ذلك من تحدياتمناخية على النطاق المحلي، بما في ذلك مراقبة الأحوال الجوية والهدرولوجية المتطرفةوالتنبؤ بها، مثل الأعاصير المدارية والزوابع والفيضانات والجفاف. وقد أنشأتالمنظمة WMO مركز خدمات المعلومات والتنبؤات المناخية (CLIPS) لتعزيز تطبيق خدماتالمعلومات الخاصة بالمناخ والتنبؤ بتغيراته.
ما الذي ينبغي للبلدان النامية أنتفعله؟
بهدف تمكين البلدانالنامية من التصدي بفعالية لأخطار التغير المناخي المحتملة فإنه من الضروري تقويةخدماتها في مجال الرصد الجوي والهدرولوجي وتعزيز المراكز الوطنية الأكاديميةوالبحثية ومراكز رسم السياسات. وهناك حاجة بشكل خاص إلى مايلي:

a ـ تحسين شبكة الأرصاد الجويةوالهدرولوجية والإسهام في تقوية منظومة مراقبة المناخ العالمي.
b ـ تقوية أو تحديث التسهيلاتالخاصة بتحليل المعلومات وتلك الخاصة بالاتصالات، لكي تتمكن الجهات المسؤولة عنالخدمات الوطنية للأرصاد الجوية والهدرولوجية NMHSs من تبادل المعلومات وتلقيالتنبؤات من مراكز الرصد الجوي الإقليمية والعالمية المتخصصةوتحليلها.
c ـ تعزيز القدراتالبحثية والتقانية للعاملين في مجالي المناخ والرصد الجوي بغية تمكينهم من تحليلالمعلومات المتعلقة بالتغير المناخي تحليلا مناسبا، وشرحها وتعميمها على الجمهوروالمسؤولين في الوقت المناسب.
d ـ تعزيز قدرات العاملين في مجالي المناخ والرصد الجوي على الإسهام في تثقيف الجمهوروزيادة وعيه.
e ـ تحسين قدراتالعاملين في مجالي المناخ والرصد الجوي على اتخاذ المبادرات على المستوى الوطني فيالقضايا المتعلقة بالتغير المناخي؛ بغية ضمان وصول المعلومات العلمية المناسبة إلىالجهات المسؤولة عن رسم السياسات واتخاذ القرارات. وهذا الأمر ضروري من أجل أنتتمكن البلدان النامية من تطوير سياسات مناسبة والإسهام بفعالية في المفاوضاتالخاصة بالقضايا المتعلقة بالتغير المناخي.
f ـ التعاون مع الجهات المعنية بالخدمات الوطنية للأرصادالجوية والهدرولوجية وغيرها من المؤسسات ذات الصلة من أجل تبادل الخبرات في التعاملمع مشكلات التغير المناخي.
وبشكل خاص، يجب على الهيئاتالأكاديمية أن تتعاون أيضا بشكل وثيق فيما بينها ومع الجهات المسؤولة عن الخدماتالوطنية للأرصاد الجوية والهدرولوجية، على المستويات الوطنية والدولية في القضاياالتالية:
a ـ ترقية الأبحاث المتعددةالتخصصات، والتي من شأنها أن توضح بشكل لا لبس فيه السيرورات التي أدت إلى التغيراتالمناخية السابقة والحالية وتطوير القدرات على التنبؤ بأنماط المناخالمستقبلية.
b ـ تعزيز الأبحاث الخاصة بتشخيصالمناخ والنهوض بالقدرات على النمذجة modelling المناخية، ولا سيما ما يتعلق منهابالتنبؤ بالتغيرات في التقلبية المناخية على المستويين المحليوالإقليمي.
c ـ ترقية تنسيق قويبين الأنشطة العلمية في حقل المناخ على المستويات المحلية والإقليمية والدوليةوتطوير الجهود الرامية إلى تقليل الازدواجية في هذا المجال.
d ـ لما كان العلم يمارس من قبل قلة من المحترفينالمتخصصين، فيجب إعادة تقييم الأدوار الخاصة بكل من الجامعات والمراكز البحثيةوالتطبيقية والجماعة المستخدمة لدراسات تغير المناخ، لأن التحديات البحثية الحاليةوالمستقبلية في هذا المجال ذات طبيعة متعددة التخصصات.









 #12  
الثلاثاء 11 نوفمبر 2014, 20:20
 
 
 
ذكر
الاقامة : ain defla
المشاركات : 21
نقاط : 24
تاريخ التسجيل : 04/11/2014
العمل : administrateur
افتراضيرد: مواضيع جديدة في الثقافة العامة

في الغالب تطرح المواضيع المتعلقة بالساعة


 #13  
الجمعة 27 نوفمبر 2015, 23:23
 
 
 
انثى
الاقامة : ALGER
المشاركات : 53
نقاط : 53
تاريخ التسجيل : 26/05/2015
العمل : COMPTABLE
افتراضيرد: مواضيع جديدة في الثقافة العامة

شكرآ






 
الإشارات المرجعية


  
وما من كاتب إلا سيفنى . ويبقي الدهر ما كتبت يداه



تعليمات المشاركة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة